القاهرة - وكالة أنباء إخباري
الكويت تدين اقتحام قنصليتها في البصرة وتحمل بغداد المسؤولية
أعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها البالغين للأعمال التي استهدفت قنصليتها العامة في مدينة البصرة العراقية، والتي شملت اقتحام المبنى وإنزال العلم والاعتداء على حرمة المقر. وصفت الخارجية الكويتية هذه الأفعال بأنها خرق جسيم وصارخ لالتزامات العراق الدولية، لا سيما أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية. وحملت الكويت حكومة العراق المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء، مشيرة إلى تقصيرها في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية. وطالبت وزارة الخارجية العراقية باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمحاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات، مع اتخاذ تدابير مشددة لحماية كافة مقار البعثات الكويتية في العراق.
وأكدت الكويت، التي شددت على أنها ليست طرفاً في أي نزاع إقليمي أو دولي ولن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجوم على أي دولة، أن استمرار مثل هذه الانتهاكات سـينعكس سلباً على العلاقات الثنائية ويقوض أسس الثقة المتبادلة. ويأتي هذا الحادث ردًا على ما أفادت به وسائل إعلام عراقية حول اقتحام متظاهرين لمبنى القنصلية احتجاجًا على قصف صاروخي مزعوم انطلق من الأراضي الكويتية وأسفر عن مقتل عائلة في محافظة البصرة.
اقرأ أيضاً
- رهانات ضخمة في سوق الخيارات تشير إلى تعافٍ وشيك لسوق السندات
- الأسواق المالية تترقب بحذر الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: مخاوف من التداعيات الاقتصادية
- الاقتصاد على شكل K: هل ودّعنا حقاً؟ خبراء المال يحللون التحولات الاقتصادية
- سهم إنفيديا يتراجع رغم تجاوز التوقعات: 'علاوة التوقعات' تحدٍ جديد بعد إعلان الأرباح
- رحيل أيقونة الكانتري دولي بارتون عن 80 عامًا
تصعيد أمريكي إيراني وتمديد مهلة باكستانية
في سياق متصل، تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع تهديدات متبادلة وضربات محدودة. حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"اندثار حضارة بأكملها" في إيران إذا لم تغير طهران سلوكها، ملمحًا إلى تغيير النظام. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تسعى القيادة الباكستانية للحفاظ على آمال تحقيق اختراق دبلوماسي، حيث طلبت من الولايات المتحدة وإيران تمديد مهلة لإيران لمدة أسبوعين، مقابل فتح مضيق هرمز للملاحة لمدة 14 يومًا. هذا العرض الباكستاني يأتي بينما تتزايد التهديدات، بما في ذلك تهديدات استخبارات الحرس الثوري الإيراني بعملية "كاريش" ضد ما وصفوه بـ"المجنون" ترامب، ودعوات الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون للعسكريين الأمريكيين بعدم الامتثال لأوامر ضرب إيران.
قلق إقليمي والتحذيرات مستمرة
وفي ظل هذه التطورات، عبرت الخارجية القطرية عن قلقها من خروج الوضع في المنطقة عن السيطرة. كما أفادت مصادر أمنية عراقية بتسجيل إصابات بعد سلسلة انفجارات طالت أحياء مختلفة في بغداد ومقرات للحشد الشعبي. في المقابل، أكدت وزارة الدفاع العراقية إسقاط طائرة مسيرة حاولت استهداف منظومة رادار داخل قاعدة عين الأسد، متعهدة بالرد على أي جهة تستهدف مقراتها. هذا التصعيد يأتي وسط تقارير عن عمليات أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت مواقع في إيران، بما في ذلك جزيرة خرج، مع وجود تحذيرات إيرانية من "إغراق المنطقة في ظلام دامس" ردًا على تهديدات ترامب بضرب محطاتها الكهربائية.
تداعيات دولية ومناطقية
في سياق آخر، تواصلت التوترات في لبنان، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جنوب لبنان أوقعت قتلى، بينما استهدف حزب الله قوة إسرائيلية. وتكشف تقارير إعلامية إسرائيلية عن صعوبة تفكيك حزب الله، وتفاصيل حول كمائن نفذها الحزب ضد الجيش الإسرائيلي. وعلى الجبهة الأوكرانية، يعزز الناتو وجوده الجوي قرب روسيا، بينما تضرب روسيا مطارات عسكرية في أوكرانيا. وتستمر التحذيرات من مغبة الانجرار إلى حرب نووية، مع استمرار الأزمة بين روسيا والغرب.
وتشير التحليلات إلى أن المنطقة تقف على أعتاب مفترق استراتيجي، حيث تتشابك الأزمات والصراعات، وتتداخل المصالح الإقليمية والدولية، مما يزيد من تعقيد المشهد ويزيد من احتمالات التصعيد.