إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

بالانتير تستعرض كيف يمكن للجيش استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لوضع خطط حربية

خلاف حاد بين البنتاغون وشركة Anthropic يسلط الضوء على تزايد
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-15 04:58 8
بالانتير تستعرض كيف يمكن للجيش استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لوضع خطط حربية

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

بالانتير تستعرض كيف يمكن للجيش استخدام روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي لوضع خطط حربية

في خضم نزاع محتدم بين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وشركة Anthropic، المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي Claude، تتكشف تفاصيل جديدة حول الدور المتنامي لروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية الأمريكية. يثير هذا الخلاف، الذي وصل إلى أروقة المحاكم، تساؤلات جوهرية حول الحدود الأخلاقية والرقابة على استخدام هذه التقنيات القوية في سياقات الحرب والاستخبارات. وبينما تصر Anthropic على قيود تمنع استخدام نماذجها للمراقبة الجماعية أو الأسلحة ذاتية التحكم، فإن شركة بالانتير، الشريك العسكري الرئيسي، تستعرض بالفعل كيف يمكن لهذه الأدوات أن تشكل مستقبل التخطيط الحربي.

اندلع الخلاف في أواخر فبراير، عندما رفضت Anthropic منح البنتاغون وصولاً غير مشروط إلى نماذج Claude AI، مؤكدة على ضرورة عدم استخدامها لمراقبة الأمريكيين جماعيًا أو لتشغيل أسلحة ذاتية التحكم بالكامل. رد البنتاغون بتصنيف منتجات Anthropic على أنها "خطر سلسلة التوريد"، مما دفع الشركة إلى رفع دعويين قضائيتين تزعم فيهما انتقامًا غير قانوني وتسعى لإلغاء هذا التصنيف. تأتي هذه المواجهة في وقت حرج، حيث تتسارع وتيرة دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، مما يزيد من تعقيد العلاقة بين مطوري التكنولوجيا والحكومات.

تكتسب هذه التوترات أهمية خاصة في ضوء الشراكة بين Anthropic والمقاول العسكري بالانتير، الذي أعلن في نوفمبر 2024 عن دمج Claude في برمجياته المخصصة لوكالات الاستخبارات والدفاع الأمريكية. تزعم بالانتير أن دمج Claude سيمكن المحللين من "اكتشاف رؤى تعتمد على البيانات"، وتحديد الأنماط، ودعم "اتخاذ قرارات مستنيرة في مواقف حساسة للوقت". ومع ذلك، تظل التفاصيل حول كيفية عمل Claude بالضبط داخل الجيش أو الأنظمة التي تعتمد عليها شحيحة، مما يغذي المخاوف بشأن الشفافية والمساءلة. وقد ورد أن أداة الذكاء الاصطناعي هذه تُستخدم بالفعل في بعض العمليات الدفاعية الأمريكية الخارجية، بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط، وتكهنت تقارير سابقة بدورها في عملية عسكرية أمريكية أدت إلى اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في يناير الماضي، على الرغم من عدم تمكن WIRED من التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات.

للحصول على صورة أوضح، قامت WIRED بمراجعة عروض برامج بالانتير التوضيحية والوثائق العامة وسجلات البنتاغون. تكشف هذه المواد معًا كيف قد يستخدم المسؤولون العسكريون الأمريكيون روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أنواع الاستفسارات التي تُغذى بها، والبيانات التي تستخدمها لتوليد الردود، وأنواع التوصيات التي تقدمها للمحللين. بينما رفضت وزارة الدفاع وبالانتير وAnthropic التعليق على هذه التقارير، تشير مصادر مطلعة إلى أن المسؤولين العسكريين يمكنهم استخدام Claude لغربلة كميات هائلة من المعلومات الاستخباراتية.

بالانتير، التي تُعد المقاول الرئيسي وراء "مشروع مافن" (Project Maven) منذ عام 2017، وهو مبادرة وزارة الدفاع لنشر الذكاء الاصطناعي في بيئات الحرب، طورت منتجًا يعرف باسم "نظام مافن الذكي" (Maven Smart System). يُدار مافن بواسطة الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية (NGA) ويمكن الوصول إليه من قبل جميع فروع الجيش الأمريكي. وقد أكد كاميرون ستانلي، كبير مسؤولي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنتاغون، أن مافن "يُستخدم في جميع أنحاء الوزارة". تسمح هذه الأداة بتطبيق "خوارزميات الرؤية الحاسوبية" على صور الأقمار الصناعية لاكتشاف الأهداف المعادية، وتصنيف الأهداف المحتملة، والتوصية بالموارد الهجومية المناسبة من خلال أداة "موصي مهام الأصول المدعمة بالذكاء الاصطناعي" (AI Asset Tasking Recommender).

بالإضافة إلى مافن، باعت بالانتير منذ عام 2022 منصة استخبارات أخرى للجيش الأمريكي تُعرف باسم "منصة بيانات استخبارات الجيش" (AIDP)، التي تدمج البيانات من مافن وأنظمة حكومية أخرى. على الرغم من أن التفاصيل حول AIDP قليلة، إلا أن التقييمات العسكرية تصفها بأنها قادرة على إعداد الاستخبارات قبل العمليات العسكرية وتصوير مواقع القوات والأسلحة بيانيًا. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان Claude مدمجًا في AIDP.

على الرغم من تحفظ بالانتير على الكشف عن جميع أنظمة البنتاغون التي تستخدم Claude، إلا أنها أوضحت أن Claude "أصبح متاحًا" في نوفمبر 2024 ضمن منصة الذكاء الاصطناعي (AIP)، وهي إحدى عروضها التجارية الجديدة. AIP ليست منصة مستقلة، بل هي تطبيق يمكن استخدامه داخل أنظمة بالانتير الحالية مثل Foundry أو Gotham. توفر AIP مساعدًا للدردشة يُعرف باسم "مساعد AIP" أو "وكيل AIP"، والذي يمكنه الإجابة على الأسئلة وإكمال المهام. تعتمد هذه المساعدات على نماذج لغوية كبيرة تابعة لجهات خارجية من شركات مثل Anthropic وGoogle وMeta، ويمكن للعملاء اختيار النموذج الذي يرغبون في استخدامه، بالإضافة إلى بيانات التدريب، وهي ميزة حاسمة في بيئات الأمن القومي حيث تكون البيانات غالبًا سرية. تظهر عروض بالانتير التوضيحية كيف يمكن لمساعد AIP أن يساعد مشغلًا عسكريًا في تخطيط هجوم بري، مما يسلط الضوء على الإمكانات التحويلية – والمثيرة للجدل – للذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة الحديثة.

# بالانتير، الذكاء الاصطناعي، البنتاغون، Anthropic، كلود، حرب، عسكرية، مشروع مافن، أمن قومي، تقنية دفاع، روبوتات الدردشة، أسلحة ذاتية التحكم
اقرأ هذا الخبر