الولايات المتحدة الأمريكية - وكالة أنباء إخباري
أفادت تقارير صحفية صادرة عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأن إعلانات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول قرب التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، خلال استضافته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا، قد شابها تفاؤل حذر. فبينما ألمح ترامب إلى قرب الاتفاق، لا تزال عقبات رئيسية تعترض طريق هذا السلام المأمول، خاصة فيما يتعلق بمدى استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوقيع على إطار السلام الذي دفع به كبار المفاوضين الأمريكيين وكييف.
تفاؤل ترامب: بين الأمل والواقعية السياسية
صرح ترامب، خلال اللقاء، بأن بوتين أبدى له رغبة قوية في التوصل إلى اتفاق سلام، مؤكداً أن الزعيم الروسي قال حرفياً: «إنه يريد أن يرى ذلك يتحقق، يريد أن يراه يتحقق». وأضاف ترامب أنه أجرى محادثة مطولة استمرت لأكثر من ساعتين مع بوتين قبل لقائه بزيلينسكي، حيث أكد له الرئيس الروسي هذا الالتزام بشدة، وأعرب ترامب عن ثقته في نواياه المعلنة.
اقرأ أيضاً
- نقيب الإعلاميين: الإعلام الرقمي شريك أساسي في تشكيل الوعي والتعريف بالمبادرات الرئاسية
- مجلس الوزراء ينفى فرض ضريبة على تصاريح دفن الموتى
- الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة تنظيم وزارة التموين والتجارة الداخلية.
- القرارات الصادرة عن الاجتماع الاسبوعى للحكومة
- رئيس الوزراء يتابع مستهدفات برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة
ومع ذلك، بدا ترامب أكثر حذراً لاحقاً، محاولاً تجنب رفع سقف التوقعات حول اتفاق وشيك. وعند سؤاله عن موعد توقيع اتفاق السلام وإمكانية اعتماد الأوكرانيين على ضمانات أمنية غربية، قال ترامب بوضوح: «من المحتمل ألا يحدث ذلك. في غضون أسابيع قليلة، سنعرف الحقيقة»، في إشارة إلى هشاشة الموقف وعدم اليقين الذي يكتنف المفاوضات. ويتابع خبراء بوابة إخباري هذه التطورات المعقدة.
أولويات كييف: الضمانات الأمنية الأوروبية
من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المحادثات بأنها «اجتماع مثمر» و«نقاش بناء حول جميع المواضيع»، مؤكداً على أهمية الضمانات الأمنية لأوكرانيا. هذه الضمانات تعد حجر الزاوية في أي تسوية مستقبلية لكييف، التي تسعى لحماية سيادتها ووحدة أراضيها. ورغم حذر ترامب، أشار إلى أن الدول الأوروبية ستتولى زمام المبادرة في هذا الصدد. في المقابل، لم تكن هناك مؤشرات تُذكر على تحقيق انفراجة كبيرة في قضايا أخرى، مما يبرز تعقيدات المشهد التفاوضي.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية المتعددة الأطراف، كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن قادة أوروبيين أجروا اتصالًا هاتفيًا استمر ساعة مع ترامب وزيلينسكي لمناقشة مفاوضات السلام. أكدت فون دير لاين على «التقدم الجيد الذي أحرزناه، والذي رحبنا به»، مشددة على استعداد أوروبا لمواصلة العمل مع أوكرانيا وشركائها الأمريكيين لترسيخ هذا التقدم. وأكدت بوضوح على أن «من الأهمية بمكان في هذا المسعى الحصول على ضمانات أمنية قوية منذ البداية»، وهو ما يتسق مع الموقف الأوكراني ويؤكد الإجماع الأوروبي حول هذه النقطة الحيوية.
تحليل الخبراء: شكوك حول جدية روسيا ودور الاستثمار الأمريكي
وفي تحليلها للوضع، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الدبلوماسي الأمريكي السابق دانيال فريد، الذي يتمتع بخبرة واسعة في التعامل مع روسيا وأوروبا الوسطى والشرقية، أن أي تقدم في الاتفاقيات المتعلقة بالضمانات الأمنية وإعادة إعمار أوكرانيا يُعد مؤشرًا إيجابيًا. إلا أنه حذر بشدة من أن هذه الجهود ستذهب سدى «إذا قرر بوتين في نهاية المطاف عدم التنازل شبرًا واحدًا عن الأراضي المتنازع عليها».
وأعرب فريد، في مقابلة مع الصحيفة، عن شكوكه بشأن مدى استعداد روسيا للتعامل بجدية في هذه المرحلة. لكنه أضاف رؤية استراتيجية مفادها أنه كلما زاد استثمار الولايات المتحدة في إطار السلام المقترح، بما في ذلك الخطة المكونة من 20 بندًا، كلما صعُب على بوتين ممارسة ما وصفه بـ «لعبته المعتادة في المماطلة والتأخير». هذا يؤكد على أهمية الضغط الدبلوماسي المستمر والالتزام الأمريكي لتعزيز فرص السلام الحقيقي وفقاً لما تبرزه بوابة إخباري من تحليلات.
أخبار ذات صلة
- صواريخ إيران تصل أوروبا؟ طهران توسع مدى التهديد وتثير قلقاً دولياً
- رهان على الموت: كيف حقق البعض أرباحاً خيالية من التنبؤ بمقتل خامنئي؟
- اجتياحات إسرائيلية للبنان: 6 عمليات عسكرية تثير قلقاً واسعاً
- الأكراد وإيران: تردد في المواجهة المباشرة وسط غياب الضمانات الدولية
- تداعيات الحرب الإيرانية على مصر: جدل واسع حول قرارات الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة