لبنان – وكالة أنباء إخباري
تصعيد إقليمي: إسرائيل توسع هجماتها على لبنان ومئات الآلاف ينزحون
يشهد الشرق الأوسط تصعيدًا خطيرًا مع توسيع إسرائيل بشكل كبير لهجومها العسكري على لبنان. ففي خضم صراعها المستمر مع ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران، كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وأعاد نشر وحدات كبيرة من قواته، بما في ذلك لواء جولاني النخبة، من قطاع غزة إلى الحدود الشمالية مع لبنان. يأتي هذا التحول الاستراتيجي بعد تقييم شامل للوضع أمر به رئيس الأركان إيال زامير، مما يغذي مخاوف متزايدة داخل لبنان من غزو بري وشيك.
استهدفت الضربات الإسرائيلية الأخيرة مناطق متعددة في جميع أنحاء لبنان. ففي العاصمة بيروت، أصاب صاروخ إسرائيلي مبنى سكنياً في المنطقة الجنوبية من المدينة، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقًا لتقارير رسمية. ووثقت وسائل الإعلام اللبنانية أضرارًا واسعة النطاق في عدة طوابق من المبنى بعد الهجوم الذي وقع في الصباح الباكر. وأكد الجيش الإسرائيلي قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن مراكز القيادة ومخازن الأسلحة التابعة لميليشيا حزب الله كانت الأهداف المقصودة. ومع ذلك، لم يتم التحقق من هذه المزاعم بشكل مستقل.
اقرأ أيضاً
- غصن الزيتون بأولاد سند.. صرح خيري وتعليمي وثقافي يزرع العلم والمعرفة ويفتح أبواب التمكين لأبناء المجتمع
- الاهلي يسقط بفخ التعادل مع المقاولون بالدوري
- سرقة لوحات رينوار بملايين الدولارات من متحف فرنسي في عملية جريئة
- ترامب يحيي ذكرى 11 سبتمبر: تكريم للأبطال ورسائل سياسية حادة ضد إيران والشيوعية
- حقيقة الفيديو الصادم لثوران بركان إندونيسيا: هل هو من صنع الذكاء الاصطناعي؟
كما استمرت الهجمات في جنوب لبنان وسهل البقاع الشرقي، وفقًا لما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية (NNA). وأسفرت هذه العمليات العسكرية، وفقًا للأرقام الرسمية، عن مقتل 14 شخصًا آخرين وإصابة 29. ومن جانبه، أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجمات صاروخية متعددة ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتي شنت عشية الهجوم وخلال الليل. وتهدد هذه التصعيدات المتبادلة بتعميق الصراع إلى ما هو أبعد من الوضع المتوتر بالفعل في قطاع غزة، مما يثير مخاوف من نشوب حرب إقليمية أوسع.
في غضون ذلك، بلغت الأزمة الإنسانية في لبنان أبعادًا مقلقة. فوفقًا لوزارة الشؤون الاجتماعية، نزح ما يقرب من 760 ألف شخص نتيجة مباشرة للهجمات الإسرائيلية. ويبحث أكثر من 122 ألفًا من هؤلاء النازحين حاليًا عن مأوى في ملاجئ الطوارئ، مع وجود 580 مرفقًا من هذا القبيل يعمل على مستوى البلاد. وتثير وتيرة النزوح قلقًا خاصًا: فقد أضيف أكثر من 500 ألف نازح داخلي إلى الإحصائيات في اليومين الماضيين فقط. واستجابة لهذا التدفق الهائل، أعلنت الوزيرة حنين السيد أنه اعتبارًا من يوم الأربعاء، سيتم توزيع 100 ألف وجبة يوميًا في ملاجئ الطوارئ، مع زيادة عدد المستفيدين تدريجيًا.
يصف حزب الله الموجة الأخيرة من الهجمات الصاروخية على إسرائيل بأنها انتقام لمقتل قائد إيراني رفيع في ضربات نسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة. وتمثل هذه الهجمات الصاروخية أولى الإجراءات العسكرية الكبرى لحزب الله منذ اتفاق وقف إطلاق نار حديث تم التوصل إليه العام الماضي، والذي أنهى صراعًا استمر لمدة عام مع إسرائيل. ومع ذلك، أثبت وقف إطلاق النار هذا هشاشته منذ بدايته. فقد واصلت إسرائيل ضرب أهداف لحزب الله حتى خلال الهدنة، مبررة أفعالها بالادعاء بأن الميليشيا لا تلتزم بالاتفاق وتعمل على إعادة التسلح. واتهم حزب الله، بدوره، إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، مما يؤكد دورة الاتهامات المتبادلة والعنف المستمر.
ويحذر المحللون والمراقبون الدوليون من أن التصعيد الحالي لديه القدرة على جر المنطقة بأسرها إلى صراع أوسع. ويشير نشر وحدات النخبة مثل لواء جولاني، الذي كان نشطًا باستمرار في قطاع غزة منذ بداية حرب غزة قبل عامين ونصف، إلى نية إسرائيل الجادة في معالجة تهديد حزب الله في الشمال بشكل حاسم. ويراقب المجتمع الدولي التطورات بقلق بالغ، ويحث على خفض التصعيد لمنع كارثة إنسانية أكبر وتوسع إقليمي أوسع للصراع.
أخبار ذات صلة
- الذهب يرسخ مكاسبه للأسبوع الثالث مدعوماً بتراجع الدولار وجهود كبح عوائد السندات
- أسعار النفط تواصل صعودها القوي: مكاسب أسبوعية مرتقبة للمرة الثانية
- مصرع ثمانية أشخاص إثر تحطم طائرة صغيرة في ألاسكا الأمريكية
- تحذير طبي: الإفراط في رقائق البطاطس يهدد صحة القلب ويزيد الوزن
- القيادة المركزية الأمريكية: 67 سفينة تجارية تم تحويل مسارها في إطار الحصار البحري على إيران