إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

بطاقات RFID سلبية تفتح آفاقًا جديدة لبث بيانات أجهزة الاستشعار عن بُعد

معيار ISO جديد يمكّن الأجهزة غير المزودة بالطاقة من إرسال بي
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-24 11:57 5
بطاقات RFID سلبية تفتح آفاقًا جديدة لبث بيانات أجهزة الاستشعار عن بُعد

اليابان - وكالة أنباء إخباري

بطاقات RFID سلبية تفتح آفاقًا جديدة لبث بيانات أجهزة الاستشعار عن بُعد

في خطوة تكنولوجية واعدة، تتضافر جهود أربع منظمات يابانية رائدة لبناء ما يُطلق عليه "أنظمة إنترنت الأشياء المحيطة المتقدمة"، وذلك بالاعتماد على معيار دولي جديد تمت الموافقة عليه مؤخرًا. يمثل هذا المعيار، المعروف باسم ISO/IEC 18000-65، طفرة في قدرات بطاقات التعريف بالترددات الراديوية (RFID) السلبية، حيث يسمح لها ببث بيانات القياسات (Telemetry Data) من أجهزة الاستشعار المدمجة بها بشكل مستمر، وهو ما كان يمثل تحديًا كبيرًا في السابق بسبب طبيعة هذه البطاقات غير المزودة بمصدر طاقة خاص بها.

تاريخيًا، اشتهرت بطاقات RFID السلبية بقدرتها على تخزين ونقل كميات محدودة من المعلومات، مثل المعرف الفريد للجهاز، دون الحاجة إلى بطارية. تعتمد هذه البطاقات على الطاقة المستمدة من موجات الراديو التي تبثها أجهزة القراءة لتنشيطها ونقل بياناتها. هذا يجعلها مثالية لتطبيقات مثل إدارة المخزون في المستودعات، حيث يمكنها تحديد العناصر بسرعة ودون الحاجة إلى فحص بصري مباشر أو أجهزة قراءة بخطوط رؤية مثل ماسحات الباركود.

على النقيض من ذلك، توجد بطاقات RFID النشطة التي يمكنها العمل كأجهزة استشعار، ولكنها تتطلب مصدر طاقة مستقل، غالبًا ما يكون بطارية. ورغم فعاليتها، فإن الحاجة إلى استبدال البطاريات أو صيانتها قد تكون غير عملية أو مكلفة في العديد من السيناريوهات، خاصة في البيئات الصناعية القاسية أو في الأماكن التي يصعب الوصول إليها.

لقد سعت الأوساط التقنية منذ فترة طويلة إلى دمج قدرات أجهزة الاستشعار مع كفاءة بطاقات RFID السلبية. وكما أوضحت شركة باناسونيك، وهي إحدى الشركات المشاركة في هذا المشروع، فقد تم استخدام أنظمة RFID ونقل الطاقة اللاسلكي في نطاق 920 ميجاهرتز لتنفيذ أنظمة استشعار لاسلكية تعمل بدون بطاريات. ومع ذلك، كان القصور الرئيسي يتمثل في عدم القدرة على الحصول على بيانات متسلسلة زمنية بشكل مستمر ومتزامن، مثل قياسات الاهتزاز، أو الإجهاد، أو درجة الحرارة. هذا القيد حد من فعالية هذه الأنظمة في مراقبة العمليات الديناميكية أو التغيرات الدقيقة في البيئة.

يأتي المعيار الجديد ISO/IEC 18000-65 ليحل هذه المشكلة بشكل جذري. فمن خلال تخصيص قناة ترددية فرعية لكل جهاز، أصبح بالإمكان بث البيانات من أجهزة الاستشعار المدمجة مع بطاقات RFID السلبية. عندما تستقبل البطاقة موجات الراديو، فإنها لا تقتصر على بث معلوماتها الأساسية فحسب، بل تقوم أيضًا بالتفاوض للحصول على قناة اتصال مخصصة وآمنة لبث بيانات القياسات بشكل مستمر. هذه الآلية تضمن عدم تداخل الإشارات وتوفر تدفقًا ثابتًا للبيانات.

تؤكد باناسونيك أن هذا المعيار الجديد يعزز قابلية التشغيل البيني بين الأجهزة وأطراف الاستشعار من مختلف المصنعين. هذا التوافق المفتوح يسهل تطوير مجموعة متنوعة من أنظمة الاستشعار اللاسلكية التي لا تحتاج إلى بطاريات، مما يجنب الشركات الاعتماد على مورد واحد (Vendor Lock-in) ويقلل بشكل كبير من تكاليف شراء وتركيب وصيانة الأنظمة.

يقف وراء اقتراح هذا المعيار الدولي الهام، إلى جانب باناسونيك، شركاء يابانيون بارزون هم جامعة كيو (Keio University)، وشركة دينسو ويف المحدودة (Denso Wave Incorporated)، وشركة رامكسيد المحدودة (Ramxeed Ltd). وتستضيف جامعة كيو أيضًا مركزًا بحثيًا مرموقًا في مجال اتصالات إنترنت الأشياء المحيطة، يركز بشكل خاص على تقنيات نقل الطاقة اللاسلكي واتصالات الارتداد الخلفي (Backscatter Communication)، وهي تقنيات أساسية لتمكين الأجهزة منخفضة الطاقة.

يأمل المشاركون في هذا المشروع التعاوني أن يؤدي تطبيق هذا المعيار إلى إنشاء شبكات واسعة من أجهزة الاستشعار والبطاقات غير المزودة بالطاقة، قادرة على جمع معلومات تشغيلية حيوية حول الآلات والبنية التحتية دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر. علاوة على ذلك، ترى المجموعة البحثية دورًا محوريًا لهذه التقنية في تغذية أنظمة التعلم الآلي (Machine Learning) التي تدعم أنظمة الصيانة التنبؤية. ومن المتوقع أن تساهم هذه الأنظمة المتقدمة في تقليل الآثار السلبية للتركيبة السكانية المتغيرة في اليابان، بما في ذلك انخفاض معدلات المواليد وشيخوخة السكان، من خلال تحسين كفاءة العمليات الصناعية وتقليل فترات التوقف غير المخطط لها.

# RFID # إنترنت الأشياء # إنترنت الأشياء المحيط # أجهزة الاستشعار # ISO # باناسونيك # الصيانة التنبؤية # الاتصالات اللاسلكية
اقرأ هذا الخبر