إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

تلسكوب جيمس ويب يؤكد: الكويكب 'قاتل المدن' 2024 YR4 سيتفادى الأرض والقمر في عام 2032

ملاحظات دقيقة من التلسكوب الفضائي المتقدم تعيد رسم مسار الكو
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-07 16:44 12
تلسكوب جيمس ويب يؤكد: الكويكب 'قاتل المدن' 2024 YR4 سيتفادى الأرض والقمر في عام 2032

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

تلسكوب جيمس ويب يؤكد: الكويكب 'قاتل المدن' 2024 YR4 سيتفادى الأرض والقمر في عام 2032

في تطور مهم لأمن الفضاء، أكدت أحدث الملاحظات من تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) أن الكويكب الضخم 2024 YR4، الذي أطلق عليه لقب 'قاتل المدن'، سيمر بسلام بعيدًا عن الأرض والقمر عندما يقترب من نظامنا الشمسي الداخلي في عام 2032. هذه النتائج الجديدة، التي نشرتها وكالة ناسا، تبدد المخاوف السابقة بشأن احتمال الاصطدام، مما يسلط الضوء على القدرات غير المسبوقة لـJWST في رصد الأجرام السماوية الدقيقة.

تم اكتشاف الكويكب 2024 YR4 في أواخر عام 2024 بواسطة شبكة نظام الإنذار الأخير لتأثير الكويكبات الأرضية (ATLAS). سرعان ما أظهرت الملاحظات اللاحقة أن هذا الجرم الفضائي كان كبيرًا بشكل ملحوظ، حيث يتراوح قطره بين 53 و 67 مترًا (174 و 220 قدمًا)، وهو ما يعادل تقريبًا ارتفاع برج بيزا المائل. أدت هذه الأبعاد إلى تسميته 'قاتل المدن'، حيث تشير التقديرات إلى أن اصطدام كويكب بهذا الحجم يمكن أن يدمر مدينة بقوة تعادل 500 قنبلة هيروشيما. في البداية، كانت البيانات المحدودة قد أشارت إلى احتمال ضئيل لاصطدام الكويكب بالأرض، وبلغت ذروتها عند 3.1%، بينما بقيت فرص الاصطدام بالقمر عند 4.3%.

كانت هذه التقديرات الأولية قد وضعت 2024 YR4 كواحد من أكثر التهديدات المحتملة خطورة التي تم رصدها على الإطلاق، مما أثار الحاجة إلى مزيد من المراقبة الدقيقة. وهنا جاء دور تلسكوب جيمس ويب الفضائي. ففي 18 و 26 فبراير، جمع JWST بيانات حاسمة باستخدام أدواته الحساسة للأشعة تحت الحمراء. سمحت هذه الملاحظات الفائقة الدقة لعلماء الفلك في ناسا بتحسين التقديرات السابقة لمسار الكويكب بشكل كبير، مما أدى إلى خفض احتمالات الاصطدام بالقمر من 4.3% إلى صفر.

بدلاً من الاصطدام، سيمر الكويكب 2024 YR4 على مسافة 13,200 ميل (21,200 كيلومتر) من سطح القمر، وهي مسافة أقرب من مدار بعض الأقمار الصناعية الاصطناعية حول الأرض. وفي الوقت نفسه، سيتفادى الكويكب الأرض بمئات الآلاف من الأميال عندما يعود عبر النظام الشمسي الداخلي في اقترابه الوثيق بعد ست سنوات من الآن. هذه الدقة في التنبؤات هي شهادة على القوة التكنولوجية لـJWST.

وفقًا لوكالة ناسا، لم تكن هذه الجولة الأخيرة من الملاحظات ممكنة إلا بفضل الحساسية القصوى لـJWST، والتي دفعت التلسكوب إلى أقصى حدوده. صرح مسؤولو ناسا بأن الكويكب 'لم يكن قابلاً للرصد من كل من المراصد الأرضية والفضائية منذ ربيع عام 2025 باستثناء استخدام ويب'. ووصفوا هذه اللقطات الجديدة لـ2024 YR4 بأنها 'من بين أضعف الملاحظات على الإطلاق لكويكب' في التاريخ.

أكد ممثلون من وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، التي تشارك في إدارة JWST إلى جانب ناسا ووكالة الفضاء الكندية، على حجم التحدي. وقالوا في بيان منفصل: 'كان التحدي كبيرًا. استخدام واحدة من أكثر الآلات تعقيدًا التي بناها البشر على الإطلاق لتتبع جسم شبه غير مرئي على بعد ملايين الكيلومترات، ثم التنبؤ بدقة بموقعه بعد سبع سنوات تقريبًا في المستقبل'. هذا الإنجاز يؤكد الدور الحيوي للتعاون الدولي في أبحاث الفضاء.

بالإضافة إلى توفير الطمأنينة المباشرة، يمثل هذا الحدث فرصة لا تقدر بثمن لعلماء الفلك لاختبار نماذج الدفاع الكوكبي وتحسينها. إذا كان الكويكب قد اصطدم بالقمر، لكانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها العلماء من التنبؤ باصطدام قمري كبير من كويكب معروف ومشاهدته في الوقت الفعلي. وقد تكهن بعض الفلكيين بأن الانفجار الناتج كان يمكن أن يكون مرئيًا من الأرض بالعين المجردة، بينما حذر آخرون من احتمال سقوط حطام قد يؤدي إلى وابل جديد من الشهب فوق كوكبنا.

الآن، مع تأكيد سلامة الأرض والقمر رسميًا من 2024 YR4، سيظل الكويكب هدفًا جذابًا للعلماء الذين يرغبون في اختبار نماذج الدفاع الكوكبي، ويمكن أن يساعدنا في الاستعداد لاقترابات وثيقة إضافية في المستقبل. تخطط ناسا لمراقبة الكويكب مرة أخرى باستخدام JWST في عام 2028، عندما يعود في طريقنا، ويمر بسلام مرة أخرى، مما يؤكد الالتزام المستمر بحماية عالمنا من التهديدات الكونية.

# كويكب 2024 YR4 # جيمس ويب # ناسا # الدفاع الكوكبي # اقتراب فضائي # القمر # الأرض # تلسكوب فضائي
اقرأ هذا الخبر