عالمي - وكالة أنباء إخباري
تحول جذري في سوق الذاكرة: سامسونج وSK Hynix تعيدان تشكيل العقود وسط ارتفاع الأسعار
تشهد صناعة شرائح الذاكرة العالمية تحولًا زلزاليًا في ديناميكيات التسعير والعقود، مدفوعًا بارتفاع الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ونقص الإمدادات المستمر. فقد بدأت الشركات الرائدة، بما في ذلك سامسونج وSK Hynix وMicron، في الابتعاد عن اتفاقيات التوريد طويلة الأجل ذات الأسعار الثابتة، مفضلة عقودًا أقصر وآليات تسعير ما بعد التسوية التي تعكس تقلبات السوق. هذا التغيير الجوهري يعيد القوة التفاوضية إلى الموردين ويعد بإعادة تشكيل المشهد المالي للصناعة.
تقليديًا، كانت العقود طويلة الأجل توفر للمشترين الكبار، لا سيما مراكز البيانات والشركات المصنعة للأجهزة، قدرًا كبيرًا من اليقين بشأن التكلفة والاستقرار في مواجهة تقلبات السوق. ومع ذلك، فإن الارتفاع الحاد في أسعار DRAM وNAND في الأشهر الأخيرة، والذي يُعزى إلى حد كبير إلى الطلب الهائل من قطاع الذكاء الاصطناعي وقيود العرض عند العقد المتقدمة، قد قلب هذه الديناميكية رأسًا على عقب. فالموردون الآن في وضع يسمح لهم بفرض شروط أكثر ملاءمة، مما يدفعهم إلى تبني عقود تقاس بالأشهر أو الأرباع بدلاً من ستة إلى اثني عشر شهرًا المعتادة.
اقرأ أيضاً
تعتبر آلية التسعير بعد التسوية علامة فارقة في هذا التحول. فبموجب هذه الترتيبات، يتم تسليم المنتجات بسعر متفق عليه مبدئيًا، ولكن يتم تعديل الدفعة النهائية في نهاية مدة العقد لتعكس أسعار السوق السائدة. وهذا يعني أنه إذا ارتفعت الأسعار بشكل كبير، كما حدث مؤخرًا مع DRAM، يتحمل العملاء التكلفة الإضافية. بينما في المقابل، يمتص الموردون الخسارة إذا انخفضت الأسعار. إن استعداد الشركات الثلاث الكبرى المصنعة للذاكرة لتبني مثل هذه العقود يشير بقوة إلى ثقتهم في استمرار ارتفاع الأسعار على المدى المنظور.
تأتي هذه التغييرات في وقت تتوقع فيه تحليلات حديثة، مثل تلك الصادرة عن ZDNet، هوامش تشغيلية مذهلة لموردي NAND. فمن المتوقع أن تسجل سامسونج وSK Hynix هوامش تتراوح بين 40% و50% لمنتجات NAND في النصف الأول من عام 2026. هذه المستويات كانت ستبدو مستحيلة خلال ظروف العرض الزائد في عامي 2022 و2023. وتستند هذه الهوامش المرتفعة ليس فقط إلى ارتفاع الأسعار، بل أيضًا إلى الإدارة المنضبطة للعرض والاستعداد للتخلي عن العقود غير المواتية.
حتى المشترون الكبار الذين كانوا يتمتعون بقوة تفاوضية هائلة في السابق يواجهون تحديات. على سبيل المثال، تشير تقارير إلى أن شركة Apple، التي كانت تقليديًا قادرة على تأمين صفقات مواتية، قد حولت مفاوضاتها بشأن أسعار الذاكرة من نصف سنوية إلى ربع سنوية. ويشير المحللون إلى أن Apple قد تكون مستعدة لاستيعاب تكاليف الذاكرة المرتفعة لحماية أحجام الشحن، حتى لو كان ذلك يعني الحفاظ على أسعار هواتف iPhone 18 الجديدة دون تغيير كبير لعملائها.
إن هذا التحول ليس مجرد استجابة مؤقتة لظروف السوق الحالية، بل هو مؤشر على تغيير هيكلي أعمق في كيفية تخصيص الذاكرة وبيعها. لقد عاد ميزان القوى بحزم إلى الموردين، مما يدفع شروط العقد للتكيف وفقًا لذلك. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن صناعة الذاكرة تظل صناعة دورية تتطلب رأس مال كثيفًا، وتميل فترات الربحية العالية إلى جذب الاستثمار الزائد، مما قد يؤدي في النهاية إلى دورة جديدة من العرض الزائد. ولكن في المدى المتوسط على الأقل، يبدو أن الموردين يمنحون الأولوية لانضباط الهامش ومرونة التسعير على استقرار الحجم.
توضح هذه التطورات أن عصر العقود طويلة الأجل ذات الأسعار الثابتة قد ولى إلى حد كبير، وحل محله نظام أكثر ديناميكية يعكس بشكل مباشر تقلبات السوق. وهذا يضع المشترين في موقف أكثر ضعفًا، بينما يفتح الباب أمام حقبة جديدة من الربحية لمصنعي الذاكرة، مدفوعة بالطلب الذي لا هوادة فيه من ثورة الذكاء الاصطناعي.
أخبار ذات صلة
- آسر ياسين: منة شلبي تستحق الترشيح للجوائز العالمية
- مدرب ليفربول مرشح لدور البطولة في الفيلم البوليسي جيمس بوند
- صادم.. والدها رفض زواجها من أنور وجدي فقررت فعل هذا.. ماذا حدث مع ليلى فوزي؟!
- "لم تتحمل مافعله عادل امام".. سبب انسحاب سهير البابلي من مسرحية مدرسة المشاغبين يفاجئ الجميع!
- مفاجأة جديدة.. الجنسية الحقيقية للفنانة شمس البارودي تصدم الجميع!