الأربعاء، ١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 26 أغسطس 2026 م 07:44 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

باكستان تعلن وقفاً فورياً لإطلاق النار بين واشنطن وطهران وحلفائهما، ودبلوماسية تايوانية معقدة تتجه شرقاً

استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-04-08 04:56 14
باكستان تعلن وقفاً فورياً لإطلاق النار بين واشنطن وطهران وحلفائهما، ودبلوماسية تايوانية معقدة تتجه شرقاً

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في تطور دبلوماسي لافت، أعلنت باكستان اليوم (الأربعاء) عن نجاح جهود وساطتها في التوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والجهات المتحالفة معهما، في جميع مناطق الصراع، بما في ذلك لبنان. وجاء الإعلان على لسان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي عبر عن سعادته بهذا الإنجاز الذي يهدف إلى إنهاء الحرب المشتعلة منذ أواخر فبراير الماضي.

وقال شريف في تدوينة على منصة «إكس»: «يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري». وأكد أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستستضيف وفوداً من الطرفين يوم الجمعة المقبل لإجراء مفاوضات حاسمة تهدف إلى صياغة «اتفاق نهائي» يضمن سلاماً مستداماً. وأعرب عن أمله في أن تكلل «محادثات إسلام آباد» بالنجاح، متطلعاً إلى مشاركة المزيد من الأخبار السارة في الأيام المقبلة.

خلفية الحرب وتصاعد التوترات الإقليمية

اندلعت شرارة الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، إثر ضربات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في تصعيد غير مسبوق في المنطقة. وردت طهران بشن ضربات انتقامية واسعة النطاق على دول الخليج وإسرائيل، مما أدخل المنطقة في دوامة من العنف. وتوسعت رقعة الصراع لتطال لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «الحزب» المدعوم من طهران صواريخ تجاه إسرائيل، التي ردت بشن غارات جوية مكثفة على الأراضي اللبنانية واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً، حيث قتل ثمانية أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. وقبل ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم مدمر على البنية التحتية الإيرانية. وتزامنت هذه التطورات مع انتهاء مهلة كان الرئيس ترمب قد منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، حيث أعلنت واشنطن وطهران كبح التصعيد قبل نحو 90 دقيقة من نفاد المهلة. وفي سياق الجهود الدبلوماسية، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، آخر المستجدات في المنطقة، مما يؤكد الانخراط الإقليمي والدولي في احتواء الأزمة.

دبلوماسية تايوانية معقدة في بكين وسط ضغوط أمريكية

في تطور جيوسياسي آخر، بدأت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، يوم الثلاثاء زيارة تستغرق ستة أيام إلى الصين، في خطوة نادرة تهدف إلى الدعوة لتوثيق العلاقات مع بكين. تأتي هذه الزيارة قبل أسابيع قليلة من زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين. تشنغ لي وون، وهي أول رئيسة لحزب «كومينتانغ» تزور الصين منذ عقد، أصرت على لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ قبل توجهها إلى الولايات المتحدة، الداعم الأمني الرئيسي لتايوان.

وتجري زيارة تشنغ في ظل ضغوط أميركية مكثفة على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة لبيع أسلحة أميركية للجزيرة بقيمة تقارب 40 مليار دولار. ويرى العديد من المسؤولين والخبراء التايوانيين أن الرئيس الصيني يسعى لاستغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع المزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، حيث تعتبر واشنطن المورد الأكبر للأسلحة لتايبيه، وهو ما يثير غضب بكين التي تعد تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وتهدد باستخدام القوة لضمها.

قبل مغادرتها إلى شنغهاي، أكدت تشنغ في مؤتمر صحافي في تايبيه أن تايوان «يجب أن تفعل كل ما بوسعها لمنع اندلاع حرب»، داعية الجانبين إلى تعزيز حسن النية وتعميق الثقة المتبادلة، معتبرة أن «الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان». ورغم دعم حزب «كومينتانغ» لتعزيز العلاقات مع الصين، إلا أن تشنغ واجهت انتقادات، حتى من داخل حزبها، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم. وقد حطت طائرتها في شنغهاي حيث استقبلت بحفاوة، ومن المقرر أن تزور نانجينغ وبكين حيث تأمل في لقاء شي. وحذّرت أعلى هيئة سياسية تايوانية معنية بشؤون الصين من أن بكين ستحاول «قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة»، وهو ما ينفيه حزب «كومينتانغ».

ويشهد البرلمان التايواني انقساماً حاداً بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1.25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، حيث لا تزال عالقة في ظل سيطرة المعارضة. وبينما تدعم تشنغ دفاعاً قوياً لتايوان، إلا أنها انتقدت مقترح الحكومة بشدة، ودعمت خطة لحزبها لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء الأسلحة الأميركية. وتتدهور العلاقات بين تايبيه وبكين منذ عام 2016 بعد فوز تساي إنغ وين بالرئاسة، وتكثف الصين ضغطها العسكري بإرسال مقاتلات وسفن حربية وإجراء مناورات واسعة النطاق قرب الجزيرة.

كارثة إنسانية: الفيضانات تقتل نحو 200 شخص في أفغانستان وباكستان

على صعيد آخر، ضربت أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج كل من أفغانستان وباكستان على مدى الأسبوعين الماضيين، مما أسفر عن مقتل ما يقارب 188 شخصاً. وأفادت وكالات إدارة الكوارث في البلدين، الثلاثاء، بأن أفغانستان، التي تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، سجلت وفاة 123 شخصاً منذ 26 مارس الماضي نتيجة الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق. وخلال الفترة بين الأحد والثلاثاء فقط، لقي 46 شخصاً حتفهم في مختلف أنحاء أفغانستان، بينهم مولود جديد في ولاية غزني.

وفي باكستان، ارتفع عدد الضحايا في ولاية خيبر بختونخوا شمال البلاد إلى 47 شخصاً، بينهم 27 طفلاً، منذ 25 مارس الماضي. كما سجلت ولاية بلوشستان جنوب غربي البلاد 18 حالة وفاة إضافية منذ 20 مارس، ليرتفع إجمالي الضحايا في باكستان إلى 65 شخصاً على الأقل. وقد تسببت الأحوال الجوية القاسية في أضرار مادية واسعة النطاق، وأدت إلى إغلاق العديد من الطرق الرئيسية، مما يعرقل جهود الإغاثة ويزيد من معاناة السكان.

توجيه اتهام لجندي أسترالي سابق بقتل أسرى في أفغانستان

وفي خبر منفصل، وجهت السلطات الأسترالية يوم الثلاثاء تهمة قتل أسرى في أفغانستان إلى الجندي الأسترالي السابق في قوات الخدمة الجوية الخاصة، بن روبرتس سميث، الحاصل على أعلى وسام عسكري، وذلك عقب تحقيق شامل في سلوك القوات الخاصة النخبة.

# وقف إطلاق النار، أمريكا، إيران، باكستان، شهباز شريف، لبنان، حرب الشرق الأوسط، تشنغ لي وون، تايوان، الصين، صفقة أسلحة، دونالد ترمب، فيضانات، أفغانستان، باكستان، كارثة إنسانية، بن روبرتس سميث
اقرأ هذا الخبر