السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 03:55 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

بي بي سي تكشف حملات تضليل ممنهجة على إكس بشأن الصراع الأمريكي-الإيراني

تحليل يكشف شبكتين متوازيتين تضخمان روايات مؤيدة ومعارضة لطهر
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 14:37 29
بي بي سي تكشف حملات تضليل ممنهجة على إكس بشأن الصراع الأمريكي-الإيراني

حملات تضليل منظمة على منصة إكس

كشف تحليل أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن وجود حملات تضليل ممنهجة ومنظمة عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقاً)، تستهدف تشكيل الرأي العام بشأن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. يسلّط التقرير الضوء على شبكتين متوازيتين تعملان بشكل متناقض على المنصة، حيث تقوم إحداهما بتضخيم الأخبار والروايات التي تدعم إيران وحلفاءها الإقليميين، بينما تعمل الأخرى على الترويج لسرديات مناهضة لطهران.

آليات عمل الشبكات المضللة

وفقاً للتحليل، تعمل هذه الشبكات بآليات متطورة لاستغلال طبيعة منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تعتمد على سرعة انتشار المعلومات. فالشبكة الأولى، التي تروج للمواقف الإيرانية، تستخدم غالباً حسابات متعددة، بعضها يبدو كحسابات إخبارية موثوقة أو حسابات شخصية لمواطنين، لنشر أخبار وتقارير تدعم وجهة النظر الإيرانية، مع التركيز على إبراز دور إيران كضحية أو كقوة إقليمية مؤثرة. وغالباً ما تستخدم هذه الشبكة لغة عاطفية وتحليلات تبدو منطقية للوهلة الأولى، بهدف التأثير على المشاعر العامة وكسب التعاطف.

في المقابل، تعمل الشبكة الثانية بأسلوب مشابه لكن باتجاه معاكس، حيث تركز على نشر معلومات وتقارير تنتقد إيران وسياساتها، وتبرز ما تعتبره سلوكيات عدائية أو تهديدات إيرانية للمنطقة والعالم. قد تستخدم هذه الشبكة أيضاً حسابات وهمية أو مخترقة، بالإضافة إلى استغلال حسابات شخصيات عامة أو مؤثرة لنشر رسائلها. الهدف هنا هو خلق صورة سلبية لطهران، وتصويرها كقوة مزعزعة للاستقرار، مما يبرر المواقف المتشددة تجاهها.

الهدف من حملات التضليل

تأتي هذه الحملات في سياق جيوسياسي معقد، حيث تتزايد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتتأثر بها منطقة الشرق الأوسط بشكل مباشر. وتهدف هذه الحملات المضللة إلى تحقيق عدة أهداف: أولاً، التأثير على الرأي العام العالمي والمحلي، ودفعهم نحو تبني مواقف معينة تجاه الصراع. ثانياً، تشويه صورة الطرف الآخر، وخلق حالة من عدم الثقة والتشكيك في نواياه. ثالثاً، محاولة التأثير على القرارات السياسية والدبلوماسية، من خلال خلق ضغط شعبي أو إعلامي. رابعاً، استغلال المنصات الرقمية كوسيلة للتأثير على الأسواق المالية أو استراتيجيات الاستثمار المرتبطة بالمنطقة.

تحديات مواجهة التضليل الرقمي

تواجه منصات التواصل الاجتماعي، ومنها "إكس"، تحديات كبيرة في مكافحة هذه الظواهر. فسرعة انتشار المعلومات، وصعوبة التحقق من مصادرها، والقدرة على إنشاء حسابات وهمية بسهولة، تجعل من الصعب جداً السيطرة على هذه الحملات. كما أن الطبيعة الخوارزمية للمنصات، التي تميل إلى إظهار المحتوى الذي يحظى بتفاعل كبير، قد تساهم في تضخيم المحتوى المضلل، خاصة إذا كان مثيراً للجدل أو عاطفياً.

وتدعو هذه الاكتشافات إلى ضرورة تعزيز الوعي الرقمي لدى المستخدمين، وتشجيعهم على التفكير النقدي قبل تصديق أو مشاركة أي معلومات. كما يتطلب الأمر من منصات التواصل الاجتماعي تشديد إجراءاتها للكشف عن الحسابات الوهمية والشبكات المنظمة، وتعزيز أدوات التحقق من الحقائق، والتعاون مع جهات مستقلة لمراقبة المحتوى. إن فهم آليات عمل هذه الحملات هو الخطوة الأولى نحو بناء مجتمع رقمي أكثر أماناً ووعياً.

# التضليل الرقمي # حملات ممنهجة # منصة إكس # الصراع الأمريكي الإيراني # إيران # الولايات المتحدة # شبكات وهمية # أخبار كاذبة
اقرأ هذا الخبر