الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ترامب يهدد بتجاوز الكونغرس لفرض متطلبات هوية الناخبين
هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم الجمعة 13 فبراير، باللجوء إلى مرسوم رئاسي لفرض متطلبات إثبات الهوية للناخبين في الانتخابات الأمريكية، بما في ذلك انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستُطبق "سواء وافق عليها الكونغرس أم لا". وفي منشور آخر على منصته "تروث سوشيال"، صرح ترامب بأنه سيقدم "قريباً" الأسباب القانونية التي تبرر فرض هذه الإجراءات، واصفاً المعارضة المحتملة بأنها "احتيال".
تأتي هذه التصريحات في أعقاب موافقة مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، على مشروع قانون يهدف إلى إعادة هيكلة تنظيم الانتخابات في جميع الولايات الخمسين. يتضمن مشروع القانون شرطاً يلزم جميع المواطنين المؤهلين للتصويت بتقديم دليل على المواطنة، مثل جواز السفر أو شهادة الميلاد، عند التسجيل للتصويت. كما يفرض تقديم بطاقة هوية تحمل صورة شخصية عند الإدلاء بالصوت، وهو إجراء غير مطبق حالياً في الغالبية العظمى من الولايات.
اقرأ أيضاً
- هجمات غامضة تستهدف قوارب صيد إكوادورية في المحيط الهادئ
- نايجل فاراج في مواجهة انتخابية حاسمة ضد كونت بينفيس في كلاكتون
- بالي: مساعٍ حثيثة لاستعادة الوهج المقدس لليراعات المهددة بالزوال
- التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر يتابعون الخطوات التنفيذية لمشروع كارى اون
- أوروبا تترقب كسوف الشمس الكلي المرتقب: ساعات تفصل القارة عن الظاهرة الفلكية النادرة
ومع ذلك، يواجه مشروع القانون عقبة كبيرة في مجلس الشيوخ، حيث يتطلب إقراره الحصول على 60 صوتاً. يمتلك الجمهوريون حالياً 53 مقعداً فقط من أصل 100، بينما يعارض الديمقراطيون بشدة هذه الإصلاحات. يرى الديمقراطيون أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو وضع حواجز أمام تصويت الأقليات، التي غالباً ما تكون أقل حيازة لوثائق هوية رسمية.
تعتبر قضية إثبات الهوية للناخبين مسألة شائكة في الولايات المتحدة، حيث يفتقر ملايين المواطنين المؤهلين للتصويت إلى وثائق هوية رسمية. وتشير تقديرات مركز الديمقراطية والمشاركة المدنية بجامعة ماريلاند، الصادرة في يناير 2024، إلى أن ما يقرب من 21 مليون أمريكي مؤهل للتصويت لا يمتلكون رخصة قيادة سارية المفعول، والتي تعد الشكل الأكثر شيوعاً لبطاقة الهوية في البلاد. وأكد المركز أن الأمريكيين السود ومن أصول لاتينية هم أقل عرضة لامتلاك رخص قيادة سارية المفعول "بشكل غير متناسب" مقارنة بعموم السكان.
من جانبهم، يؤكد الجمهوريون أن الهدف الرئيسي لهذه الإصلاحات هو منع تزوير الانتخابات. وصرح رئيس الحزب الجمهوري يوم الجمعة بأن "لا يمكننا السماح للديمقراطيين بالإفلات من العقاب بعد الآن"، مشيراً إلى الدعم الشعبي الواسع لتطبيق متطلبات إثبات الهوية للتصويت. يأتي هذا بينما يستمر ترامب في الادعاء، دون أساس، بحدوث تزوير واسع النطاق في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، التي يصر على فوزه بها أمام جو بايدن.
تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تقليص أعداد الناخبين، خاصة بين المجموعات السكانية التي تواجه صعوبات في الحصول على الوثائق المطلوبة. ويجادل النقاد بأن التركيز يجب أن يكون على تسهيل عملية التصويت وضمان وصول جميع المواطنين إلى صناديق الاقتراع، بدلاً من فرض قيود قد تحرم فئات واسعة من المشاركة السياسية. يستمر الجدل حول هذه القضية، مما يعكس الانقسامات العميقة في المجتمع الأمريكي حول مستقبل العملية الانتخابية.