(سبتة، إسبانيا - إخباري):
كشفت أزمة سبتة الأخيرة عن تباين واضح في الروايات الحكومية الإسبانية، حيث قدمت وزارتا الدفاع والداخلية تفسيرات متضاربة حول مدى توفر المعلومات الاستخباراتية قبيل التدفق الهائل للمهاجرين الذي شهدته المدينة يومي 30 و31 يوليو. هذا الخلاف برز في الوقت الذي شارك فيه الوزيران في اجتماعات مجلس الأمن القومي ومجلس الوزراء، مما زاد من حدة التساؤلات حول وجود تحذيرات مسبقة.
فمن جهتها، أكدت وزيرة الدفاع، مارغريتا روبلز، في الكونغرس أن عملاء المركز الوطني للاستخبارات (CNI) الخمسة والعشرين في سبتة قاموا بجمع وتحليل المعلومات ومشاركتها مع قوات الأمن ومندوبية الحكومة. وشددت روبلز على أن جهاز الاستخبارات أدى واجبه المنوط به في مراقبة الوضع من جوانب متعددة، بما في ذلك العلاقات الحدودية والوضع الجيوسياسي ونشاط المافيا والإرهاب والهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى أن واجب السرية القانوني يعيق الكشف عن تفاصيل عملهم.
اقرأ أيضاً
- استقرار حريق كولسيرولا: جهود مكثفة للسيطرة على النيران شمال برشلونة
- وزير مغربي يجدد المطالبة بسبتة ومليلية أمام الملك محمد السادس
- الحكومة الإسبانية تدفع بإصلاح شامل لقانون الهجرة واللجوء بعد أزمة سبتة
- وزيرة الدفاع الإسبانية: 'جهات فاعلة' سعت لزعزعة استقرار إسبانيا وراء أزمة سبتة
- بولندا تحصّن حدودها الشرقية بـ 300 ألف حاجز خرساني ضمن مشروع "الدرع الشرقي"
في المقابل، صرح وزير الداخلية، فيرناندو غراندي-مارلاسكا، من قصر مونكلوا، بأنه "لم يكن هناك أي تقرير ينبئ بما حدث" في 30 يوليو. وأصر مارلاسكا على أن الحكومة لم تتلق أي تحذيرات مسبقة حول احتمال وقوع تدفق جماعي بهذا الحجم، مؤكداً أنه لو كان هناك أي تنبؤ مشابه لما حدث في مايو 2021، لكان الأمر قد رُفع إلى أعلى المستويات لاتخاذ الإجراءات اللازمة. هذا التضارب يسلط الضوء على تحديات إدارة الأزمات وتبادل المعلومات داخل الحكومة الإسبانية.