من 40 سنة وأكتر، كان المخرج الكبير علي عبد الخالق بيحضّر لفيلم «الكيف»، الفيلم اللي بقى بعد كده واحد من أهم وأشهر علامات السينما المصرية.
في البداية، علي عبد الخالق عرض السيناريو على يحيى الفخراني، وقال له بمنتهى البساطة: «أنا لسه ما مضيتش مع أي حد.. اختار الدور اللي أنت عايزه».
اقرأ أيضاً
- جنازة راتكو ملاديتش في بلغراد: غياب التكريم الرسمي وسط ضغوط أوروبية
- السفير الأمريكي يؤكد مسؤولية إسرائيل عن أمن الضفة الغربية ويدين اعتداءات المستوطنين
- إنقاذ معجزة في نيبال: ناجيان يُنتشلان حيين بعد عشرة أيام من الفيضانات المدمرة
- "إير فورس وان" القطرية: ترامب يصر على استخدامها رغم المخاوف الأمنية وتأخر البديل
- فيتش ترفع تصنيف البرتغال إلى "A+" مع نظرة مستقرة: إشادة بالانضباط المالي والنمو الاقتصادي
يحيى الفخراني قرا السيناريو، وفكر شوية، وبعدها اختار شخصية «الدكتور صلاح»..
مين يعمل دور «مزاجنجي» يا ترى؟! علي عبد الخالق ملقاش أفضل من محمود عبد العزيز.. وفعلًا عرض عليه الدور..
لكن محمود عبد العزيز كان شايف نفسه في دور تاني خالص. عينه كانت على شخصية «الدكتور صلاح»، الدور اللي اختاره يحيى الفخراني. لكن مخرج الفيلم رفض تمامًا..
عشان كده «الساحر» قال لـ«علي عبد الخالق» بشكل حاسم: «أنا كده براءة.. مش هعمل الفيلم ده».
هنا بقى علي عبد الخالق قرر يستخدم ذكاءه وخبرته، ويعمل حركة «صايعة» جدًا.. حركة خلت محمود عبد العزيز يوافق على دور «مزاجنجي» من غير ما يفكر كتير..
في الوقت ده، كانت العلاقة بين محمود عبد العزيز وعادل إمام مش أحسن حاجة.
كان فيه خلافات ومنافسة شديدة بينهم، وخناقات كتير على الأدوار..
علي عبد الخالق استغل النقطة دي، وقال لـ«محمود عبد العزيز» بهدوء: «وماله يا حوده؟ يعني أنت خلاص مش هتعمل الدور ده؟ براحتك يا حبيبي… أنا هكلم عادل إمام ييجي يعمل دور (مزاجنجي)، وأنت تعمل دور (الدكتور صلاح)، وأنا هبقى أراضي يحيى الفخراني بأي دور تاني».
وفعلًا، علي عبد الخالق راح ماسك سماعة التليفون الأرضي، وبدأ يطلب رقم معين، كأنه فعلًا هيتصل بـ«الزعيم» ويعرض عليه دور «مزاجنجي».
هنا محمود عبد العزيز اتجنن..
أول ما شاف «علي» بيطلب الرقم، خطف منه السماعة وقفل الخط، وقال له: «في إيه يا علي؟! الكلام أخد وعطا يا أخي، مش كده».. وبعدها سأله بود: «أنت شايفني في أنهي دور؟»..
علي عبد الخالق رد عليه فورًا: «مزاجنجي».
محمود عبد العزيز سكت لحظة، وبعدين قال له: «خلاص يا علي.. أنت المخرج وأنت اللي عارف مصلحتي. توكلنا على الله».
وبكده، الخطة نجحت، ومحمود عبد العزيز وافق على الدور اللي كان رافضه قبلها بدقايق.. بسبب خناقاته مع عادل إمام!
تاني يوم، محمود عبد العزيز اتصل بصديقه وحبيبه يحيى الفخراني، وعاتبه بهزار وقال له: «بقى كده يا يحيى؟ تاخد الدور الحلو وتسيب لي الدور الوحش؟!»
يحيى الفخراني رد عليه وقال له إن السيناريو موجود قدامه، وإنه يقدر يختار أي دور يعجبه، لكنه شايف إن محمود عبد العزيز هو أنسب فنان لشخصية «مزاجنجي»، وقال له: «يا حبيبي، أنت أحسن واحد يعمل (مزاجنجي)».
الكلام دخل دماغ محمود عبد العزيز، وقال له:
«خلاص تمام.. يبقى (مزاجنجي)».
بعد كام يوم، يحيى الفخراني اتصل تاني بـ«محمود عبد العزيز»، فـ«الساحر» بخفة دمه المعهودة سأله هو وبيضحك: «وحياة ابنك يا أخي.. وحياة ابنك، دوري أحلى من دورك بجد؟».. فماتوا هما الاتنين من الضحك!
أخبار ذات صلة
- ياسمينا العبد: «ميد تيرم» أصعب أدواري.. والكشف عن كواليس حفل المتحف المصري الكبير
- يوسف رأفت يكشف أسرار رحلته الفنية: من مسرح الإسكندرية إلى قلب الدراما المصرية
- دي كابريو يكشف عن أمنيته الوحيدة في مسيرته مع سكورسيزي: "لو كنت مراقبًا أكثر"
- مسلسل "تحت الحصار": قصة حب وصراع من قلب غزة قريباً على شاشات "المتحدة"
- "تحت الحصار": نظرة أولى على دراما رمضان المنتظرة من قلب غزة