أوروبا — وكالة أنباء إخباري
حذر مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز للكاتب ألكسندر غابويف من أن أوروبا وحلف شمال الأطلسي قد يواجهان قريبا واحدة من أخطر الفترات الأمنية، وذلك استنادا إلى تجربة محاكاة حرب شارك فيها الكاتب ولعب خلالها دور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. انتهى السيناريو بانتصار روسي تمثل في انتزاع تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة وإعادة تشكيل بنية الأمن الأوروبي لصالح موسكو، رغم أن ذلك جرى في إطار لعبة افتراضية.
نتائج مقلقة لتمرين ألماني-روسي
نظمت صحيفة دي فيلت بالتعاون مع القوات المسلحة الألمانية هذه المحاكاة لاختبار جاهزية برلين لأزمة أمنية ناجمة عن عدوان روسي وتراجع اهتمام أمريكي. أظهرت النتائج مدى واقعية احتمال هجوم روسي جديد، خاصة في ظل تداعيات الحرب في إيران التي منحت موسكو مزايا إضافية وأسهمت في تعميق الانقسام الغربي. افترضت المحاكاة أن روسيا، بعد وقف إطلاق نار مع أوكرانيا، تسعى للانتقام من الدعم الأوروبي لكييف، فقامت موسكو بحشد قوات في بيلاروسيا وكالينينغراد، ثم سيطرت على ممر استراتيجي في ليتوانيا بذريعة إنسانية، مع استخدام مكثف للطائرات المسيرة وزرع الألغام.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
تراجع الدور الأمريكي وشلل الحلف
في سياق اللعبة، دخلت روسيا في مفاوضات مع البيت الأبيض، مشترطة تراجعا في البنية العسكرية للحلف وعدم توسعه، ملوحة بخطر التصعيد النووي. فضلت الإدارة الأمريكية التفاوض لتجنب الانخراط العسكري، بينما امتنعت ألمانيا عن استخدام قدراتها العسكرية. أدى تراجع الدور الأمريكي عمليا إلى شلل الحلف وتقويض مبدأ الدفاع الجماعي. يرى غابويف أن هذا السيناريو ليس مستحيلا، وأن لدى روسيا دوافع قوية، خاصة مع تعزيز قدراتها العسكرية في مجال الطائرات المسيرة والحرب الحديثة، بالإضافة إلى العزل وتضييق دائرة صنع القرار لدى بوتين.