في تصريحات مثيرة للجدل وغير مسبوقة، شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، واصفاً إياه بأنه 'شخص ضعيف وعديم الفائدة'. جاء ذلك خلال مقابلة أجراها ترامب مع القناة 14 العبرية، حيث لم يتردد في توجيه اتهامات مباشرة لهرتسوغ باستغلال صلاحياته الدستورية، وتحديداً ملف العفو، لأهداف سياسية بحتة.
وأشار ترامب إلى أن هرتسوغ يستخدم صلاحية العفو كورقة ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في خضم التوترات السياسية الداخلية التي تشهدها إسرائيل والاستعدادات الجارية للانتخابات المقبلة. هذه التصريحات تعكس مستوى غير معتاد من التدخل في الشؤون الداخلية لدولة حليفة، وتبرز الانقسامات التي قد تتجاوز الحدود الدبلوماسية التقليدية.
دعم مطلق لنتنياهو وتفنيد للتوترات
على النقيض تماماً من موقفه تجاه هرتسوغ، عبر الرئيس الأمريكي السابق عن دعم غير مشروط لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتساءل ترامب بلا تردد عما إذا كان هناك قائد آخر في إسرائيل يمتلك القدرة على تحقيق ما وصفه بـ'إنجازات' نتنياهو، قبل أن يجيب بنفسه بالنفي القاطع، مؤكداً على أن نتنياهو هو القائد الأوحد القادر على قيادة إسرائيل في هذه المرحلة.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلستي "مسيرة الطاقة المصرية" و"منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية"
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
ولم يتوقف ترامب عند هذا الحد، بل هاجم بشدة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود توتر في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب. ووجّه انتقادات مباشرة للصحفي باراك رافيد، واصفاً ما نشره حول وجود خلافات سياسية بأنه 'كذبة مطلقة وأخبار زائفة بمستوى صف ابتدائي'. هذه التصريحات تعكس محاولة واضحة من ترامب لنفي أي حديث عن تصدعات داخل التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين 'لم تكن أفضل مما هي عليه الآن'.
خلفية السجال: ملف العفو وقضايا نتنياهو
تأتي هذه السجالات الحادة على خلفية توتر سياسي غير مسبوق بين هرتسوغ وترامب، والذي تفاقم بعد رفض الرئيس الإسرائيلي إصدار عفو عن نتنياهو في القضايا الجنائية التي يواجهها. يُذكر أن نتنياهو هو أول رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل يواجه اتهامات بالفساد وهو في منصبه، وتشمل هذه الاتهامات الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
يمنح القانون الإسرائيلي رئيس الدولة صلاحية العفو، لكن هذه الصلاحية نادراً ما تستخدم، وخاصة لا توجد سوابق معروفة لإصدار عفو أثناء سير المحاكمات. ويعتبر هذا الملف حساساً للغاية في المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث يرى البعض أن إصدار العفو قد يمثل تدخلاً في استقلال القضاء، بينما يراه آخرون حلاً للأزمة السياسية.
هرتسوغ يشدد على سيادة إسرائيل
في المقابل، كان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ قد شدد على مواقفه في وقت سابق، مؤكداً أن 'كرامة إسرائيل وسيادتها ليست موضع مساومة'. وجاءت تصريحاته هذه خلال زيارة لموقع ضربة صاروخية إيرانية الأسبوع الماضي، حيث أشار إلى أن الضغوط الخارجية، سواء كانت تتعلق بملف العفو أو غيره، تمثل مساساً برموز الحكم واستقلال القرار في الدولة.
تُظهر هذه التصريحات المتبادلة عمق الخلافات ليس فقط بين ترامب وهرتسوغ، بل أيضاً داخل النخبة السياسية الإسرائيلية نفسها حول مستقبل نتنياهو القضائي والسياسي. فبينما يرى ترامب أن هرتسوغ يستغل صلاحياته، يرى هرتسوغ أن قراره يصب في مصلحة الحفاظ على سيادة القانون واستقلال المؤسسات في إسرائيل.
إن تدخل شخصية بحجم دونالد ترامب في هذه القضية الحساسة يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد السياسي، ويضع العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تحت المجهر، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية وما قد تحمله من تغييرات في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
أخبار ذات صلة
- شراكة استراتيجية: اتحادا الرياضات الإلكترونية وكرة السلة السعودية يعززان الحضور الرقمي للعبة
- شراكة تاريخية: الرياضات الإلكترونية وكرة السلة السعودية توحدان الجهود لتعزيز الحضور الرقمي وتنمية المواهب
- شراكة استراتيجية بين اتحادي الرياضات الإلكترونية وكرة السلة السعودية لتعزيز الحضور الرقمي
- كلاسيكو الأبطال: هاي كورة يكشف التشكيلة المتوقعة لموقعة مانشستر سيتي وريال مدريد
- كلاسيكو الأبطال: هاي كورة يكشف التشكيلة المتوقعة لقمة مانشستر سيتي وريال مدريد