فلسطين/إسرائيل - وكالة أنباء إخباري
تطورات الحرب الإسرائيلية على غزة: مساعدات، احتجازات، وشهادات مؤثرة
غزة/إسرائيل - شهد يوم الاثنين، الموافق 17 يونيو 2024، استمرار التطورات المعقدة على جبهة الصراع الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث تضمنت الأنباء إعلانات عن هدنات عسكرية تكتيكية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، واعتقالات في صفوف المتظاهرين المناهضين للحكومة الإسرائيلية في القدس، فضلاً عن شهادات مؤثرة من ناجين إسرائيليين من الأسر لدى حماس. وعلى الصعيد الأمني الإقليمي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تدمير أربع محطات رادار تابعة لميليشيا الحوثي وطائرة مسيرة بحرية في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، بالإضافة إلى تدمير طائرة مسيرة حوثية فوق البحر الأحمر، مؤكدة أن هذه العمليات تأتي لحماية حرية الملاحة وتأمين المياه الدولية للسفن التجارية والعسكرية.
على الصعيد الإنساني، سلط مسؤولون الضوء على تدهور الأوضاع في غزة، حيث صرح جيمس إلدر، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والمتواجد في القطاع، بأن التحذيرات بشأن وفيات الأطفال "تذهب سدى". وأعرب إلدر عن خيبة أمله "من أن الناس لا يزالون يجدون الأعذار للهجمات على الأطفال ولا يطالبون بشكل حصري بوقف إطلاق النار". وأكد أن الطرفين المتحاربين "منفصلان بشكل صارخ عن معاناة الأطفال". وخلال مقابلة تلفزيونية، وصف إلدر المشاهد التي رأها في غزة، بما في ذلك "العديد من الأطفال الذين يعانون من بتر الأطراف" و"إصابات في الرأس وحروق مروعة"، مشيراً إلى عدم قدرتهم على تلقي الرعاية الطبية اللازمة بسبب "الدمار المنهجي" الذي تشهده البنية التحتية. وأكد أن "غزة ليست مكاناً للأطفال".
اقرأ أيضاً
- محسن رضائي يحذر: إيران ستستهدف الدول المجاورة حال مساعدة واشنطن
- وائل كفوري يتألق في الأردن ويشدو بـ 'محبوبي' كاملة لأول مرة وسط تفاعل جماهيري وعائلي
- تلغراف: هجوم سيبراني إيراني معقد يستهدف محطة كهرباء بريطانية حيوية
- جولدن تكس تتصدر قائمة الـ 13 شركة الأكثر تداولاً بالسوق الرئيسي للبورصة المصرية خلال أسبوع
- مواقيت الصلاة الأحد 23 أغسطس 2026: موعد أذان الفجر في القاهرة والمحافظات وفضلها العظيم
في محاولة لتخفيف الأزمة الإنسانية، أعلنت إسرائيل عن "وقف تكتيكي" للأنشطة العسكرية على طول طريق محدد في جنوب غزة بهدف تسهيل توزيع المساعدات. ورغم أن هذا الإجراء يُنظر إليه كخبر سار لحماية الأطفال، إلا أن إلدر أشار إلى أن هذا الوقف لم يؤدِ إلى تحسن ملموس حتى الآن. وأوضح أن المشكلة تتجاوز المنطقة التي يشملها الوقف، داعياً إلى فتح المزيد من المعابر وتوفير الظروف الآمنة لوكالات الإغاثة لتوصيل المساعدات عبر القطاع.
في سياق متصل، شهدت القدس احتجاجات مناهضة للحكومة الإسرائيلية أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص للاشتباه في مهاجمة الشرطة وتعطيل النظام العام، بينما اعتقل أربعة آخرون للاشتباه في إضرام النار أو محاولة إضرامها. وقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية الاحتجاج غير قانوني وأمرت المتظاهرين بالتفرق بعد تحوله إلى "اضطراب وأعمال شغب عنيفة". وأسفرت الاحتجاجات عن إصابة اثنين من المتظاهرين بجروح طفيفة نقلوا على إثرها إلى المستشفى. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تزايد الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو للمضي قدماً في صفقة تبادل الأسرى مع حماس وتنظيم انتخابات مبكرة.
على المستوى السياسي، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، أن حل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمجلس الحرب "لا يغير التقييم الأساسي" للإدارة الأمريكية للحرب في غزة. ورفض ميلر التعليق على تفاصيل حل مجلس الحرب، مؤكداً أن هذه القرارات "شأن داخلي للحكومة والشعب الإسرائيلي". كما لم يقدم تقييماً لتأثير ذلك على المحادثات الجارية حول مقترح وقف إطلاق النار مع إسرائيل وقطر ومصر. وأكد ميلر استمرار الولايات المتحدة في "إجراء محادثات مباشرة وصريحة" مع الحكومة الإسرائيلية، بغض النظر عن تشكيلتها. ورحبت واشنطن بالوقف "التكتيكي" للعمليات العسكرية في جنوب غزة لتسهيل توزيع المساعدات، وهو قرار قيل إن نتنياهو لم يكن راضياً عنه في البداية.
من جانب آخر، أفاد مستشفى أوروبي في غزة بأن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثمانية فلسطينيين على الأقل شرق رفح. وأوضح المستشفى أن الضحايا كانوا "متطوعين مدنيين" كانوا يؤمنون شاحنات تجارية في المنطقة، مشيراً إلى أن المنطقة المستهدفة مخصصة للشاحنات التجارية. وتم نشر أسماء القتلى، مع وجود مصابين آخرين. وقد ناشدت مصادر المستشفى الجيش الإسرائيلي للتعليق.
وفي شهادات مؤثرة، كشف ناجيان إسرائيليان من الأسر عن تفاصيل مروعة لتجربتهما. روت دانييل ألوني، التي احتجزت لمدة 49 يوماً مع ابنتها، تعرضها لمضايقات وسرقة مجوهراتها بطريقة مهينة أمام ابنتها على يد أحد المسلحين في الأنفاق. كما تحدثت عن الخوف المستمر من القتل أو فقدان الصبر من قبل خاطفيها. أما لويس هار، الذي أمضى 129 يوماً في الأسر، فقد وصف لحظة إنقاذه في عملية عسكرية إسرائيلية، معبراً عن اختفاء كل مخاوفه فور سماعه "لويس، الجيش الإسرائيلي، لقد جئنا لنأخذك إلى المنزل".
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في رفح، حيث أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 500 مقاتل من حماس وتدمير 230 نفقاً منذ بداية مايو. وتؤكد إسرائيل أن هذه العمليات تهدف إلى القضاء على البنية التحتية لحماس. وفي ظل هذه العمليات، تواصل منظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية الأخرى جهودها لتوصيل المساعدات الحيوية للسكان المدنيين، وسط تقارير عن نزوح أكثر من 1.3 مليون شخص.
أخبار ذات صلة
- التكلفة الخفية لثورة الذكاء الاصطناعي: مراكز البيانات تغذي طفرة عالمية في الوقود الأحفوري
- الصين القديمة: حضارة مؤثرة تركت بصمات لا تُمحى
- ميزة "حفلة البحث" من رينج تثير جدلاً حول الخصوصية: نظرة متعمقة على مراقبة الحيوانات الأليفة وتحكم المستخدم
- ناسا تكشف عن تحول لوني دراماتيكي في مياه خليج فلوريدا وسط موجة برد قطبية
- كشف أسرار التجسس في الحرب الباردة: كاميرا التجسس المخبأة في علبة سجائر تابعة للكي جي بي