السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 01:33 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تحذير طبي عاجل: مسكنات الألم الشائعة قد تهدد صحة الكلى

خبراء ومنظمات صحية بريطانية تدق ناقوس الخطر بشأن الإفراط في
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 14:18 12
تحذير طبي عاجل: مسكنات الألم الشائعة قد تهدد صحة الكلى

أطلق خبراء الصحة تحذيراً جديداً حول مخاطر الإفراط في استخدام مسكنات الألم الشائعة، خاصة تلك المضادة للالتهابات، مشيرين إلى أنها قد تشكل تهديداً خطيراً على وظائف الكلى، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى. يأتي هذا التحذير في إطار جهود توعية مكثفة لضمان الاستخدام الآمن للأدوية وتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة.

وأكدت منظمة Kidney Care UK والرابطة الوطنية للصيادلة في بريطانيا (NPA) أن الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs)، والتي تشمل عقاقير معروفة مثل "أيبوبروفين"، "نابروكسين"، و"ديكلوفيناك"، يمكن أن ترفع ضغط الدم وتؤثر سلباً على الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة داخل الكلى. هذه التأثيرات قد تزيد بشكل كبير من خطر حدوث مضاعفات كلوية لدى بعض المرضى، مما يستدعي توخي الحذر الشديد.

الفئات الأكثر عرضة للمخاطر

دعت المنظمتان المعنيتان بصحة الكلى والصيدلة الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الكلى، إلى توخي أقصى درجات الحذر عند استخدام هذه الأدوية. وينطبق هذا التحذير بشكل خاص على الاستخدام المطول للمسكنات أو تناولها دون استشارة طبية مسبقة، حيث يمكن أن تتفاقم المخاطر في هذه الحالات.

وفي هذا السياق، صرح أوليفييه بيكارد، رئيس الرابطة الوطنية للصيادلة (NPA)، بأن الأدوية، على الرغم من فعاليتها وأهميتها في العلاج، قد تسبب أضراراً جسيمة إذا أسيء استخدامها. وأوضح أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية تعتبر فعالة وآمنة عند استخدامها بالطريقة الصحيحة والجرعات الموصى بها، لكنه شدد على ضرورة أن يكون المرضى على دراية تامة بتأثيراتها المحتملة، خصوصاً إذا كانوا يواجهون مخاطر متزايدة لمشكلات الكلى. ودعا بيكارد المرضى إلى النظر في البدائل الدوائية المتاحة عند الحاجة، والتشاور مع المختصين.

دور الصيادلة في التوعية

وأشار بيكارد إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه الصيادلة في هذا الصدد، مؤكداً أنهم مؤهلون لتقديم المشورة المناسبة بشأن الاستخدام الآمن للأدوية. يمكن للصيادلة مساعدة المرضى على اختيار الخيارات الأنسب لتخفيف الألم، خاصة إذا كانت لديهم مخاوف تتعلق بالآثار الجانبية المحتملة على المدى الطويل، مما يضمن حماية أفضل لصحة الكلى.

مرض الكلى: عدو صامت

من جانبها، ألقت فيونا لاود، مديرة السياسات في منظمة Kidney Care UK، الضوء على طبيعة مرض الكلى، واصفة إياه بـ "العدو الصامت" الذي قد يصيب أي شخص في أي وقت. وأوضحت أن هذا المرض يمكن أن يترك آثاراً عميقة وكبيرة في حياة المصاب، لا تقتصر على صحته الجسدية والنفسية فحسب، بل تمتد لتؤثر على علاقاته الاجتماعية ووضعه المالي.

وأضافت لاود أن أحد أخطر جوانب مرض الكلى هو قدرته على التطور بشكل صامت، حيث قد يفقد الشخص ما يصل إلى 90% من وظائف الكلى لديه دون أن يلاحظ أي أعراض واضحة أو يشعر بأي ألم. وهذا يجعل من الضروري للغاية معرفة عوامل الخطر المحتملة والانتباه جيداً إلى العلامات المبكرة للمرض، التي قد تكون خفية في البداية.

علامات التحذير المبكرة لمشاكل الكلى

وفي سياق متصل، أفاد الدكتور بابلو توريون، مدير مستشفى سانيتاس لا مورال الجامعي، أن هناك مجموعة من الأعراض التي قد تكون مؤشرات على مشكلات خفية في الكلى وتستدعي الانتباه. وتشمل هذه الأعراض التعب المزمن غير المبرر، وفقدان الشهية، وتورم الساقين أو الكاحلين، وصعوبة في التركيز، بالإضافة إلى أي تغيرات ملحوظة في نمط التبول أو لون البول.

يؤكد الخبراء على أهمية عدم الاستهانة بهذه العلامات والبحث عن المشورة الطبية فوراً في حال ظهورها، خاصة لدى الأفراد الذين ينتمون إلى الفئات المعرضة للخطر. إن الوعي المبكر والتشخيص السريع يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في إدارة مرض الكلى والحد من تقدمه، وبالتالي الحفاظ على جودة حياة المريض.

لذلك، ينصح الأطباء والصيادلة بضرورة قراءة النشرات الدوائية بعناية، والالتزام بالجرعات المحددة، وعدم التردد في استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في استخدام أي مسكنات للألم، خصوصاً إذا كان الاستخدام سيستمر لفترة طويلة أو إذا كان المريض يعاني من حالات صحية أخرى قد تتأثر بهذه الأدوية. الحفاظ على صحة الكلى يبدأ بالمعرفة والوقاية.

# مسكنات الألم، صحة الكلى، مضادات الالتهاب، NSAIDs، أيبوبروفين، أمراض الكلى، الوقاية من الكلى، نصائح صحية للكلى
اقرأ هذا الخبر