لوكسمبورغ — وكالة أنباء إخباري
بعد خمسة أعوام على تسريبات "أوبن لوكس" الأولى، كشفت تحقيقات صحفية موسعة عن هياكل مالية معقدة يملكها رجال أعمال وأرستقراطيون وشخصيات سياسية إسبانية في لوكسمبورغ. يقود هذا التحقيق الجديد، الذي تشارك فيه 16 وسيلة إعلام دولية، الشبكة العالمية للصحفيين الاستقصائيين OCCRP وصحيفة "لوموند" الفرنسية، مع نشر حصري في إسبانيا عبر موقع "إنفوليبر". يهدف العمل إلى تتبع مصير البنى التجارية التي ظهرت عام 2021 والكشف عن حالات جديدة لمواطنين إسبان استغلوا غموض الدوقية الكبرى ومزايا نظامها الضريبي.
أسماء بارزة تتصدر التحقيق
من بين الأسماء التي برزت في هذه الدفعة الجديدة من المعلومات، جوردي بوجول جيرونيس، حفيد الرئيس الكتالوني السابق جوردي بوجول. يملك جيرونيس، وفقاً للتحقيق، نسبة 50% من شركة "Casa de Datos SCSp"، وهي شركة توصية خاصة لوكسمبورغية لا تُلزم بتقديم حسابات سنوية، مما يحول دون الشفافية. كما أعاد التحقيق التدقيق في شركات مرتبطة بأمانسيو أورتيغا، مؤسس مجموعة "إنديتكس". كان أورتيغا يمتلك منذ عام 2021 شركات في لوكسمبورغ لإدارة استثمارات عقارية دولية. إحدى هذه الشركات، "Adelphi Property Sàrl"، التي كانت تملك مبنى مكاتب في لندن، حُلّت في ديسمبر 2024 بعد نقل أصولها إلى شركة تابعة للمجموعة في المملكة المتحدة، وهي خطوة كانت المجموعة قد أعلنت عنها سابقاً. تواصل شركة أخرى، "Hills Place Sàrl"، عملها من لوكسمبورغ، حيث بلغت قيمة أصولها أكثر من 2.4 مليار جنيه إسترليني في عام 2024.
اقرأ أيضاً
- انتكاسة جديدة تُهدد مستقبل بول بوجبا مع موناكو
- إنقاذ أكثر من مئة شخص من عبارة إندونيسية اندلع بها حريق هائل
- فاجعة منقذ في حرب لبنان 2006: خسارة شخصية أليمة تشكل مساره حتى اليوم
- إيران ترفض سيطرة واشنطن على هرمز: تصعيد في الممرات الملاحية الحيوية
- نجاة بأعجوبة: إنقاذ امرأة من تحت الأنقاض في كولومبيا بعد 36 ساعة
شبكة أورتيغا وأرستقراطيون متورطون
لا تتوقف البنى المالية لأورتيغا عند هذا الحد، فوفقاً للتحقيق، يعد المستفيد النهائي من تسع شركات أخرى مسجلة في لوكسمبورغ، معظمها يندرج ضمن شركته القابضة العقارية "Pontegadea". بعض هذه الشركات أُنشئت بعد النشرات الأولى لـ"أوبن لوكس"، وأحدثها "Pontegadea Logistics Holdings Sàrl" التي سُجّلت في أبريل 2026. تبرز "Pontegadea Luxembourg Sàrl" بأصول تجاوزت 7 مليارات يورو في عام 2024، وتسيطر على حصص في شركات متعددة حول العالم. في المجمل، تتجاوز أصول شركات أورتيغا في لوكسمبورغ 10 مليارات يورو. هذه الهياكل المعقدة، على ما يبدو، توفر بيئة مثالية للتحايل الضريبي وإخفاء الأصول، مما يثير تساؤلات حول فعالية الرقابة الدولية. كما ركز التحقيق على النبلاء الإسبان، مثل خوسيه لويس كوتونير مارتوس، ماركيز بيلخيدا، الذي يملك "هولدينغ" بأصول تتجاوز 27 مليون يورو، وقد أدين سابقاً بتهمة الاحتيال الضريبي في إسبانيا. يتوقع المحققون نشر المزيد من المعلومات عن شخصيات إسبانية أخرى خلال الأسابيع المقبلة.