(غزة - إخباري):
أطلق وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، حملته الانتخابية بمقطعَي فيديو مُولَّدين بالذكاء الاصطناعي، تضمنا دعوات صريحة لتهجير سكان قطاع غزة، ما أثار موجة واسعة من الاستنكار والرفض محلياً ودولياً.
عرض بن غفير، عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، مقطعاً مدته أربعون ثانية. أظهر الفيديو مشاهد قاسية للدمار الذي لحق بقطاع غزة، مصحوباً بعبارة 'غزة 2023' باللغتين العربية والعبرية. تضمن المقطع لقطات لميناء غزة المدمر، وغرف صفية محطمة، وحماراً يركض وسط الأنقاض. ختم الفيديو بعبارة صادمة: 'لازم تصير حمار عشان تبقى بغزة'، في تلخيص قاسٍ لرؤيته.
اقرأ أيضاً
- نتنياهو يهاجم أردوغان: تطمحون لإعادة الخلافة العثمانية في القدس
- مئوية مورينيو الثانية في "البرنابيو": أرقام لافتة وملفات تنتظر الحسم
- هجمات سيبرانية تُصيب ثلاجات فرنسا وتُعطّل سلاسل الإمداد في هولندا
- ازدهار التجارة البحرية: موانئ العقبة تشهد زيادة 14.3% في مناولة البضائع خلال 9 أشهر
- مصور هولندي ينجز تحفة فلكية: 110 أجرام لميسييه في لوحة كونية واحدة
لم يكتفِ الوزير الإسرائيلي بذلك، فنشر في وقت لاحق مقطعاً مرئياً آخر. حمل هذا الفيديو طابعاً ساخراً، وعنون بـ 'غزة وقلب أحمر واسم باريس'. جسّد المقطع مسناً فلسطينياً يجلس وسط الركام، ممسكاً بـ 'مصباح سحري'. بعد مسحه، ظهر له بن غفير متسائلاً: 'يا زلمة، ماذا يمكنني أن أفعل من أجلك؟'. رد المسن بطلب المساعدة للخروج من غزة. نقله بن غفير إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهر برج إيفل في الخلفية، قائلاً: 'هنا بالتأكيد ستشعر وكأنك في بيتك'. قوبل هذا الفيديو برد فعل دبلوماسي سريع. علّق الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية بتغريدة لاذعة: 'تخيّل أن لديك مصباحاً سحرياً وتضيّع أمنيتك على بن غفير.. حتى السحر لا يستطيع رفع حظره من دخول فرنسا'.
خلفيات سياسية ودوافع انتخابية
أثارت فكرة الفيديوهات، التي تروج صراحة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، موجة واسعة من الردود المنددة على منصات التواصل الاجتماعي. عبر مغردون عن تمسكهم العميق بأرضهم، فكتب أحدهم: 'نحن نحب شوارع غزة المدمرة ونحب التشرد فيها، اذهب أنت إلى باريس وخذ أتباعك معك'. يرى نشطاء ومراقبون أن استعراض مشاهد الدمار والترويج لترحيل السكان الأصليين يشكل أداة سياسية واستراتيجية انتخابية لبن غفير. يهدف الوزير الإسرائيلي إلى تحفيز الناخبين على التصويت لحزبه، مستغلاً معاناة الفلسطينيين كطريقة رئيسية لجمع الأصوات. يؤكد معلقون أن هذا الخطاب يعتمد على قناعة بأن شريحة واسعة من المجتمع الإسرائيلي باتت تدعم العمليات العسكرية الشاملة في غزة، وتميل لخطط التهجير التي قد تشمل أيضاً سكان الضفة الغربية، ما يعكس تحولاً في الرأي العام الإسرائيلي تجاه الصراع.
أخبار ذات صلة
- الدفاع الروسية تعلن حصاد أسبوع من العمليات: ضربات مكثفة وتحرير 11 بلدة بأوكرانيا
- مأساة شاطئ الإسكندرية: عامل ينهي حياة سيدة بعصا شمسية
- بزشكيان يدعو لإنهاء الحرب مع واشنطن من موقع قوة
- بوتين ومجلس الأمن الروسي: تعزيز الأمن القومي في القطب الشمالي أولوية استراتيجية
- الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية قادة بارزين في لبنان وغزة ويكشف عن استعادة رفات جندي مفقود