إخباري
السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦ | السبت، ٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

برشلونة يدحض اتهامات غسيل الأموال والعمولات غير المشروعة ويُلوّح بملاحقة قانونية

النادي الكتالوني يصف المزاعم الموجهة ضد رئيسه لابورتا ومجلس

برشلونة يدحض اتهامات غسيل الأموال والعمولات غير المشروعة ويُلوّح بملاحقة قانونية
المنصة المصرية
2026-02-23 23:15
2

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في تطور يعكس حالة من التوتر الشديد داخل أروقة كرة القدم الإسبانية، أصدر نادي برشلونة الإسباني بيانًا رسميًا مساء الإثنين، ردًا قاطعًا وحازمًا على شكوى قُدمت أمام المحكمة الوطنية تتضمن اتهامات بالغة الخطورة موجهة ضد رئيس النادي، خوان لابورتا، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة. وشملت هذه الاتهامات شبهات بغسل الأموال والحصول على عمولات غير مشروعة، في قضية قد تهز أركان أحد أكبر الأندية في العالم.

وفي لهجة لا تقبل التأويل، أكد النادي الكتالوني أن جميع المعلومات المتداولة في هذا السياق "لا أساس لها من الصحة"، وشدد على أنها "بعيدة تمامًا عن الواقع". وتهدف هذه الاستجابة السريعة والقوية إلى تبديد الشكوك وحماية سمعة النادي وقيادته في مواجهة ما وصفه بـ"محاولات التشويه".

رد برشلونة الحاسم وتفاصيل المزاعم

أوضح البيان الصادر عن نادي برشلونة أن إدارة النادي قد "اطّلعت على الوثائق المرتبطة بالقضية"، وفي تقييمها لهذه المستندات، وصفتها بـ"غير القابلة للتصديق ومنفصلة عن الواقع". ويشير هذا الوصف إلى أن النادي يرى أن الأدلة المزعومة التي بنيت عليها الشكوى تفتقر إلى أي مصداقية أو اتساق منطقي. وقد أشارت صحيفة "إل بيريوديكو" الإسبانية إلى تفاصيل هذه الاتهامات، مما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية.

ولم يتوقف النادي عند حد النفي، بل أشار إلى أنه يدرس بجدية اتخاذ "إجراءات قانونية" ليس فقط ضد الجهة التي قامت بتقديم الشكوى الكاذبة، ولكن أيضًا ضد "الوسيلة الإعلامية التي نشرت الخبر"، في تحذير واضح لأي طرف يسعى لتداول معلومات غير دقيقة أو مضللة تمس بسمعة النادي.

التحقق الداخلي وتأكيد التزوير

كشف البيان تفاصيل الإجراءات الداخلية التي اتبعها النادي للتحقق من هذه المزاعم. ففي 15 يناير 2026 (بحسب البيان)، تواصل بعض الصحفيين من وسيلتين إعلاميتين، بالإضافة إلى منظمة تدعى (OCCRP) – وهي شبكة عالمية من الصحفيين الاستقصائيين – مع النادي لـ"التحقق من معلومات ووثائق مزعومة تشكل أساس الوقائع" التي ظهرت في الأخبار المنشورة مؤخرًا. هذا التوقيت المستقبلي يُعطي القضية بُعدًا زمنيًا خاصًا، حيث يُظهر البيان أن النادي كان على علم مسبق بمحاولات تداول هذه المعلومات.

ووفقًا لما جاء في البيان، "خضعت المعلومات لتحليل أولي لتقييم معقوليتها واتساقها ومصداقيتها وفقًا للإجراءات الداخلية للنادي". وبعد "إجراء الفحوصات الداخلية والخارجية المناسبة"، توصل النادي إلى نتيجة حاسمة مفادها أن "المعلومات غير معقولة وغير صحيحة، وأنها تستند على الأرجح إلى وثائق مزورة أو تم التلاعب بها بشكل خطير". ويعكس هذا الجهد المبذول في التحقق حرص النادي على إثبات براءته بأدلة دامغة.

وأفاد برشلونة أنه في 19 يناير، رد على هذه الجهات الإعلامية والصحفيين، موضحًا أن "المعلومات التي يرغبون في التحقق منها كاذبة بالكامل وبشكل مطلق، وأن الوثائق التي يزعمون أنها تستند إليها (دون أن يكون النادي قد رآها) مزورة أو تم التلاعب بها". وهذا يؤكد موقف النادي الراسخ منذ البداية بأن الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

تحذير من التشهير ودوافع التوقيت

كما أشار برشلونة إلى أن "جهات إعلامية عديدة عُرضت عليها هذه المعلومات" لكنها "امتنعت عن نشرها بعد اكتشاف مؤشرات واضحة على عدم صحتها"، مما يضيف وزنًا لموقف النادي ويدعم ادعاءاته بوجود تلاعب. وأكد النادي أنه "يجهل تفاصيل الشكوى القضائية"، لكنه لاحظ "تطابقها مع المزاعم التي نفاها سابقًا"، مما يشير إلى وجود حملة ممنهجة.

وفي خطوة تصعيدية، شدد النادي على أنه "إذا تأكدت الوقائع، فسيباشر النادي فورًا الإجراءات القانونية المناسبة ضد العضو أو الأعضاء المعنيين بتهمة تقديم شكوى كاذبة وتزوير وثائق والتشهير، كما سيطلب فتح ملف تأديبي واتخاذ أشد العقوبات الممكنة". هذا التهديد القانوني المباشر يُرسل رسالة واضحة بأن برشلونة لن يتهاون في الدفاع عن سمعته.

ولم يغفل البيان الإشارة إلى "إمكانية التحرك ضد وسائل إعلامية نشرت القصة رغم علمها بعدم صحتها"، مؤكدًا أنه سيتعامل "بحزم تام" مع أي جهة تتعامل مع معلومات وصفها بأنها "كاذبة بالكامل".

وفي نقطة بالغة الأهمية، اختتم برشلونة بيانه بالتأكيد على أن "توقيت نشر القضية خلال الفترة الانتخابية قد يكون محاولة للتأثير على العملية الديمقراطية داخل النادي"، مطالبًا وسائل الإعلام بـ"التحقق من النادي قبل نشر أي أخبار تمس سمعته أو سُمعة مرشحيه". هذا التحذير يكشف عن بُعد سياسي داخلي محتمل للأزمة، ويدل على أن النادي يرى في هذه الاتهامات محاولة للتلاعب بالرأي العام في فترة حساسة تحدد مستقبل إدارته.

الكلمات الدلالية: # برشلونة، لابورتا، غسيل أموال، عمولات غير مشروعة، المحكمة الوطنية، OCCRP، بيان رسمي، تزوير وثائق، تشهير، انتخابات النادي، إل بيريوديكو، أخبار كرة القدم