الثلاثاء، ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 8 سبتمبر 2026 م 09:22 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

بداية جديدة: استعادة سودال-كويك ستيب لأمجاد الكلاسيكيات المرصوفة وخططهم للموسم الجديد

الفريق يركز على سباقات بداية الموسم مثل أوملوب هيت نيوسبلاد
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-02-23 17:31 22
بداية جديدة: استعادة سودال-كويك ستيب لأمجاد الكلاسيكيات المرصوفة وخططهم للموسم الجديد

بلجيكا - وكالة أنباء إخباري

سودال-كويك ستيب: عودة إلى الجذور المرصوفة مع طموحات متجددة

في عالم سباقات الدراجات الهوائية، حيث تتغير التحالفات والاستراتيجيات بسرعة البرق، يبدو أن فريق سودال-كويك ستيب، المعروف تاريخيًا بـ "قطار السعادة"، يعود إلى مساره الأصلي. بعد سنوات من التركيز على سباقات المراحل الكبرى، مدفوعًا بنجاحات نجمه السابق ريمكو إيفانبيل، يعلن الفريق عن تحول استراتيجي يعيده إلى جذوره في سباقات الكلاسيكيات المرصوفة، التي شكلت هويته لعقود. هذا التحول ليس مجرد عودة إلى الوراء، بل هو استثمار مدروس في المستقبل، مدعومًا بتعاقدات جديدة وشباب واعد يتطلع إلى ترك بصمته.

قبل خمس أو ست سنوات، كان إعلان يورغن فوريه، الرئيس التنفيذي للفريق، عن طموح "الفوز بكلاسيكية كبرى" قد لا يحدث أي صدى يذكر في وسائل الإعلام. فالفريق، الذي تعود جذوره إلى فرق أسطورية مثل مابي وإم جي-بي جي، كان يُنظر إليه على أنه القوة الضاربة في سباقات اليوم الواحد، وخاصة الكلاسيكيات المرصوفة. بين عامي 2006 و 2015، حقق الفريق تحت قيادة باتريك ليفير، أربعة انتصارات في سباقي باريس-روبيه وفلاندرز، مما رسخ مكانته كأفضل فريق في هذا النوع من السباقات. حتى بعد اعتزال نجم الفريق توم بونين في عام 2017، استمرت آلة الكلاسيكيات في العمل بكفاءة، محققة انتصارات بارزة مثل فوز كاسبر أجرين في فلاندرز عام 2021، وهو نفس العام الذي شهد فوز دافيدي باليريني بسباق أوملوب هيت نيوسبلاد.

لكن صعود نجم ريمكو إيفانبيل، الذي حقق انتصارات لافتة في سباقات مثل لييج-باستون-لييج مرتين، وكلاسيكا سان سيباستيان في سن التاسعة عشرة (رقم قياسي كأصغر فائز بسباق عالمي واحد)، وفليش برابانصون، دفع الفريق إلى تحويل تركيزه بشكل كبير نحو سباقات المسافات الطويلة وسباقات المراحل الكبرى. هذا التحول، رغم نجاحاته، أدى إلى تراجع الاهتمام بسباقات الكلاسيكيات المرصوفة التي كانت تمثل الحمض النووي للفريق. ومع ذلك، يؤكد فوريه أن سباقات الكلاسيكيات، التي تلامس قلب الفريق ذي الارتباطات الفلمنكية القوية، عادت لتكون على رأس الأولويات.

هذا الاستعداد للعودة يظهر جليًا في التغييرات التي طرأت على تشكيلة الفريق. انضمام دراجين من طراز رفيع مثل جاسبر ستويفن، الفائز السابق بسباق أوملوب، وديلان فان بارله، بطل باريس-روبيه 2022، عزز بشكل كبير من قوة الفريق في سباقات الكلاسيكيات. لكن التركيز يتجه أيضًا نحو المواهب الشابة، ويبرز اسم الفرنسي الشاب بول ماغنييه كأحد أبرز الواعدين. بعد فوزه بمرحلتين في سباق فولتا ألغارف وحصوله على المركز الثاني في أوملوب هيت نيوسبلاد الموسم الماضي، يمثل ماغنييه مستقبل الفريق في هذه السباقات.

صرح ماغنييه لـ Cyclingnews: "بالتأكيد، مع رحيل ريمكو، انفتح الباب أمام الفريق للعودة إلى أجواء الكلاسيكيات، وهذا ما نراه في تعاقداتنا مع الدراجين الجدد. نحن جميعًا متحمسون لتحقيق نتائج جيدة، وقد قمنا بتدريبات شتوية قوية، لذا أعتقد أنها ستكون فترة كلاسيكيات رائعة".

لا تقتصر أهمية العودة إلى ماضي الفريق في الكلاسيكيات على الجانب الإلهامي، بل تمتد إلى فوائد عملية. يشرح ماغنييه: "تاريخ الفريق في الكلاسيكيات مهم جدًا. نصائح ومعرفة المديرين الرياضيين الذين خاضوا هذه السباقات، والجهاز الفني... أعتقد أن الجميع يريد تقديم 100% وبذل كل شيء لوضع الدراجين في أفضل حالة ممكنة لهذه السباقات. بصفتنا فريقًا بلجيكيًا ذا تاريخ طويل من النجاح في هذه الكلاسيكيات، أعتقد أن هذه هي أفضل طريقة لتحقيق تلك النتائج".

سباقا أوملوب هيت نيوسبلاد وكورني-بروكسل-كورني، اللذان يمثلان "عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية" لسباقات الكلاسيكيات البلجيكية، غالبًا ما يعتبران مؤشرًا لما سيأتي في بقية الموسم. بالنسبة لسودال-كويك ستيب، ستكون هذه السباقات بمثابة اختبار حقيقي لقدرات الفريق وتأكيد لعودته. يقول ماغنييه: "هذه هي اللحظة التي ينتظرها الجميع، جميع المشجعين - إنها بداية الكلاسيكيات البلجيكية بعد الشتاء".

يشير ماغنييه إلى أن الفوز بأوملوب هيت نيوسبلاد لا يضمن بالضرورة الفوز بسباقات أخرى مثل فلاندرز أو باريس-روبيه في نفس العام، مستشهدًا بحالات نادرة مثل جريج فان أافيرمات في عام 2017. ومع ذلك، يؤكد على أهمية البداية القوية: "بصرف النظر عن النتائج، من الجيد دائمًا بدء فترة الكلاسيكيات هذه على المسار الصحيح. لقد بدأنا بشكل جيد الموسم الماضي بحصولي على المركز الثاني في أوملوب، ثم فزنا بالعديد من السباقات في بلجيكا، واقتربنا من الفوز في غنت-وفلجم. لذا، حتى لو لم نحقق الفوز، فإن البداية الجيدة مهمة للتأكد من أننا جميعًا نسابق بنفس الهدف".

يؤكد ماغنييه على أن تركيز الفريق لا يقتصر على سباق أوملوب، بل يمتد إلى مواسم قادمة، خاصة مع توقيعه عقدًا حتى عام 2029 واستمرار دعم سودال للفريق حتى عام 2030 على الأقل. "من المهم جدًا أن نبدأ بقوة في أوملوب هذا العام، ولكن هناك سنوات عديدة قادمة يمكننا فيها تحقيق نتائج جيدة. ومع ذلك، يمكن أن يكون هذا أول نجاح نحققه".

وكان التزام ماغنييه بمشروع "إحياء الكلاسيكيات" للفريق عاملاً حاسماً في قراره بتمديد عقده. إنه يؤمن بقدرة الفريق على العودة إلى القمة في سباقات الكلاسيكيات المرصوفة، وهو مصمم على أن يكون جزءًا لا يتجزأ من هذا الإنجاز. "بالتأكيد، كان هذا أيضًا سببًا لاتخاذ قراري بالتوقيع، لأنني أشعر حقًا بالدافع من حولي والثقة التي يمكن أن أحظى بها من الفريق. الآن علينا فقط مواصلة العمل بأفضل طريقة ممكنة ومحاولة تحقيق النتائج المرجوة".

# سودال-كويك ستيب # سباقات الدراجات # الكلاسيكيات المرصوفة # أوملوب هيت نيوسبلاد # بول ماغنييه # ريمكو إيفانبيل # سباقات المراحل # بطولة فلاندرز # باريس-روبيه
اقرأ هذا الخبر