الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
توقعت مؤسستان ماليتان بارزتان، هما "بنك أوف أمريكا" و"دويتشه بنك"، أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2026. يأتي هذا التوقع، الذي أعلن عنه بنك أوف أمريكا أمس الاثنين، مدعوماً بقوة الاقتصاد الأمريكي والنهج الأكثر صرامة الذي يتبناه رئيس الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، مما يمثل تحولاً عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى استقرار أسعار الفائدة.
تفاصيل الزيادات المرتقبة
أوضح "بنك أوف أمريكا" أنه يتوقع زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أشهر سبتمبر وأكتوبر وديسمبر من العام المقبل، بحسب ما نقلت وكالة رويترز. من جانبه، أشار "دويتشه بنك" في مذكرة صدرت بتاريخ 19 يونيو، إلى توقعاته برفع سعر الفائدة مرتين هذا العام، الأولى في سبتمبر والثانية في ديسمبر، وبمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما. هذه التوقعات تتناقض مع رؤية شركات وساطة عالمية أخرى كانت تتوقع استقرار الفائدة في عام 2026.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
تحليل الأسواق والضغوط التضخمية
أحمد عزام، محلل أسواق المال، أكد أن هذه التوقعات لرفع الفائدة الأمريكية ثلاث مرات تستند إلى إشارات واضحة من الاحتياطي الفيدرالي. كما أشار إلى استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، حيث لا تزال معدلات التضخم أعلى من المستويات المستهدفة، ما يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية. على ما يبدو، الأسواق وبيوت الخبرة المالية بدأت بالفعل في تسعير هذه الاحتمالات بعد مؤشرات الفيدرالي وتصويت بعض أعضائه لصالح التشدد النقدي، وهو ما يعكس مخاوف حقيقية من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. يبقى تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط دون 80 دولاراً للبرميل عوامل قد تخفف من هذه الضغوط مستقبلاً، لكن قراءات التضخم القادمة ستبقى حاسمة في تحديد مسار الفائدة.