السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 09:03 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ترامب يدعي عدم علمه بغياب دعوة لولا إلى حدث في فلوريدا

رئيس الولايات المتحدة يثير الارتباك بتصريحات متناقضة حول دعو
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-03-12 21:46 14
ترامب يدعي عدم علمه بغياب دعوة لولا إلى حدث في فلوريدا

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ترامب يدعي عدم علمه بغياب دعوة لولا إلى حدث في فلوريدا

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات أثارت بعض الارتباك بشأن غياب دعوة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا لحضور فعالية أمنية عقدت في فلوريدا. ورداً على سؤال حول سبب عدم دعوة رؤساء البرازيل وكولومبيا والمكسيك إلى الحدث الذي أطلق عليه اسم "درع الأمريكيتين"، والذي جمع رؤساء من اليمين في أمريكا اللاتينية، قال ترامب قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية يوم الأربعاء (11) إن "أعتقد أنهم تم (دعوتهم)، أنا على وفاق معهم جميعاً".

ومع ذلك، فقد تحقق موقع "فولها" من خلال ممثلين عن البرازيل والولايات المتحدة أن الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا لم يتلق دعوة لحضور هذا الحدث. قبل انعقاد المؤتمر، صرح مسؤول في البيت الأبيض لوسائل الإعلام بأن الرئيس ترامب دعا قادة "من الدول التي تعمل عن كثب معنا في مكافحة تهريب المخدرات وقضايا أخرى". وأضاف المسؤول: "نتوقع أن يتوسع هذا التحالف في المستقبل".

يأتي تصريح ترامب هذا في وقت تتزايد فيه احتمالية قيام وزارة الخارجية الأمريكية بإدراج عصابات "برايميرو كوماندو دا كابيتال" (PCC) و"كوماندو فيرميليو" (CV) البرازيلية ضمن قوائم الإرهاب. هذا التحرك، إذا تم، سيكون بمثابة ضربة قوية لحكومة الرئيس لولا، التي تبذل جهوداً حثيثة لمحاولة منع هذا القرار. وقد ذكرت تقارير صحفية أن هذا الاحتمال يمثل تحدياً كبيراً للعلاقات بين البلدين، خاصة وأن البرازيل ترى في هذه الخطوة انتهاكاً لسيادتها وتدخلاً في شؤونها الداخلية.

على الرغم من الاختلافات الأيديولوجية الواضحة بين إدارة ترامب والحكومات اليسارية في أمريكا اللاتينية، إلا أن ترامب غالباً ما كان يعرب عن ارتياحه في التعامل مع الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا وغيره من القادة اليساريين في المنطقة. وفي مناسبة سابقة، وقبيل قصف إيران، سُئل ترامب عن موعد استقباله للرئيس البرازيلي في البيت الأبيض، لكنه لم يجب بشكل مباشر، واكتفى بالقول إنه "سيحب استقباله" وإنه "يعجب كثيراً" بالرئيس البرازيلي.

في الأسابيع الأخيرة، أعرب الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا مراراً عن رغبته في لقاء الرئيس ترامب لمناقشة قضايا ملحة، لا سيما تلك المتعلقة بالجريمة المنظمة. وفي العام الماضي، تم تقديم اقتراح إلى وزارة الخارجية الأمريكية يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مكافحة عصابات الجريمة المنظمة. وقد تم إرسال هذا الاقتراح بهدف بناء تحالف إقليمي قوي لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تشكلها هذه التنظيمات.

ومع ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، بما في ذلك بدء الحرب ضد إيران، قد ألقت بظلالها على إمكانية زيارة الرئيس البرازيلي لواشنطن. ففي السابق، كان الدبلوماسيون يتحدثون عن احتمال تحديد موعد للزيارة في شهر مارس. ولكن مع تحول التركيز إلى الشرق الأوسط، أصبح من الواضح أن هذا اللقاء قد يتأجل إلى أجل غير مسمى أو ربما لا يتم على الإطلاق. هذا التطور يثير قلقاً بشأن استمرارية الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والبرازيل في قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة الجريمة المنظمة.

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه البرازيل إلى تعزيز مكانتها على الساحة الدولية وتأكيد سيادتها في مواجهة الضغوط الخارجية. كما يعكس الموقف الأمريكي حول تصنيف العصابات البرازيلية تحدياً جديداً للعلاقات الثنائية، ويتطلب دبلوماسية حذرة من الجانبين لتجاوز هذه العقبات والحفاظ على مسار التعاون المثمر.

# دونالد ترامب، لولا دا سيلفا، البرازيل، الولايات المتحدة، درع الأمريكيات، فلوريدا، العلاقات الدولية، مكافحة الجريمة المنظمة، الأمن الإقليمي، البيت الأبيض، وزارة الخارجية الأمريكية
اقرأ هذا الخبر