إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

تقرير حصري: أضرار ضربة إيران لسفارة واشنطن بأربيل تجاوزت الرواية الرسمية

وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل جديدة حول الهجوم الصاروخي الذي
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-04-04 01:58 10
تقرير حصري: أضرار ضربة إيران لسفارة واشنطن بأربيل تجاوزت الرواية الرسمية

كشف تقرير حصري نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أن الضربة الصاروخية الإيرانية التي استهدفت المجمع الدبلوماسي الأمريكي في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، في مارس 2022، ألحقت أضراراً مادية أكبر بكثير مما تم الإفصاح عنه رسمياً من قبل واشنطن في حينه. وتأتي هذه التفاصيل الجديدة لتلقي الضوء على طبيعة وحجم الهجوم الذي شكل نقطة توتر إضافية في العلاقات المتوترة أصلاً بين طهران وواشنطن.

وفقاً للتقرير، الذي استند إلى معلومات من مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، فإن الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي يُعتقد أنها أطلقت من داخل الأراضي الإيرانية، تسببت في أضرار هيكلية لبعض المباني داخل المجمع الذي كان لا يزال قيد الإنشاء. في حين أن الإفصاحات الأولية ركزت على عدم وقوع إصابات بشرية خطيرة وأضرار "طفيفة" أو "محدودة"، فإن الحقائق التي كشفها التقر تشير إلى سيناريو مختلف تماماً.

تحدثت المصادر للصحيفة عن إصابة عدة مبانٍ بشكل مباشر، بما في ذلك أجزاء من القنصلية الجديدة التي كانت قيد الإنشاء. الأضرار تضمنت تصدعات في الجدران، وتلفاً كبيراً في النوافذ والواجهات الزجاجية، وتدميراً لبعض التجهيزات الداخلية. وتجاوزت التكلفة التقديرية لإصلاح الأضرار الملايين من الدولارات، وهو ما يتعارض مع الوصف الرسمي الذي قدمته الإدارة الأمريكية فور وقوع الهجوم.

ويشير التقرير إلى أن القرار الأمريكي بتقليل شأن الأضرار كان مدفوعاً بالرغبة في احتواء التصعيد وتجنب رد فعل عسكري كبير كان قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة. كانت الإدارة الأمريكية في تلك الفترة تسعى إلى إحياء المفاوضات النووية مع إيران، وقد يكون الإفصاح الكامل عن حجم الأضرار قد عرقل هذه الجهود أو دفع إلى رد فعل أكثر حدة من جانب الكونغرس أو الرأي العام.

الهجوم الإيراني على أربيل، والذي تبنت مسؤوليته قوات الحرس الثوري الإيراني، جاء رداً على غارة إسرائيلية مزعومة في سوريا أدت إلى مقتل ضابطين من الحرس الثوري. ووصفت إيران الهجوم بأنه "رسالة تحذير" للمصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، مؤكدة أن الهجوم استهدف "مركزاً استراتيجياً" إسرائيلياً في أربيل، وهو ما نفته السلطات العراقية والأمريكية.

هذا الكشف الجديد من وول ستريت جورنال يعيد تسليط الضوء على دقة المعلومات الرسمية المقدمة خلال الأزمات، ويطرح تساؤلات حول شفافية الحكومات في التعامل مع مثل هذه الأحداث الحساسة. كما يؤكد على تعقيدات المشهد الأمني في العراق، حيث تتصادم المصالح الإقليمية والدولية بشكل مستمر.

إن تداعيات هذا التقرير قد لا تقتصر على إعادة تقييم الهجوم بحد ذاته، بل قد تؤثر أيضاً على الثقة في التصريحات الرسمية المستقبلية. ففي بيئة إقليمية مشحونة بالتوترات، يصبح فهم الحجم الحقيقي لأي عمل عسكري أمراً بالغ الأهمية لكل الأطراف المعنية، لاتخاذ قرارات مستنيرة وتجنب سوء التقدير.

السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية في أربيل تمثلان أهدافاً رمزية وهامة للقوى التي تسعى لتحدي النفوذ الأمريكي في المنطقة. وبينما تستمر واشنطن في تأكيد التزامها بدعم السيادة العراقية وأمن بعثاتها الدبلوماسية، فإن هذا التقرير يذكرنا بالثمن الباهظ، الخفي والمعلن، للصراعات الجارية في الشرق الأوسط.

وفي الختام، يظل السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه التفاصيل الجديدة ستدفع الإدارة الأمريكية إلى مراجعة سياستها تجاه إيران أو إعادة تقييم استراتيجيتها الأمنية في العراق، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية المتزايدة.

# إيران # الولايات المتحدة # أربيل # السفارة الأمريكية # هجوم صاروخي # وول ستريت جورنال # العراق # أضرار # كشف حصري # صراع إقليمي
اقرأ هذا الخبر