الأربعاء، ١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 26 أغسطس 2026 م 10:04 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تصاعد التوتر الإقليمي: طائرة مسيرة تستهدف منشأة أمريكية في العراق وسط حرب أمريكية إيرانية متصاعدة

هجوم بغداد يكشف امتداد الصراع، وواشنطن تؤكد تدمير أهداف إيرا
استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-03-11 14:03 15
تصاعد التوتر الإقليمي: طائرة مسيرة تستهدف منشأة أمريكية في العراق وسط حرب أمريكية إيرانية متصاعدة

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

شهدت المنطقة تصعيداً جديداً في دوامة الصراع المتنامي، إثر استهداف طائرة مسيرة لمنشأة دبلوماسية أمريكية محورية في العراق، الثلاثاء، في هجوم يعكس اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة والجماعات المسلحة الموالية لإيران. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أمني أمريكي لم تذكر اسمه، بالإضافة إلى تنبيه داخلي صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، تأكيدهما أن الهجوم استهدف مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مرفق لوجستي حيوي للدبلوماسيين الأمريكيين يقع بالقرب من مطار بغداد والقواعد العسكرية العراقية. ويعتقد أن هذا العمل يمثل رداً مباشراً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران.

هجوم بغداد: امتداد لساحة الصراع

تفصيلاً، أفادت «واشنطن بوست» بأن ست طائرات مسيرة أُطلقت باتجاه المجمع في بغداد، نجحت إحداها في إصابة المنشأة الأمريكية، بينما تمكنت الدفاعات من إسقاط الخمس الأخرى. وأكد المسؤول الأمني، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموقف، عدم وقوع قتلى أو جرحى. وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تنبيهاً داخلياً كشف أن طائرة مسيرة أصابت برج حراسة، موجهة الأوامر للعاملين في المنشأة بـ «الانبطاح والاحتماء». وأشار المسؤول الأمني إلى أن «المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي تحالف يضم فصائل مسلحة مدعومة من طهران، هي الجهة الأكثر ترجيحاً لتنفيذ الهجوم.

يأتي هذا الهجوم بعد أحد عشر يوماً من بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي ردت عليها طهران بشن هجمات على إسرائيل وقواعد أمريكية في دول الخليج. وقد تباينت تقديرات الخسائر البشرية؛ حيث أعلن سفير إيران لدى الأمم المتحدة أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 1300 مدني، في حين أشارت إسرائيل إلى مقتل 11 مدنياً في الهجمات الإيرانية. أما الجانب الأمريكي، فقد أعلن الجيش مقتل سبعة من أفراده، وتحدثت وكالة «رويترز» عن إصابة ما يصل إلى 150 جندياً أمريكياً.

استراتيجية واشنطن وتداعياتها الإقليمية

من جانبه، برر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الضربات بأنها تهدف إلى القضاء على «تهديدات وشيكة» من إيران، مشيراً إلى «برامجها النووية والصواريخ الباليستية، ودعمها لحماس وحزب الله، وأنشطتها التي تنطوي على تهديد». ورغم نفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي ووصفها الهجمات بأنها انتهاك لسيادتها، يواصل البيت الأبيض حملته العسكرية. وكشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الجيش الأمريكي يتحرك حالياً لتفكيك إنتاج الصواريخ الإيرانية، مؤكدة أن قاذفات «بي-2» أسقطت قنابل بوزن 2000 رطل على مواقع صواريخ عميقة تحت الأرض في إيران. وأفادت ليفيت بأن الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية تراجعت بنسبة تتجاوز 90%، فيما انخفضت هجمات الطائرات المسيّرة بنحو 85% منذ بدء الحرب، مشددة على أن الولايات المتحدة حققت تقدماً نحو تدمير أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية.

على الصعيد الإقليمي، امتدت تداعيات الحرب لتشمل ضربات إيرانية لدول مجاورة، بينما تواصل إسرائيل قتالها ضد جماعة «حزب الله» في لبنان، وتنفذ غارات جوية إضافية على طهران. وقد أعلن البنتاغون عن إصابة نحو 140 عسكرياً أمريكياً خلال عشرة أيام من القتال، معظمها إصابات طفيفة، لكن ثمانية جنود يعانون إصابات خطيرة. كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغاً عن حادث بحري قبالة رأس الخيمة في الإمارات، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة في الممرات الملاحية الحيوية. وأكدت السعودية تدمير 6 صواريخ باليستية و22 طائرة مسيّرة في مناطق متفرقة.

الفضاء كساحة صراع جديدة وتأثيراته الاقتصادية

مع تصاعد الصراع، برز البعد الفضائي كعنصر حاسم في الحرب الحديثة. فقد فرضت شركة «بلانيت لابس»، التي تدير أسطولاً كبيراً من أقمار تصوير الأرض، قيوداً على الوصول إلى صورها في الشرق الأوسط، لتمديد فترة التأخير إلى 14 يوماً. وأوضح متحدث باسم الشركة أن هذه الخطوة مؤقتة وتهدف إلى «الحد من أي توزيع غير خاضع للرقابة للصور، مما قد يؤدي إلى وصولها دون قصد إلى أطراف معادية يمكن أن تستخدمها وسيلة ضغط تكتيكية». ويعتمد الجيش الحديث بشكل كبير على الفضاء في تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة وتتبع الصواريخ والاتصالات، مما يجعل الوصول إلى الصور الفضائية التجارية، التي كانت حكراً على القوى العظمى، عاملاً حاسماً في توازن القوى.

وفي تطور لافت، أكدت ليفيت أن الأميركيين سيشهدون «انخفاضاً سريعاً» في أسعار النفط والغاز بمجرد تحقيق أهداف الأمن القومي للجيش الأمريكي بالكامل في إيران، مشيرة إلى أن العمليات ستنتهي عندما يقرر ترمب تحقيق الأهداف وتصبح إيران في «حالة استسلام غير مشروط». ومع ذلك، لم تواكب البحرية الأمريكية أي ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، رغم أن ذلك يبقى خياراً قائماً. وفي المقابل، شدد «الحرس الثوري» الإيراني على أن أي سفينة حربية أمريكية «لم تجرؤ على الاقتراب من بحر عمان أو الخليج الفارسي أو مضيق هرمز خلال الحرب».

تستمر الحرب في يومها الحادي عشر دون مؤشرات على نهايتها، مع تصاعد في لهجة التصريحات بين الجانبين. فقد تعهد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، بشن أعنف الضربات حتى الآن داخل إيران، بينما استبعد قادة إيران أي محادثات ووجهوا تهديدات مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب. ومع وجود ما لا يقل عن 1230 قتيلاً في إيران، و397 في لبنان، و11 في إسرائيل، بالإضافة إلى سبعة جنود أمريكيين، يبقى الوضع على المحك، وينذر بمزيد من التصعيد والاضطراب في منطقة الشرق الأوسط.

# الصراع الأمريكي الإيراني # العراق # طائرة مسيرة # واشنطن بوست # البيت الأبيض # إيران # إسرائيل # حزب الله # مضيق هرمز # صور الأقمار الصناعية # خسائر بشرية # الأمن الإقليمي # السعودية # البحرية الأمريكية
اقرأ هذا الخبر