الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 20 أغسطس 2026 م 12:08 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ترامب يتهم إيران بتسخير الذكاء الاصطناعي لحرب التضليل الإعلامي العالمي

الرئيس الأمريكي السابق يزعم أن طهران تستخدم تقنيات متقدمة لن
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 09:01 34
ترامب يتهم إيران بتسخير الذكاء الاصطناعي لحرب التضليل الإعلامي العالمي

واشنطن - شن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، هجوماً لاذعاً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، متهماً إياها باللجوء إلى أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة حملات تضليل إعلامي ممنهجة تهدف إلى خداع وتضليل الرأي العام العالمي. وتأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، لتضيف بعداً جديداً للصراع يتمثل في الجبهة الرقمية والإعلامية.

اتهامات ترامب: الذكاء الاصطناعي وقود التضليل الإيراني

في تصريحات مثيرة للجدل، أكد ترامب أن طهران تستخدم الذكاء الاصطناعي ببراعة فائقة في بث محتوى إعلامي زائف حول قدراتها العسكرية الحقيقية، سعياً منها للتلاعب بالتصورات الدولية وتعزيز صورتها كقوة إقليمية مؤثرة. ولم يكتفِ ترامب بالاتهامات العامة، بل قدم مثالاً محدداً لما أسماه "التزييف الإيراني" الذي يهدف إلى "تضليل العالم".

وأشار الرئيس الأمريكي السابق إلى مقاطع فيديو مزعومة، روجت لها إيران، تظهر فيها قوارب انتحارية تشن هجمات عنيفة على سفن في عرض البحر. ووصف ترامب هذه المشاهد بأنها "لقطات وهمية" مصنعة تقنياً، مؤكداً "أنها لا وجود لها في الواقع". ويرى ترامب أن هذه الفيديوهات المصطنعة هي جزء من استراتيجية إيرانية أوسع لتضخيم قدراتها العسكرية وتصويرها بطريقة لا تتناسب مع واقعها الميداني.

تقييم القدرات العسكرية الإيرانية: قوة دعائية لا قتالية

في تقييمه للقدرات العسكرية الإيرانية، قدم ترامب رؤية متناقضة، حيث وصف إيران بأنها ليست "قوة عسكرية فعالة" على أرض الواقع، بل واعتبرها "ضعيفة ميدانياً". ومع ذلك، استدرك ترامب ليصف طهران بأنها تمتلك "براعة استثنائية" في مجال العلاقات العامة والتواصل الإعلامي. ووفقاً لترامب، فإن إيران تستغل هذه البراعة في "تغذية وسائل الإعلام بما وصفه بـ'الأخبار الكاذبة' (Fake News) للتغطية على واقعها العسكري الهش".

هذا التقييم يسلط الضوء على ما يراه ترامب تناقضاً جوهرياً بين الصورة التي تسعى إيران لترويجها عن نفسها كقوة عسكرية رادعة، والواقع الذي يصفه بالضعف. ويشير إلى أن طهران تستثمر بشكل كبير في أدوات الدعاية والتضليل الرقمي لتعويض ما تعتبره نقصاً في قوتها العسكرية التقليدية.

فصل جديد في المواجهة: من السلاح التقليدي إلى الحرب الرقمية

تأتي تصريحات دونالد ترامب هذه لترسم ملامح فصل جديد وخطير من التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران. فالمواجهة بين الطرفين لم تعد تقتصر على التهديدات العسكرية التقليدية، أو العقوبات الاقتصادية، أو حتى المناورات الإقليمية. بل امتدت لتشمل ما يمكن وصفه بـ"حرب رقمية" وإعلامية متبادلة، حيث باتت أحدث الأدوات التكنولوجية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، تُستخدم للتأثير على موازين القوى الرمزية في المنطقة والعالم.

هذا التحول في طبيعة الصراع يعكس الأهمية المتزايدة للمعلومات والتضليل في الحروب الحديثة. ففي عالم تتسارع فيه وتيرة انتشار الأخبار والمعلومات، سواء كانت حقيقية أو مزيفة، يصبح التحكم في السرد الإعلامي والقدرة على تشكيل الرأي العام أداة استراتيجية لا تقل أهمية عن القوة العسكرية المادية. ويُظهر هذا التطور أن الصراع بين الدول لم يعد محصوراً في ساحات المعارك التقليدية، بل امتد ليشمل الفضاء السيبراني والإعلامي، حيث تُستخدم التقنيات المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي لخلق واقع بديل أو لتشويه الحقائق بهدف تحقيق مكاسب سياسية أو استراتيجية.

وتثير هذه الاتهامات تساؤلات حول مدى انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في حملات التضليل الحكومية، وتأثير ذلك على الأمن العالمي والثقة في المعلومات المتاحة. ومع استمرار التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، يتوقع أن تزداد هذه التحديات تعقيداً، مما يستدعي استجابات دولية لمواجهة التهديدات الجديدة التي تفرضها "الحرب الرقمية" على استقرار العلاقات الدولية.

# ترامب # إيران # ذكاء اصطناعي # تضليل إعلامي # أخبار كاذبة # حرب رقمية # صراع أمريكي إيراني # دعاية إيرانية
اقرأ هذا الخبر