الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
الكونجرس يضع المحطة الفضائية الدولية على قيد الحياة حتى 2032 ويأمر بخطة لقاعدة على القمر
في خطوة استراتيجية تعكس التزامًا طويل الأمد بالاستكشاف الفضائي، صادق الكونجرس الأمريكي على قانون تفويض وكالة ناسا لعام 2026. لا يقتصر هذا التشريع الهام على توجيه الوكالة الفضائية نحو تأسيس وجود بشري دائم على سطح القمر فحسب، بل يمتد ليشمل قرارًا بتمديد عمر المحطة الفضائية الدولية (ISS) حتى عام 2032. هذا القرار يمثل تحولًا كبيرًا عن الخطط السابقة التي كانت تشير إلى إنهاء عمليات المحطة بحلول عام 2030، مما يضع المحطة الفضائية العملاقة، التي أصبحت رمزًا للتعاون الدولي في الفضاء، على "أجهزة دعم الحياة" لسنوات إضافية.
كانت التوقعات السابقة تشير إلى أن عام 2030 سيكون نهاية حقبة المحطة الفضائية الدولية، حيث منحت ناسا في عام 2024 عقدًا لشركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك لبناء مركبة قادرة على سحب المحطة وإخراجها من المدار بحلول ذلك التاريخ. لكن مع اقتراب الموعد، تتزايد المخاوف بشأن حالة البنية التحتية للمحطة. بحلول عام 2030، سيكون أول وحدة تم إطلاقها في المحطة قد أمضت أكثر من 30 عامًا في الفضاء، وهي فترة طويلة جدًا جعلت الهيكل يعاني من تشققات وفشل في بعض الأجهزة، مما دفع أحد المطلعين في وكالة فضاء إلى وصفها بأنها "على آخر ساقيها".
اقرأ أيضاً
- ديون أوكرانيا لصندوق النقد الدولي: 283 مليون دولار مستحقة في أغسطس
- وزير أوكراني يُدلي بتصريحات صادمة ويُحمّل روسيا مسؤولية التحديات
- خبير أوبئة يكشف مساراً غير متوقع لعدوى البوتوليزم لدى البشر
- وزارة التربية الروسية تعلن عن تطوير معايير تعليمية جديدة للصفوف من الخامس إلى التاسع
- فاليري ليونتييف يعترف باشتياقه للجمهور الروسي
على الرغم من هذه التحديات، يبدو أن هناك شعورًا متزايدًا بين رواد الفضاء والمسؤولين بأن المحطة لا تزال قادرة على مواصلة العمل. ففي مقابلة أجريت عام 2024 مع صحيفة "ذا ريجستر"، صرح رائد الفضاء الأوروبي أندرياس موجنسن بأنه "لن يفاجأ إذا تم تمديدها لبضع سنوات أخرى".
تأتي هذه الخطوة التشريعية في وقت تسعى فيه ناسا بنشاط إلى تشجيع القطاع الخاص على تطوير محطات فضائية تجارية. من المقرر أن تبدأ الوكالة قريبًا في تلقي مقترحات لمحطتين فضائيتين تجاريتين، مع ترجيح أسماء شركات مثل "أكسيوم سبيس" و"فاست". ومع ذلك، وإدراكًا منها لاحتمالية وجود فجوة زمنية بين نهاية عمليات المحطة الفضائية الدولية وبدء تشغيل المحطات التجارية، وجه المشرعون وكالة ناسا بإبقاء المحطة الحالية عاملة لعدة سنوات إضافية. الهدف هو ضمان استمرارية الوجود البشري في مدار الأرض المنخفض حتى يتم إطلاق محطة تجارية واحدة على الأقل وتصبح قادرة على تولي مهام المحطة الفضائية الدولية.
علاوة على ذلك، يؤكد قانون تفويض ناسا لعام 2026 رفض الكونجرس القاطع للتخفيضات الكبيرة المقترحة في ميزانية ناسا لعام 2025. وقد تم إنقاذ برامج حيوية مثل مرصد تشاندرا للأشعة السينية من هذه التخفيضات. ومع ذلك، فإن مهمة استعادة العينات من المريخ، كما كانت مخططة في الأصل، تعتبر ملغاة فعليًا. وبدلاً من ذلك، يدعو القانون ناسا إلى استكشاف طرق بديلة وأقل تكلفة لاستعادة العينات من الكوكب الأحمر.
في حين أن اللغة المحيطة بمشروع القاعدة القمرية المقترحة تستحضر روح سباق الفضاء في عصر أبولو، فإن تمديد عمر المحطة الفضائية الدولية يمثل تغييرًا جوهريًا في السياسة. إنه يتعلق بالحفاظ على البنية التحتية القائمة حاليًا وضمان استمرارية الوجود البشري في مدار الأرض المنخفض. يأتي هذا في وقت لا يزال فيه هناك القليل جدًا من التفاصيل حول محطة "جيتواي" المخطط لها للعمليات القمرية، مما يجعل تمديد المحطة الفضائية الدولية استثمارًا حيويًا في استمرارية الأنشطة الفضائية الحالية والمستقبلية.
أخبار ذات صلة
- مصر تضع إطاراً وطنياً لحماية الطفل المصري في العصر الرقمي: تحديات وتوصيات
- ثابت البطل: الحارس الأسطوري الذي خلد اسمه بحروف من ذهب في ذكرى رحيله الحادية والعشرين
- بوروندي تستلم رئاسة الاتحاد الأفريقي.. تحديات وآمال في قمة تاريخية
- تنمية المشروعات وجهاز "إيفاد" يعززان التعاون لدعم الزراعة المستدامة في صعيد مصر
- المنشاوي تتفقد «سكن كل المصريين» بحدائق العاصمة: الالتزام بالجداول الزمنية وتسريع وتيرة التسليم