القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تهديد سيبراني جديد يستهدف ملايين المستخدمين
في تطور مقلق ضمن المشهد الأمني السيبراني العالمي، كشفت تقارير حديثة صادرة عن عدة جهات رائدة في مجال الأمن السيبراني عن ظهور برمجية تجسس متطورة تستهدف على نطاق واسع هواتف آيفون التي تعمل بنظام iOS وأجهزة أندرويد. ووفقًا للمعلومات المتداولة في فبراير 2026، فإن هذه البرمجية لا تقتصر على جمع المعلومات، بل تتمتع بقدرة غير مسبوقة على الاستحواذ الكامل والسيطرة على الأجهزة المستهدفة، مما يشكل خطرًا جسيمًا على خصوصية المستخدمين وأمن بياناتهم.
آلية الانتشار والتحكم الخبيث
أوضح تقرير مشترك نشرته شركات أمنية مرموقة، منها Lookout وESET، أن آلية انتشار هذه البرمجية الخبيثة تعتمد بشكل أساسي على تقنيات التصيد الاحتيالي (Phishing). تصل البرمجية إلى المستخدمين المستهدفين غالبًا من خلال رسائل بريد إلكتروني أو رسائل عبر تطبيقات الدردشة، تحتوي على روابط تبدو شرعية لكنها تخفي في طياتها تعليمات خبيثة. بمجرد النقر على هذه الروابط، تبدأ البرمجية في تنفيذ مهامها، حيث ترسل تعليمات لتجاوز إجراءات الأمان المعتادة وفتح "باب خلفي" في نظام التشغيل، مما يمنح الجهة المهاجمة السيطرة الكاملة على الجهاز.
اقرأ أيضاً
- أمريكا وإيران: 6 أشهر من العقوبات والحصار
- هيئة سلامة النقل الكندية تدعو لتشديد معايير اللياقة الطبية لموظفي السكك الحديدية بعد حادث قطار ألبرتا
- كارثة نيبال: مئات القتلى وآلاف المفقودين
- ضربة أمنية كبرى: توجيه 67 تهمة لـ13 شخصاً في مانيتوبا إثر ضبط كميات ضخمة من المخدرات والأسلحة
- تنامي شعبية الدراجات الكهربائية في كينغستون يدفع الشرطة لتذكير بقواعد السلامة والقانون
قدرات تجسسية متقدمة
تتجاوز قدرات هذه البرمجية مجرد التطفل، إذ تمكنت من جمع معلومات حساسة للغاية. ووفقًا لشركة Lookout، فإن البرمجية قادرة على تسجيل المكالمات الهاتفية سرًا، والتقاط صور عبر كاميرا الجهاز دون علم المستخدم، ومراقبة الرسائل النصية، وجمع بيانات دقيقة حول الموقع الجغرافي للجهاز. ولم تتوقف خطورتها عند هذا الحد، بل تقوم بتشفير المعلومات المسروقة وإرسالها عبر خوادم خارجية، مما يجعل عملية تتبع مصدر الهجوم واستعادة البيانات أكثر صعوبة.
تحذيرات وتوصيات أمنية
لمواجهة هذا التهديد المتنامي، أصدرت شركة ESET بيانًا رسميًا في 11 فبراير 2026، شددت فيه على الأهمية القصوى لتحديث أنظمة التشغيل بشكل دوري. كما دعت المستخدمين إلى توخي أقصى درجات الحذر والامتناع تمامًا عن الضغط على الروابط غير الموثوقة أو المشبوهة. ونقل البيان عن توني أنسل، مدير الأبحاث في ESET، قوله: "نوصي جميع المستخدمين بتوخي الحذر الشديد من أي رسائل تصل من مصادر غير معروفة، وعدم تنزيل أي تطبيقات إلا من المتاجر الرسمية الموثوقة".
استغلال ثغرات غير معلنة
تكمن خطورة البرمجية في قدرتها على استغلال ثغرات أمنية لم يتم الكشف عنها بعد في أنظمة التشغيل iOS وأندرويد. وقد أكدت التقارير الأمنية وجود حوادث موثقة لاختراقات ناجحة تعرض لها مستخدمون في مناطق مختلفة حول العالم، دون الإشارة إلى أعداد محددة أو تحديد جغرافي دقيق، مما يوسع دائرة القلق.
استجابة عاجلة من عمالقة التكنولوجيا
في استجابة سريعة لهذا التهديد، أعلنت شركة جوجل عبر بيان صحفي عن إطلاق تحديثات أمنية عاجلة لمعالجة الثغرات التي تستغلها البرمجية الخبيثة. وأكدت الشركة التزامها بتوفير أعلى مستويات الأمان وحماية مستخدمي نظام أندرويد. من جانبها، نشرت شركة آبل صفحة دعم مخصصة على موقعها، توضح للمستخدمين خطوات تأمين أجهزة آيفون والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، مؤكدةً تعاونها الوثيق مع الجهات الأمنية المختصة للتحقيق في هذه الهجمات.
هوية المهاجمين مجهولة والتصدي مستمر
لا تزال هوية الجهة المسؤولة عن تطوير هذه البرمجية التجسسية مجهولة رسميًا، ولم يصدر أي إعلان رسمي من مجموعة سيبرانية معينة تقف وراء هذه الحملة. وفي الوقت الراهن، تواصل الشركات المتخصصة مثل Lookout وESET جهودها في تقديم تحليلات فنية معمقة، بهدف تطوير أدوات كشف قادرة على رصد المهاجمين وحجب نشاطاتهم في أسرع وقت ممكن، لتقليل الأضرار المحتملة.
التجسس الرقمي: اتجاه متنامٍ
يشير تقرير شركة Lookout إلى أن ظاهرة التجسس على الهواتف الذكية ليست بجديدة، بل هي اتجاه متنامٍ شهد تصاعدًا ملحوظًا في الأعوام الأخيرة. فقد انتشرت العديد من البرمجيات الخبيثة المتقدمة التي تستهدف الأجهزة المحمولة، معتمدة على تقنيات متطورة، وأساليب الهندسة الاجتماعية والتصيد لخداع المستخدمين والوصول إلى أجهزتهم. وتعكس البرمجية المكتشفة حديثًا تطورًا في أدوات الهجوم، حيث أصبحت قادرة على تجاوز آليات الحماية المعتادة لشن هجمات دقيقة وموجهة تستهدف بيانات الأفراد والمؤسسات.
التوعية والوقاية: خط الدفاع الأول
في ظل هذا التصاعد المستمر في التهديدات السيبرانية، يؤكد محللو الأمن الرقمي في ESET على أن الالتزام بإجراءات الأمان الأساسية لم يعد رفاهية بل ضرورة حتمية. وتشمل هذه الإجراءات تحديث البرامج بانتظام، وتجنب الروابط المشبوهة، وعدم تحميل التطبيقات من مصادر غير رسمية. كما يوصون بتفعيل خاصية التحقق بخطوتين (Two-Factor Authentication) على جميع الحسابات المرتبطة بالهواتف، كخط دفاع إضافي وحاسم لحماية الهوية الرقمية والبيانات الشخصية.
أخبار ذات صلة
- ريال مدريد يواجه تحدي مانشستر سيتي في ثمن نهائي دوري الأبطال وسط أزمة غيابات مؤثرة
- كوبارسي يضع يده على جرح برشلونة بعد تعادل نيوكاسل: الإرهاق البدني يهدد طموحات البلوغرانا
- أرسنال يستهدف يوليان براندت في تحرك استراتيجي لتعزيز صفوفه
- كريس وادل يصدم برشلونة: نيوكاسل استحق الانتصار في موقعة 'سان جيمس بارك' الدرامية
- كوبارسي ينتقد هجوم برشلونة ويُشيد بالدفاع بعد التعادل الأوروبي