الشرق الأوسط

بعد هدوء حذر.. غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق لبنانية أخرى

استأنفت إسرائيل غاراتها العنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في جنوب لبنان بعد فترة هدوء نسبي، مستهدفة ما وصفته بـ"بنى تحتية لحزب الله". تأتي هذه الهجمات وسط تصاعد الإنذارات بالإخلاء وارتفاع كبير في أعداد الضحايا والنازحين، بالتزامن مع جهود سياسية خلف الكواليس لمحاولة فتح قنوات تفاوض.

111 مشاهدة 1 دق قراءة
1.0×

غارات جديدة على الضاحية الجنوبية ومناطق لبنانية

في تطور مقلق، استأنفت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الاثنين غاراتها العنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، منهية بذلك فترة هدوء نسبي استمرت لنحو 48 ساعة. وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على الضاحية في غضون أقل من ساعة، مستهدفاً مناطق قريبة من حي حارة حريك، حيث تصاعدت أعمدة الدخان بكثافة من المواقع المستهدفة.

ولم يقتصر القصف على العاصمة، حيث أفادت مراسلة الجزيرة أيضاً بتنفيذ الطيران الإسرائيلي غارة جوية، فجر اليوم، على بلدة عيتا الشعب جنوبي لبنان. وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قواته تشن حالياً عمليات تستهدف ما وصفها بـ"بنى تحتية لحزب الله" في العاصمة اللبنانية بيروت.

تصعيد ميداني وإنذارات بالإخلاء

يأتي هذا التصعيد في الاستهداف بعد يوم شهد تكثيفاً ملحوظاً في الإنذارات الإسرائيلية بالإخلاء، حيث طالت هذه الإنذارات 7 مناطق لبنانية تتعرض للاستهداف بشكل دوري. وفي تأكيد على اتساع نطاق العمليات العسكرية، شن الطيران الإسرائيلي 3 غارات إضافية على مدينة الخيام الحدودية في محافظة النبطية جنوبي لبنان.

تتزامن هذه التطورات العسكرية مع حصيلة إنسانية كارثية. فقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل 850 قتيلاً و2105 جريحاً منذ الثاني من مارس/آذار الجاري وحتى مساء أمس الأحد. وتفاقم الوضع الإنساني مع موجة نزوح قسري طالت نحو مليون شخص، تاركين وراءهم منازلهم ومدنهم.

مساعي دبلوماسية وعقبات أمام التفاوض

على الصعيد السياسي، تشير تقارير إلى وجود اتصالات تجري خلف الكواليس لبحث إمكانية إطلاق مفاوضات بين تل أبيب وبيروت. وكشفت مصادر إسرائيلية للقناة 12 العبرية عن احتمال إجراء محادثات في الأيام القريبة، في مسعى لتهدئة الأوضاع.

تأتي هذه التحركات في ظل جهود مكثفة يقودها الرئيس اللبناني جوزيف عون لفتح قنوات تفاوض مباشرة، مدعوماً بمساعي فرنسية بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون. إلا أن هذه المبادرات تصطدم بعدة عقبات جوهرية، أبرزها غياب الموقف الأمريكي الواضح من الأزمة، بالإضافة إلى إصرار إسرائيل على مواصلة عملياتها العسكرية.

كما تبرز تقارير وجود تباينات داخلية في الموقف اللبناني نفسه. ففي حين يشترط رئيس البرلمان نبيه بري وقفاً شاملاً لإطلاق النار قبل الشروع في أي مسار تفاوضي، تبدي جهات في حزب الله تحفظها على هذه المبادرات، معتبرة أنها لن تفضي إلى نتائج ملموسة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي الذي اتسع ليشمل لبنان عقب الحرب الإقليمية التي اندلعت في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي.

مشاركة:

أخبار ذات صلة

لم تقرأها بعد