الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
برمجة ثلاثية الأبعاد مستقلة لذوي الرؤية المحدودة بفضل A11yShape
في خطوة ثورية نحو تعزيز الشمولية في عالم التكنولوجيا، ظهر برنامج جديد باسم A11yShape ليحدث تحولًا كبيرًا في كيفية تعامل المبرمجين المكفوفين وضعيفي البصر مع التصميم ثلاثي الأبعاد. لطالما شكلت برامج التصميم ثلاثي الأبعاد التقليدية تحديًا كبيرًا لهذه الفئة من المبرمجين، نظرًا لاعتمادها الكبير على الواجهات الرسومية والتلاعب البصري بالعناصر، مثل السحب والإفلات والدوران. هذا الاعتماد البصري جعل العديد من المجالات الهامة، بما في ذلك تصميم الأجهزة، والروبوتات، والهندسة، غير متاحة بشكل كامل للمبرمجين ذوي الإعاقة البصرية، على الرغم من قدرتهم على كتابة أكواد برمجية متقدمة.
A11yShape، وهو مشروع بحثي واعد، يسعى لسد هذه الفجوة التكنولوجية. بينما توجد أدوات قائمة على النصوص تتيح وصف النماذج ثلاثية الأبعاد، مثل برنامج OpenSCAD الشهير، وأدوات أخرى تستخدم نماذج اللغة الكبيرة لتوليد أكواد التصميم من أوامر اللغة الطبيعية، إلا أن هذه الحلول لم تكن كافية. فالمبرمجون المكفوفون وضعيفو البصر كانوا لا يزالون يعتمدون بشكل كبير على الملاحظات البصرية من زملائهم المبصرين لضمان دقة نماذجهم وتوافقها مع الأكواد البرمجية. هذا الاعتماد كان يمثل عنق زجاجة يعيق استقلاليتهم وإبداعهم.
اقرأ أيضاً
- رئيس الرقابة المالية يوجّه بسرعة صرف تعويضات "التأمين الإلزامي" لأسر ضحايا ومصابي حادث الإسماعيلية
- التموين والإنتاج الحربي وجهاز مستقبل مصر يبحثون تعزيز التعاون لدعم المشروعات القومية وتعزيز الأمن الغذائي
- الرئيس ﻋﺒﺪ الفتاح السيسى يؤكد أن شباب مصر هم قوة وطننا وصُنّاع مستقبله
- تقرير حكومي يكشف: معاداة السامية ضد الأطفال اليهود في المدارس البريطانية "صادمة"
- إنجاز تاريخي: لاعب جولف يحقق ضربة الحفرة الواحدة من مسافة 411 ياردة
تتغير هذه المعادلة الآن بفضل A11yShape. تم تصميم البرنامج لتمكين المبرمجين المكفوفين وضعيفي البصر من إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد، وفحصها، وتنقيحها بشكل مستقل تمامًا، دون الحاجة إلى الاعتماد على مساعدة الآخرين. يحقق A11yShape ذلك من خلال توليد أوصاف سهلة الوصول للنماذج، وتنظيم هيكل النموذج في تسلسل هرمي دلالي، وضمان توافق كل خطوة مع قارئات الشاشة، وهي أدوات أساسية للمستخدمين ذوي الإعاقة البصرية.
بدأت فكرة A11yShape عندما تحدث ليانغ هي، الأستاذ المساعد في علوم الحاسوب بجامعة تكساس في دالاس، مع زميل له يعاني من ضعف البصر أثناء دراستهما للتصميم ثلاثي الأبعاد. رأى هي فرصة لتحويل استراتيجيات الترميز التي تعلمها زميله في دورة تدريبية متخصصة في التصميم ثلاثي الأبعاد للمبرمجين المكفوفين بجامعة واشنطن، إلى أداة مبسطة وعملية. يقول هي: "أردت تصميم شيء مفيد وعملي للمجموعة، وليس مجرد شيء ابتكرته من خيالي وطبقته عليهم".
يعتمد A11yShape على عمل المستخدم مع برنامج OpenSCAD، وهو محرر تصميم ثلاثي الأبعاد يعتمد على النصوص والبرمجة النصية. يقوم البرنامج بإضافة ميزات تتكامل مع OpenSCAD لربط كل مكون من مكونات التصميم عبر ثلاث لوحات واجهة مستخدم تطبيقية. يتيح OpenSCAD للمستخدمين إنشاء نماذجهم بالكامل عن طريق الكتابة، مما يلغي الحاجة إلى النقر والسحب، وهي عمليات صعبة للغاية على المبرمجين المكفوفين. بالإضافة إلى ذلك، يقدم A11yShape لوحة مساعدة تعمل بالذكاء الاصطناعي (AI Assistance Panel). تسمح هذه اللوحة للمستخدمين بإرسال استعلامات في الوقت الفعلي إلى نماذج مثل ChatGPT-4o للتحقق من قرارات التصميم وتصحيح الأخطاء في نصوص OpenSCAD البرمجية الموجودة.
تتزامن لوحات A11yShape الثلاث - لوحة الأكواد، ولوحة الأوصاف التي يولدها الذكاء الاصطناعي، ولوحة هيكل النموذج - لتمكين المبرمجين المكفوفين من فهم كيفية تأثير تغييرات الأكواد البرمجية على التصميمات بشكل مستقل. فعندما يختار المستخدم جزءًا من الكود أو مكونًا من النموذج، يقوم A11yShape بتحديد الجزء المطابق في اللوحات الثلاث الأخرى وتحديث الوصف المصاحب له. هذا يضمن أن المستخدمين ذوي الرؤية المحدودة يعرفون دائمًا ما يعملون عليه، مما يعزز الثقة والاستقلالية.
أجرى فريق البحث تجربة أولية شملت 4 مشاركين يعانون من درجات متفاوتة من الإعاقة البصرية وخلفيات برمجية مختلفة. طُلب من المشاركين تصميم نماذج باستخدام A11yShape، وتمت مراقبة سير عملهم وتقييم تجربتهم. أفاد أحد المشاركين، الذي لم يسبق له تصميم نماذج ثلاثية الأبعاد من قبل، بأن الأداة "قدمت للمجتمع [المكفوفين وضعيفي البصر] منظورًا جديدًا للتصميم ثلاثي الأبعاد، وأظهرت أننا نستطيع بالفعل إنشاء هياكل بسيطة نسبيًا".
ومع ذلك، أشار المشاركون أيضًا إلى أن الأوصاف النصية الطويلة لا تزال تشكل صعوبة في تصور الأشكال المعقدة. كما ذكر العديد منهم أنه بدون التفاعل مع نموذج مادي أو استخدام شاشة عرض لمسية، كان من الصعب "رؤية" التصميم بشكل كامل في أذهانهم. لتقييم دقة الأوصاف التي يولدها الذكاء الاصطناعي، قام فريق البحث بتجنيد 15 مشاركًا مبصرًا. على مقياس من 1 إلى 5، حصلت الأوصاف على متوسط درجات يتراوح بين 4.1 و 5 من حيث الدقة الهندسية والوضوح وتجنب الهلوسة، مما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي موثوق به بما يكفي للاستخدام اليومي.
تعتبر هذه الملاحظات والتغذية الراجعة قيمة للغاية وستساعد في توجيه التحسينات المستقبلية للبرنامج. يقول ليانغ هي إن الإصدارات المستقبلية قد تتضمن شاشات عرض لمسية، وإمكانيات طباعة ثلاثية الأبعاد في الوقت الفعلي، وأوصاف صوتية أكثر إيجازًا يولدها الذكاء الاصطناعي.
بالإضافة إلى تطبيقاته المحتملة في مجتمع برمجة الكمبيوتر المهني، أشار هي إلى أن A11yShape يقلل أيضًا من حاجز الدخول للمتعلمين المكفوفين وضعيفي البصر في مجال برمجة الكمبيوتر. تقول ستيفاني لودي، مديرة مختبر DiscoverABILITY وأستاذة في قسم علوم وهندسة الحاسوب بجامعة شمال تكساس: "يحب الناس التعبير عن أنفسهم بطرق إبداعية... باستخدام التكنولوجيا مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد لصنع أشياء للاستخدام أو الترفيه". وتضيف: "الأشخاص المكفوفون وضعاف البصر يشاركون هذا الاهتمام، ويعمل A11yShape كنموذج لدعم إمكانية الوصول في مجتمع الصانعين".
قدم الفريق بحث A11yShape في مؤتمر ASSETS الذي عقد في دنفر في أكتوبر الماضي، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر شمولية في التصميم والبرمجة ثلاثية الأبعاد.
أخبار ذات صلة
- هل يتغير كتفيك مع التقدم في العمر؟ دراسة جديدة تكشف عن التغييرات الطبيعية في الأربطة
- قوات الدفاع الجوي السعودي تعترض وتدمر مسيرات معادية شرق الرياض وفي الربع الخالي
- البلوي يكشف سر هزيمة الاتحاد أمام الأهلي: غياب "كبرياء" الهلال وراء الأداء المخيب
- الدفاع السعودي يحبط هجوماً بطائرات مسيرة تستهدف حقل شيبة الاستراتيجي
- جدل الديربي يتصاعد: المنتشري ينتقد احتفالات الأهلي ويدعو لتشديد القواعد