(واشنطن - إخباري):
في سابقة لافتة، أقدم الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي على إقالة المتحدثة باسم البيت الأبيض، كاتي زاكاريا، بعد خمسة أيام فقط من توليها المنصب. هذا القرار السريع أثار تساؤلات حول استقرار الإدارة، ودفع بعض وسائل الإعلام لتصوير الوضع على أنه "اضطراب" داخلي. غير أن نظرة فاحصة على التاريخ الرئاسي الأمريكي تكشف أن مثل هذه التغييرات، حتى المفاجئة منها، ليست بالضرورة مؤشرًا على أزمة عميقة.
فقد شهدت الفترات الثانية للعديد من الرؤساء الأمريكيين تحديات مشابهة وتغييرات في طواقمهم. ففي عهد الرئيس جورج دبليو بوش، أُقيل سكرتيره الصحفي سكوت ماكليلان، وسُحبت ترشيح هارييت مايرز للمحكمة العليا. كما أن الرئيس رونالد ريغان واجه تداعيات فضيحة إيران-كونترا، وواجه بيل كلينتون قضية مونيكا لوينسكي.
اقرأ أيضاً
- مبعوث أمريكي رفيع يؤكد على رؤية واشنطن لأوروبا مزدهرة ومستقرة
- الاقتصاد الصيني يحقق نمواً قوياً بنسبة 4.5% متجاوزاً التوقعات
- حمى الصفقات في أستراليا: المستثمرون يتهافتون على الأصول الواعدة بأسعار مغرية
- ماكرون يرفض استقالة وزير داخليته بعد اضطرابات فرنسا الواسعة
- سطو مسلح ادي الي سرقة 8 ملايين جنيه من رجل أعمال شهير في المقطم
إن إقالة زاكاريا، التي لم تكن جزءًا من حملة ترامب الانتخابية ولم تكن صحفية عاملة، تُظهر أن الرئيس ترامب يتحكم بزمام الأمور. فبدلاً من السماح لموقف قد يتحول إلى إحراج، تحرك ترامب بسرعة لتصحيح المسار، وهو ما يختلف عن رؤساء آخرين مثل جو بايدن الذي أبقى على متحدثة غير كفؤة لسنوات. هذه الخطوات الحاسمة تؤكد أن الإدارة ليست في حالة "انهيار" بل تمارس صلاحياتها التنفيذية بحزم وفعالية.