الرياض، السعودية — وكالة أنباء إخباري
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة "فيرسكوير" الحقوقية عن سلسلة من الانتهاكات المزعومة بحق العمال المهاجرين ضمن شبكة التوريد التابعة لشركة أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي. يزعم التقرير أن هؤلاء العمال يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بالسلامة والصحة، إضافة إلى تحديات كبيرة في الحصول على التعويضات المستحقة في حال تعرضهم لإصابات أو الوفاة، وهو ما يثير تساؤلات حول مسؤولية الشركات الكبرى.
شهادات صادمة وتحديات التعويض
يروي شروان شاه راونيار، عامل مهاجر من نيبال، تجربته المروعة بعد تعرض ساقيه للسحق تحت عارضة معدنية ضخمة أثناء عمله في مشروع مرتبط بأرامكو. يؤكد راونيار أنه، على الرغم من إصابته البالغة، لم يتلق التعويضات المستحقة له بموجب عقده والقانون السعودي. بل يزعم أنه تعرض للتهديد من قبل شركة توريد العمالة التي أرسلته للعمل، وأُجبر على العودة إلى بلاده بعد أقل من ثلاثة أسابيع من الحادث، على ما يبدو، في محاولة للتنصل من المسؤولية. شركة سايبم الإيطالية، وهي مقاول لأرامكو، أقرت بإصابة راونيار وأكدت تقديم "مساعدة طبية كاملة" له، لكنها نفت معرفتها بالتعويضات.
اقرأ أيضاً
- حسن رضوان يصنع يوم الوفاء بمدرسة الغوال.. تكريم رواد التعليم وخريجي المدرسة في احتفالية تاريخية بأرمنت
- كشف صادم: تقرير D.N.C. يعيد فتح جراح خسارة هاريس في انتخابات 2024
- ترامب يؤجل أمر الذكاء الاصطناعي بعد خلافات البيت الأبيض
- طلاق أصالة نصري وفائق حسن يتصدر الترند.. هل انتهى الزواج؟
- هل يصبح إيلون ماسك أول تريليونير في التاريخ؟
مسؤولية أرامكو وسلسلة التوريد
يستند تقرير "فيرسكوير" إلى 23 حالة مزعومة لانتهاكات حقوق العمال، تشمل التعرض للحرارة الشديدة، وفترات عمل تصل إلى 19 ساعة، والإقامة في مساكن وصفها التقرير بـ "أحياء فقيرة". يرى نيك ماكجيهان، مدير منظمة فيرسكوير، أن أرامكو، بصفتها شركة مؤثرة ذات ثروة هائلة، تقع عليها مسؤولية حماية هؤلاء العمال. إن تأثيرها يمتد عبر آلاف المقاولين والمقاولين من الباطن، مما يعني أن إهمال حماية العمال المهاجرين في سلسلة إمدادها يعكس موقف الدولة السعودية ذاتها تجاه هذه القضية، وهذا أمر جلل. أرامكو، التي توظف أكثر من 76 ألف شخص بشكل مباشر، تعتمد على عدد أكبر بكثير من العمال المهاجرين عبر شبكة معقدة، وهي الشركة الرابعة عالمياً من حيث الإيرادات.