القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تنمية المشروعات تفتح آفاقًا جديدة لدعم القطاع الزراعي بالتعاون مع "إيفاد"
في خطوة تعكس التزامها الراسخ بدعم التنمية الاقتصادية والمجتمعية، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، على أهمية تفعيل آليات التعاون مع المؤسسات التنموية الدولية. تأتي هذه الخطوة في سياق السعي المستمر لتبادل الخبرات والمعارف في المجالات الحيوية، وعلى رأسها دعم الأنشطة والمشروعات الزراعية، بما يضمن توسيع نطاق إتاحة التمويلات الميسرة والخدمات الفنية المتخصصة. ويستهدف الجهاز من خلال هذه المبادرات تمكين أصحاب المشروعات القائمة، وتشجيع الشباب والخريجين الجدد على اقتحام مجال العمل الحر والمساهمة الفعالة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
جاءت هذه التصريحات الهامة على هامش اللقاء الذي عقده رحمي مع فريج جيان، المدير القطري الجديد لمكتب الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) في مصر، والوفد المرافق له. وشهد اللقاء حضورًا رفيع المستوى ضم دعاء عرابي، رئيس فريق عمل البنك الأفريقي للتنمية وأوبك وإيفاد بوزارة التخطيط، بالإضافة إلى قيادات بارزة من جهاز تنمية المشروعات، منهم الدكتور رأفت عباس، محمود عبد الحليم، وأميرة السيد. شكل هذا الاجتماع منصة مثالية لبحث سبل تعزيز الشراكات الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بالمشاركة الفعالة لجهاز تنمية المشروعات في تنفيذ مشروع التحول المستدام للمرونة الزراعية في صعيد مصر، والمعروف اختصارًا باسم «STAR».
اقرأ أيضاً
- الاقتصاد الألماني يشهد انتعاشاً حذراً: تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي بأسرع وتيرة منذ 2022
- تحول أصوات ناخبي يابلوكو: 'الناس الجدد' يستقطبون جزءًا كبيرًا بعد استبعاد الحزب من الانتخابات الروسية
- روسيا: رفع قيود الطيران عن مطاري فنوكوفو وكالوغا
- ديون أوكرانيا لصندوق النقد الدولي: 283 مليون دولار مستحقة في أغسطس
- وزير أوكراني يُدلي بتصريحات صادمة ويُحمّل روسيا مسؤولية التحديات
مشروع "STAR": ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة
وفي سياق متصل، شدد باسل رحمي على حرص جهاز تنمية المشروعات على توسيع نطاق التعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، مؤكدًا على القيمة الكبيرة للاستفادة من الخبرات الدولية المتراكمة لدى الصندوق في مجال دعم التنمية الزراعية والريفية. وأوضح رحمي أن الجهاز يدرس إمكانية ربط أنشطة مشروع «STAR» ببرامج التمويل المبتكرة، وبرامج التدريب المتخصصة، وخدمات الدعم الفني المتكاملة التي يقدمها الجهاز. الهدف الأسمى من هذه الروابط هو تمكين رواد الأعمال الزراعيين، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية للمجتمعات المستفيدة، بما يصب في النهاية في دعم جهود التنمية الريفية المستدامة في المناطق المستهدفة، وتوفير بيئة مواتية للنمو والازدهار.
وخلال اللقاء، استعرض رحمي مع الوفد الزائر الأهداف الرئيسية لمشروع «STAR»، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف بشكل أساسي إلى تحسين مستوى معيشة صغار المزارعين والأسر الريفية، مع تركيز خاص على تمكين النساء والشباب. ويتم تحقيق ذلك من خلال مجموعة من المحاور المتكاملة، تشمل تعزيز القدرات الإنتاجية والتسويقية لهذه الفئات، وتطوير سلاسل القيمة الزراعية لضمان وصول المنتجات إلى الأسواق بكفاءة وفاعلية. كما يسعى المشروع إلى رفع قدرة المجتمعات الزراعية على التكيف مع التحديات المتزايدة للتغيرات المناخية، والتحديات البيئية الأخرى التي تؤثر على القطاع الزراعي، مما يضمن استمرارية الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.
"إيفاد" يشيد بدور جهاز تنمية المشروعات وتكامل الشركاء
من جانبه، أعرب فريج جيان، المدير القطري لمكتب الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في مصر، عن تقديره العميق للدور المحوري الذي يقوم به جهاز تنمية المشروعات في دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. وأكد جيان على الأهمية القصوى للتكامل والشراكة الفعالة بين الجهات الوطنية المختلفة وشركاء التنمية الدوليين. ويرى جيان أن هذا التعاون الوثيق هو الضمانة الأساسية لنجاح مشروع STAR، وتحقيق أهدافه التنموية والاقتصادية والاجتماعية المنشودة في محافظات صعيد مصر، مما ينعكس إيجابًا على حياة الملايين من المواطنين.
من الجدير بالذكر أن مشروع «STAR» سيتم تنفيذه على مراحل في ثلاث محافظات رئيسية بصعيد مصر، وهي المنيا، أسيوط، وسوهاج. ويتطلع المشروع إلى تقديم خدمات مباشرة وغير مباشرة لعشرات الآلاف من الأسر الريفية. وستشمل هذه الخدمات الدعم في مجالات متنوعة تسهم في تحسين الأمن الغذائي بشكل ملحوظ، وزيادة فرص العمل اللائق والمستدام، وتعزيز المشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة لتكون قادرة على المنافسة. كما يهدف المشروع إلى لعب دور فعال في الحد من حدة الفقر، وتقليل دوافع الهجرة الداخلية من المناطق الريفية إلى الحضر، مما يحقق تنمية متوازنة وشاملة.
تأتي هذه الشراكة في وقت تواجه فيه العديد من الاقتصادات تحديات متزايدة في القطاع الزراعي، مما يجعل من الضروري تضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية. ويعتبر مشروع STAR نموذجًا للشراكات المثمرة التي تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود في وجه التحديات المستقبلية، مع التأكيد على دور المرأة والشباب كركائز أساسية في عملية التنمية.
أخبار ذات صلة
- تيم كوك يخفض راتبه 40% استجابة لضغوط المساهمين وانخفاض سهم آبل
- من سماء أبوظبي إلى أعماق الفضاء: "ستارلاب أويسيس" تزرع مستقبل الغذاء لمواجهة تغير المناخ
- من سماء أبوظبي إلى أعماق الفضاء: "ستارلاب أويسيس" تزرع مستقبل الغذاء لمواجهة تغير المناخ
- أنغامي تتجاوز حدود البث الموسيقي لترسم مستقبل الإبداع العربي
- أنغامي تتجاوز حدود البث الموسيقي لترسم مستقبل الإبداع العربي