عالمي — وكالة أنباء إخباري
تعاني ابنة مراهقة في السادسة عشرة من عمرها، تتمتع بحساسية عالية وإدراك عميق، من شعور دائم بالتهميش ورغبة ملحة في إقامة صداقات وثيقة. تتأثر الفتاة سريعاً بالإهانات المتصورة وتُقارن نفسها بقسوة مع الآخرين، مما يؤثر على تقديرها لذاتها. كان عيد ميلادها السادس عشر محطماً للآمال؛ فالحفاوة الشخصية والتقدير عبر وسائل التواصل الاجتماعي اللذين توقعتهما لم يتحققا، مما تركها محبطة للغاية. تُظهر هذه الحالة كيف يمكن للتوقعات غير الواقعية أن تُشكل عبئاً نفسياً كبيراً على الشباب، على ما يبدو.
البحث عن القيمة الذاتية في عالم رقمي
يُحاول الوالدان توجيهها بتعاطف وحزم، معترفين بمشاعرها بينما يدفعانها نحو المبادرة: توسيع دوائرها الاجتماعية، الانخراط في أنشطة أكثر، وإصلاح العلاقات المتوترة دون التماس الموافقة. لكن التحدي يكمن في كيفية مرافقة مراهقة تُختبر قيمتها الذاتية مراراً وتكراراً من قبل أقرانها، في ذهنها على الأقل، ومن تشوهات الاعتراف عبر الإنترنت. تُشير المستشارة إلينور إلى أن العديد من الأطفال الأذكياء والحساسين يشاركون هذه التجربة، حيث يمكن أن يؤدي البحث عن القبول إلى حلقة مفرغة من الشك في الذات.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
نصائح عملية لتعزيز الثقة بالنفس
تُؤكد إلينور أن البحث عن الاعتراف الحقيقي قد يدفع المراهقين نحو العالم الافتراضي حيث يقبلون بـ"المشاهدات" بدلاً من الرؤية الحقيقية، و"الإعجابات" بدلاً من الإعجاب الصادق. الوقت قد يكون عاملاً مساعداً؛ فكلما كان الشخص فريداً، كلما استغرق وقتاً أطول للعثور على أشخاص يشبهونه. لا تعكس البيئة المدرسية دائماً مدى نجاح ذلك، لأن الأصدقاء فيها غالباً ما يكونون من نفس الخلفية الجغرافية أو الاجتماعية والاقتصادية. مع التقدم في العمر، تتسع الدوائر الاجتماعية لتُصبح أكثر انعكاساً للذات الحقيقية.
لتحقيق ذلك، يجب على الفتاة أن تُعطي نفسها التقدير الذي تتوق إليه من الآخرين. هذا لا يتعلق فقط بإعادة صياغة الأفكار، بل بالتحول إلى منظور الشخص الثاني: معاملة الذات وكأنها شخص جديد. كيف تريد أن تُرى؟ وكيف يمكنك أن تُظهر هذه الصفات لنفسك من خلال أفعالك اليومية؟ إذا تمكنت من بناء ثقة قوية بقيمتها الذاتية من خلال إظهارها لنفسها باستمرار، فقد يُخفف ذلك من الحديث السلبي عن النفس ويُساعدها في العثور على أقرانها الحقيقيين. دور الوالدين يكمن في الثقة بقدرتها على النمو بنفسها، فالدعم الحقيقي لا يعني القيام بالنمو نيابة عنها.