في تصعيد جديد للتوترات في منطقة الخليج، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات مباشرة وغير مسبوقة ضد إيران، مؤكداً قدرة الولايات المتحدة على تدمير منشآتها النفطية الحيوية في جزيرة خارك خلال خمس دقائق فقط. جاء ذلك في سياق تصريحات شديدة اللهجة، شدد فيها ترامب على أن بلاده قد ألحقت أضراراً بالغة بالقدرات العسكرية الإيرانية، وأن ما تبقى لطهران هو إثارة المشكلات عبر زرع الألغام البحرية.
ولم تتوقف تصريحات ترامب عند حدود التهديد العسكري لإيران، بل امتدت لتشمل دعوة صريحة ومباشرة للصين للتدخل والمساهمة في تأمين مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية. هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، وتزايد المخاوف من اندلاع صراع أوسع في المنطقة قد تكون له تداعيات اقتصادية وجيوسياسية عالمية.
تهديدات مباشرة لمنشآت النفط الإيرانية
أكد الرئيس الأمريكي، في تصريحاته، أن أي خطر قد يهدد حلفاء الولايات المتحدة الذين ينقلون أصولهم إلى منطقة الخليج سيكون محدودًا للغاية، في محاولة لطمأنة الشركاء الإقليميين. وفي جوهر تهديده الموجه لإيران، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على تدمير خطوط الأنابيب النفطية في جزيرة خارك، التي تُعد نقطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني، خلال مدة لا تتجاوز الخمس دقائق. وشدد ترامب على أن إيران لن تكون في وضع يسمح لها بالرد على مثل هذا التحرك أو منعه، مما يعكس ثقة أمريكية عالية في التفوق العسكري.
اقرأ أيضاً
- عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
وأضاف ترامب أن بلاده دمرت قدرات إيران العسكرية بشكل كبير خلال الفترة الماضية، وأن طهران تعرضت لضربات قوية أدت إلى تدمير قدراتها العسكرية بشكل شبه كامل. واعتبر الرئيس الأمريكي أن ما تبقى لإيران من قدرات هو "إثارة المشكلات عبر زرع ألغام بحرية في الممرات المائية"، في إشارة إلى حوادث سابقة اتهمت فيها واشنطن طهران باستهداف ناقلات نفط في الخليج.
دعوة صريحة للصين لتأمين مضيق هرمز
في تحول لافت، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة صريحة للصين للمساهمة في الجهود الرامية إلى فتح وتأمين مضيق هرمز. وفي تصريحات لصحيفة "فايننشال تايمز" الأمريكية، أوضح ترامب أن بلاده تتوقع من بكين أن تلعب دوراً أكثر فاعلية في هذا الشأن، مستنداً في ذلك إلى حقيقة أن الصين تحصل على نحو 90% من وارداتها النفطية عبر هذا المضيق الحيوي والاستراتيجي.
تأتي هذه الدعوة في ظل تزايد التوتر في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وكانت الولايات المتحدة قد دعت في السابق إلى تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في المضيق، إلا أن دعوة ترامب الأخيرة للصين تحمل دلالات خاصة، خصوصاً في ظل العلاقات المعقدة بين واشنطن وبكين، والتي تشهد حرباً تجارية محتدمة. يبدو أن ترامب يسعى لاستغلال المصالح الاقتصادية للصين في المنطقة لدفعها نحو تحمل مسؤولية أكبر في حفظ الأمن البحري.
أخبار ذات صلة
- اعرف نصائح حماية المستهلك للمواطنين خلال التسوق الإلكترونى منعا للغش
- ضبط 6000 عبوة عصير مجهولة المصدر وإغلاق منشآت غذائية في سوهاج
- وصفة ولا أشهى لتحضير كيك الفراولة.. تعرفي عليها
- أصحاب الهمم يشاركون في توزيع لحوم الأضاحي على الأسر بالأقصر
- غضب في البلينا من إنقطاع وضعف الكهرباء وتلف الأطعمه.. والأهالي: «الأطفال هتموت من الحر»
تداعيات محتملة على المنطقة والاقتصاد العالمي
إن التهديدات الأمريكية المباشرة لمنشآت النفط الإيرانية والدعوة للصين للتدخل في تأمين هرمز، تعكس مرحلة جديدة من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتضع المنطقة على شفا المزيد من التصعيد. فجزيرة خارك تُعد المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، وأي استهداف لها سيكون له تأثير مدمر على الاقتصاد الإيراني وقدرته على تمويل أنشطته. في المقابل، قد يؤدي أي تصعيد في مضيق هرمز إلى تعطيل إمدادات النفط العالمية، مما يهدد استقرار الأسواق العالمية ويؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
الموقف الصيني من هذه الدعوة الأمريكية سيكون حاسماً، فبينما تمتلك بكين مصالح اقتصادية ضخمة في استقرار الممرات المائية، فإنها قد تكون حذرة من الانخراط في صراع إقليمي قد يضر بعلاقاتها مع إيران أو يضعها في مواجهة مباشرة مع أطراف أخرى. تبقى الأيام القادمة حبلى بالمزيد من التطورات التي قد تعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط والعالم.