القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تشهد منطقة الشرق الأوسط توتراً متصاعداً وتحديات أمنية متزايدة، تتطلب تنسيقاً دولياً وإقليمياً محكماً. وفي هذا السياق، تلقّى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وحرصهما المشترك على استقرار المنطقة. وقد استعرض الجانبان خلال الاتصال آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وناقشا سبل تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الراهنة.
مضيق هرمز وتصعيد الاعتداءات الإيرانية
جاء هذا الاتصال في وقت حرج، حيث عبّرت دول الخليج العربي عن «أسفها البالغ» لرفض مجلس الأمن الدولي نصاً يدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية. وفي تصريح مشترك باسم السعودية وقطر والكويت والإمارات والأردن، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، إن استخدام روسيا والصين حق النقض ضد هذا النص «يبعث برسالة خاطئة مفادها أن تهديد الممرات الدولية يمكن أن يمرَّ من دون رد جماعي حازم من المنظمة الدولية المسؤولة عن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليَّين». يؤكد هذا الموقف الخليجي الموحد على خطورة التحديات التي تواجه الملاحة الدولية وأهمية تضافر الجهود لضمان حرية الملاحة.
اقرأ أيضاً
- بـ 160 مليون جنيه.. جامعة القاهرة تطلق خطة عاجلة لتطوير "قصر العيني الفرنساوي" والارتقاء بالخدمات الطبية
- الذكاء الاصطناعي ينشر علنا اسرار شركة كبري في امريكا علي منصة عامة
- الزمالك بصدد اعداد شكوي ضد حكام مباراة القمة
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة بعنوان " منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية"
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة"
على صعيد آخر، جدَّدت إسلام آباد وقوفها وتضامنها الكامل مع الرياض، مُدينةً بشدة الاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد منشآت حيوية في السعودية، وعدَّتها انتهاكاً خطيراً وتصعيداً يهدِّد الأمن والاستقرار الإقليميَّين بشكل مباشر. وقد تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية بفعالية للهجمات الإيرانية التي استهدفت المنطقة الشرقية، حيث اعترضت ودمّرت فجر الأربعاء 5 صواريخ باليستية، وسبق ذلك بيوم واحد اعتراض 11 صاروخاً باليستياً و22 طائرة مسيَّرة. وقد أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي إلى سقوط أجزاء من حطام الصواريخ قرب منشآت للطاقة، في ظلِّ تصدٍّ خليجي واسع لهذه الهجمات، ودعوات إقليمية متزايدة للتهدئة وضبط النفس.
تحركات دبلوماسية ووقف إطلاق نار محتمل
تزامن هذا التصعيد العسكري مع تحركات دبلوماسية مكثفة، فقد بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار. جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان، حيث استعرض الجانب الباكستاني أيضاً الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وفي تطور لافت، صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان. يأتي هذا التصريح وسط معلومات متضاربة، حيث كانت واشنطن وطهران قد أعلنتا عن كبح التصعيد قبل نحو 90 دقيقة من نفاد مهلة كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حددها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب. هذا الإعلان الباكستاني، إن صح، يمثل تحولاً كبيراً في المشهد الإقليمي، خاصة في ظل استمرار التوترات في جبهات متعددة.
الغارة الإسرائيلية في لبنان واستهداف القنصلية الكويتية
في سياق التصعيد الإقليمي، أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان ليل الثلاثاء الأربعاء عن مقتل 8 أشخاص على الأقل، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وقبل ذلك، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي تعليق هجوم مدمر على البنية التحتية الإيرانية. هذه الأحداث المتسارعة تسلط الضوء على هشاشة الأوضاع وتعقيد شبكة العلاقات والعداوات في المنطقة.
بعيداً عن جبهات المواجهة العسكرية المباشرة، أدانت وزارة الخارجية السعودية بشدة أعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت القنصلية العامة لدولة الكويت الشقيقة في مدينة البصرة العراقية، وما صاحبها من اعتداءات سافرة على حرمة البعثة القنصلية. وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، رفض المملكة لهذه الأفعال غير المسؤولة، مشددةً على مسؤولية الدول في توفير الحماية الكاملة لأعضاء البعثات القنصلية ومقراتها، عملاً بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963. يؤكد هذا الموقف على أن استهداف البعثات الدبلوماسية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويقوض أسس العلاقات بين الدول، مما يستدعي استجابة دولية حازمة لضمان حرمة هذه البعثات وأمن العاملين فيها.
أخبار ذات صلة
- علماء يكتشفون مياه جوفية خفية على المريخ قد تكون دعمت الحياة
- فيتامين د وكوفيد-19: نتائج غير متوقعة ودلالات محتملة لـ"كوفيد طويل الأمد"
- محاصيل مروية بمياه الصرف الصحي تخزن الأدوية في أوراقها
- محمد الدعيع يحلل مفاجآت الدوري السعودي: المنافسة شرسة والمدرب الذكي يحسم اللقب
- سعد الموسى.. رحلة التأهيل من لندن إلى جدة لاستعادة عرين الاتحاد