القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تكاليف باهظة لترحيل المهاجرين وسياسات مثيرة للجدل
كشف تقرير حديث، استنادًا إلى وكالة «بلومبرغ» للأنباء، عن إنفاق إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ما يزيد عن 40 مليون دولار لترحيل نحو 300 مهاجر إلى دول لا تربطهم بها أي صلة. وأفاد التقرير بأن ملايين الدولارات صُرفت على شكل تحويلات مالية للحكومات الأجنبية دون وجود آليات فعالة لتتبع كيفية استخدام هذه الأموال. وأظهرت الأرقام الصادرة عن الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن متوسط تكلفة ترحيل الفرد الواحد بلغ حوالي 133 ألفًا و133 دولارًا. وتوضح الوثائق أن التكلفة الإجمالية لترحيل سبعة أفراد إلى رواندا بلغت حوالي 1.1 مليون دولار للشخص الواحد، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على سياسة ترامب المثيرة للجدل، التي تمثلت في إرسال غير المواطنين إلى دول غير دولهم الأصلية. بررت الإدارة هذه الإجراءات بأنها ضرورية لترحيل المجرمين غير الموثقين الذين ترفض دولهم الأصلية استقبالهم. في المقابل، حذرت مجموعات حقوق المهاجرين، التي طعنت في هذه الممارسات أمام المحاكم، من آثارها الواسعة على غير المواطنين الملتزمين بالقانون، المعرضين لخطر الإبعاد إلى بلدان غير مألوفة مع فرص ضئيلة للمقاومة.
اقرأ أيضاً
- إيمي شعبان تُكرَّم في «دير جيست 2026» عن تجربتها الإعلامية وبودكاست «Emy Talks»
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
استراتيجية ردع مكلفة ووِجهات بعيدة
وكشف مسؤول أمريكي، في مقابلة خاصة مع موظفي لجنة مجلس الشيوخ، أن الغرض الأساسي من هذا البرنامج كان العمل كـ«استراتيجية ترهيب وردع مكلف» بهدف الضغط على المهاجرين للتنازل عن طلبات اللجوء. وأشار المسؤول إلى أن اختيار وجهات مثل بالاو، وهي دولة جزرية في المحيط الهادئ، أو إسواتيني، وهي مملكة في جنوب أفريقيا، كان يهدف إلى إظهار إمكانية إبعاد المهاجرين إلى مواقع نائية وبعيدة عن أوطانهم.
نزاع قانوني مع جامعة هارفارد
في سياق متصل، تقدمت وزارة العدل الأمريكية بدعوى قضائية ضد جامعة هارفارد، تطالبها بتسليم بيانات قبول الطلاب. وقالت وزيرة العدل، بام بوندي، في بيان: «لم تفصح هارفارد عن البيانات التي نحتاج إليها لضمان عدم انطواء عمليات القبول على تمييز». ويأتي هذا التحرك في إطار تحقيق أوسع تجريه الوزارة لكشف ما إذا كانت الجامعات الأمريكية تمارس تمييزًا ضد متقدمين من ذوي البشرة البيضاء، خاصة بعد حظر المحكمة العليا في عام 2023 الاعتماد على العرقية في عمليات القبول. وأوضحت وزارة العدل أن الدعوى لا تتهم هارفارد بالتمييز العنصري، بل تسعى فقط لإلزامها بتقديم الوثائق المتعلقة بأي اعتبار للعرقية في قبول الطلبات.
يُذكر أن الرئيس ترامب كان قد أعلن سابقًا عن سعي إدارته لإلزام هارفارد بدفع تعويض قدره مليار دولار لفشلها المزعوم في حماية الطلاب اليهود خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، كما اتخذت إدارته خطوات لخفض تمويل الجامعة ومنع التحاق طلاب أجانب بها، لكن المحاكم جمدت معظم هذه الإجراءات مؤقتًا.
تصريحات حول أوكرانيا والشرق الأوسط
على الصعيد الدولي، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «سيفوّت فرصة تحقيق السلام» إذا لم «يتحرك»، مضيفًا أن روسيا ترغب في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب الدائرة. كما أشار ترامب إلى أن علاقة الولايات المتحدة مع فنزويلا «جيدة جدًا»، وأنه يعترف بحكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مؤكدًا التعاون الوثيق معها في مجال النفط.
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أعلن ترامب أنه أمر بإرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة كإجراء احترازي في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران. هذا التطور يأتي في ظل توترات مستمرة وزيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
سحب قائمة صينية وتحديات الهجرة
في خطوة لافتة، سحبت الولايات المتحدة قائمة محدثة بالشركات الصينية التي يُزعم أنها تساعد الجيش الصيني، وذلك بعد وقت قصير من نشرها. وشملت القائمة شركات كبرى مثل «علي بابا» و«بايدو». استُبدل الرابط المؤدي إلى القائمة على الموقع الرسمي للحكومة بإشعار «تم سحبها»، دون توضيح الأسباب الرسمية. ورغم أن القائمة لم تكن تفرض عقوبات فورية، إلا أن قانونًا جديدًا كان سيمنع الوزارة من التعاقد مع الشركات المدرجة فيها مستقبلًا.
تتزامن هذه التطورات مع استمرار التحديات الداخلية، حيث تستعد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لمواجهة شلل مالي محتمل بعد فشل المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس بشأن تمويل إدارة الهجرة والجمارك.
أخبار ذات صلة
- طهران تؤكد: القدرة الصاروخية خط أحمر غير قابل للتفاوض في خضم مفاوضات معقدة وتحشيد إقليمي
- الإفراج عن مسؤولين بارزين في جبهة الإصلاح الإيرانية بعد دفع كفالات مالية
- تراجع أمريكي عن تصنيف غازات الاحتباس الحراري: مخاوف صحية وبيئية تلوح في الأفق
- الولايات المتحدة تمد إيران بإنترنت عبر الأقمار الصناعية لتجاوز الرقابة.. اتهامات أمريكية ومخاوف أمنية
- الاتحاد الأوروبي يستعد لإطلاق 'قانون تسريع الصناعة'.. استراتيجية طموحة لتعزيز السيادة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الواردات