أطلق خبراء الصحة تحذيرًا بشأن الاستخدام المفرط لمسكنات الألم الشائعة، لا سيما تلك التي تنتمي إلى فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مؤكدين على مخاطرها المحتملة على صحة الكلى. وتضم هذه الفئة أدوية شائعة الاستخدام مثل الإيبوبروفين، والنابروكسين، والديكلوفيناك، والتي غالبًا ما يلجأ إليها الأفراد لتخفيف الآلام الناتجة عن الصداع، وآلام المفاصل، والالتهابات.
مخاطر كامنة في الأدوية اليومية
أكدت منظمتا Kidney Care UK والرابطة الوطنية للصيادلة في بريطانيا (NPA) أن هذه الأدوية، رغم فعاليتها في تخفيف الألم، قد تحمل في طياتها آثارًا جانبية خطيرة إذا ما تم استخدامها بشكل غير صحيح أو لفترات طويلة. وتشمل هذه الآثار الجانبية المحتملة رفع ضغط الدم، وتأثير سلبي على الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، مما قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة لدى بعض المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
تتطلب الحالات الصحية مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى وجود تاريخ عائلي لأمراض الكلى، درجة عالية من الحذر عند استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وشددت المنظمات على ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول هذه الأدوية، خاصة إذا كانت الحاجة إليها تستمر لفترات طويلة، لتجنب أي تأثيرات سلبية غير متوقعة على وظائف الكلى.
اقرأ أيضاً
- تخليداً لتضحياتهم بالتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر.. افتتاح نصب تذكاري لشهداء مركز أبنوب بمدرسة الناصرية
- إعادة هيكلة سياسية بأسيوط: "الشعب الجمهوري" يُسند الأمانة العامة للمرتضى العربي وأمانة التنظيم للعقيلي
- في أجواء وطنية مهيبة: مدرسة المعابدة المسائية الابتدائية تتألق في احتفالات ذكرى نصر أكتوبر المجيد
- هل أحرقت صفية زغلول الحجاب في ميدان التحرير
- ضبط طرد بريدي بمطار القاهرة يحتوي مخدر جديد وخطير
أهمية الاستخدام الرشيد والاستشارة الطبية
صرح أوليفييه بيكارد، رئيس الرابطة الوطنية للصيادلة، بأن الأدوية يمكن أن تكون أداة علاجية قيمة، لكن إساءة استخدامها قد يؤدي إلى ضرر. وأوضح أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية آمنة وفعالة عند استخدامها وفقًا للتوجيهات، لكن من الضروري أن يدرك المرضى تأثيراتها المحتملة، وأن يبحثوا عن بدائل دوائية مناسبة عند الحاجة، خاصة إذا كانوا ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة لمشاكل الكلى. وأشار بيكارد إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الصيادلة في تقديم المشورة اللازمة لضمان الاستخدام الآمن للأدوية، ومساعدة المرضى على اختيار الحلول الأنسب لتخفيف الألم.
الكلى: عضو صامت وحيوي
من جانبها، أوضحت فيونا لاود، مديرة السياسات في Kidney Care UK، أن أمراض الكلى يمكن أن تصيب أي شخص في أي وقت، وأنها قد تترك آثارًا عميقة على حياة الفرد، جسديًا ونفسيًا واجتماعيًا وماليًا. وأضافت لاود أن الكلى قد تفقد ما يصل إلى 90% من وظائفها دون ظهور أعراض واضحة، مما يؤكد على أهمية الوعي بعوامل الخطر والانتباه إلى العلامات المبكرة للمرض. وتشمل هذه العلامات المبكرة، كما أفاد الدكتور بابلو توريون، مدير مستشفى سانيتاس لا مورال الجامعي، التعب المزمن، وفقدان الشهية، وتورم الساقين، وصعوبة التركيز، وتغيرات في نمط التبول.
أبحاث حديثة حول صحة الكلى
في سياق متصل، كشفت دراسة هولندية حديثة أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة لا يرتبط بتدهور سريع في الذاكرة أو الوظائف الإدراكية لدى كبار السن. وعلى صعيد آخر، نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) في اكتشاف مستعمرات بكتيرية داخل التركيب الداخلي لحصوات الكلى التي كانت تصنف سابقًا على أنها "غير معدية". كما توصلت دراسة أخرى نشرت في مجلة Journal of Personalized Medicine إلى وجود ارتباط بين شدة مرض الكلى المزمن وزيادة خطر الإصابة بشلل المعدة (gastroparesis).