القاهرة - وكالة أنباء إخباري
كشفت أحدث الإحصائيات الصادرة عن شركة كاسبرسكي الرائدة في مجال الأمن السيبراني عن تصاعد مقلق في حجم التهديدات الإلكترونية الموجهة عبر البريد الإلكتروني، مسجلةً ارتفاعًا بنسبة 15% في عدد المرفقات الخبيثة أو غير المرغوب فيها التي استهدفت المستخدمين من الأفراد والمؤسسات خلال عام 2025. بلغ إجمالي هذه المرفقات حاجز 144 مليون مرفق، في مؤشر واضح على تزايد براعة مجرمي الإنترنت وتوسع نطاق هجماتهم، وفقًا لبيان صحفي تفصيلي تلقته "وكالة أنباء إخباري".
وأظهر التقرير أن رسائل البريد العشوائي (Spam) لا تزال تشكل ما يقارب نصف حركة البريد الإلكتروني العالمية، حيث استحوذت على 44.99% من إجمالي الرسائل المتداولة في عام 2025. وتؤكد كاسبرسكي أن التهديدات تتجاوز مجرد الرسائل غير المرغوب فيها لتشمل أساليب أكثر تعقيدًا مثل النصب والتصيد الاحتيالي (Phishing) ونشر البرمجيات الخبيثة (Malware).
اقرأ أيضاً
- رئيس الرقابة المالية يوجّه بسرعة صرف تعويضات "التأمين الإلزامي" لأسر ضحايا ومصابي حادث الإسماعيلية
- التموين والإنتاج الحربي وجهاز مستقبل مصر يبحثون تعزيز التعاون لدعم المشروعات القومية وتعزيز الأمن الغذائي
- الرئيس ﻋﺒﺪ الفتاح السيسى يؤكد أن شباب مصر هم قوة وطننا وصُنّاع مستقبله
- تقرير حكومي يكشف: معاداة السامية ضد الأطفال اليهود في المدارس البريطانية "صادمة"
- إنجاز تاريخي: لاعب جولف يحقق ضربة الحفرة الواحدة من مسافة 411 ياردة
توزيع التهديدات عالميًا: من آسيا إلى الشرق الأوسط
تحليل كاسبرسكي لعام 2025 يكشف عن تفاوت كبير في توزيع فيروسات البريد الإلكتروني المكتشفة عالميًا. تصدرت منطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC) القائمة بنسبة 30% من إجمالي الفيروسات المكتشفة، تلتها أوروبا بـ 21%، ثم أمريكا اللاتينية بـ 16%، والشرق الأوسط بـ 15%، وروسيا ودول الكومنولث بـ 12%، وأخيرًا أفريقيا بـ 6%. على صعيد الدول، برزت الصين كأعلى دولة من حيث معدل مرفقات البريد الخبيثة وغير المرغوب فيها بنسبة 14%، تبعتها روسيا بـ 11%، ثم المكسيك وإسبانيا بـ 8% لكل منهما، وتركيا بـ 5%. كما شهدت الذروة في اكتشاف الفيروسات خلال أشهر يونيو ويوليو ونوفمبر.
تطور أساليب الاحتيال: اتجاهات مقلقة لعام 2026
لم يقتصر التقرير على رصد الأرقام، بل حدد مجموعة من الاتجاهات المتطورة في تهديدات التصيد الاحتيالي والبريد العشوائي، والتي تتوقع كاسبرسكي استمرارها وتفاقمها خلال عام 2026. هذه الاتجاهات تشير إلى تحول نوعي في استراتيجيات المهاجمين نحو المزيد من التعقيد والتخصيص.
من أبرز هذه الاتجاهات هو "تعدد قنوات الاتصال"، حيث أصبح المحتالون يستدرجون ضحاياهم ليس فقط عبر البريد الإلكتروني، بل يحاولون نقلهم إلى تطبيقات مراسلة فورية أو حثهم على الاتصال بأرقام هواتف احتيالية. هذا الأسلوب لوحظ في رسائل الاستثمار الاحتيالية التي تعيد توجيه الضحايا إلى مواقع ويب مزيفة لجمع معلومات الاتصال، قبل التواصل الهاتفي معهم.
كما تتضمن الاتجاهات استخدام أساليب تمويه متطورة لإخفاء روابط التصيد عبر خدمات حماية الروابط ورموز الاستجابة السريعة (QR codes)، سواء داخل نص الرسالة أو في ملفات PDF. يستغل هذا التكتيك ميل المستخدمين لمسح الرموز عبر الأجهزة المحمولة، التي غالبًا ما تكون ذات تدابير أمنية أضعف من حواسيب الشركات، مما يفتح الباب أمام استغلال الثغرات الأمنية.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظت كاسبرسكي استغلال الرسائل الخبيثة منصات شرعية متعددة لتعزيز مصداقيتها، كمثال رصد أسلوب يستغل ميزة دعوة الفرق في منصة OpenAI، عبر إرسال رسائل عشوائية من عناوين بريد إلكتروني شرعية تابعة للمنصة لإقناع المستخدمين بالنقر على روابط احتيالية.
ومن المستجدات الأخرى "عملية التصيد الاحتيالي المعتمدة على التقويم" التي تستهدف بشكل خاص مستخدمي الشركات، مستغلة الطبيعة التلقائية لقبول دعوات التقويم في بيئات العمل، وهجمات اختراق البريد الإلكتروني للأعمال (BEC) التي تضمن رسائل "معاد توجيهها" بدون ترويسات تعريفية لتعزيز الإقناع وجعل التحقق من صحة الرسالة صعبًا للغاية.
الذكاء الاصطناعي يذكي الهجمات: توصيات للوقاية
وفي تحليل لهذه التطورات، أكد رومان ديدينوك، خبير مكافحة البريد العشوائي في كاسبرسكي، أن "واحدة من كل عشر هجمات تستهدف المؤسسات تبدأ بالتصيد الاحتيالي". وحذر من تفاقم هذا التهديد نتيجة انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي "وفرت على المهاجمين جهدًا كبيرًا لصياغة رسائل تصيد احتيالي مقنعة بطابع شخصي للغاية، وأتاحت لهم تعديل النبرة واللغة والسياق لتناسب أهدافًا محددة".
لمواجهة هذه التحديات المتزايدة، قدمت كاسبرسكي توصيات هامة: التعامل بحذر مع الدعوات غير المتوقعة، والتحقق دائمًا من موثوقية الروابط قبل النقر، وعدم الاتصال بأي أرقام واردة في رسائل البريد الإلكتروني المشبوهة، بل الاعتماد على أرقام الدعم الرسمية. للمؤسسات، توصي كاسبرسكي ببرنامج "Kaspersky Security for Mail Server" للحماية متعددة الطبقات، وتزويد أجهزة الموظفين بحلول أمان قوية، وتنظيم تدريبات دورية لتعريفهم بأحدث أساليب التصيد.
يُذكر أن كاسبرسكي، التي تأسست عام 1997، هي شركة عالمية رائدة في الأمن السيبراني، توفر حلول حماية لأكثر من مليار جهاز وتخدم ملايين المستخدمين ومئات الآلاف من عملاء الشركات حول العالم. لمزيد من المعلومات، يمكن زيارة securelist.com أو kaspersky.com.
أخبار ذات صلة
- ميسي يحطم الرقم القياسي العالمي للأهداف ويقود الأرجنتين للتأهل
- مدرب رينجرز الجديد ماكينيس يواجه الإيقاف بعد انتقاد الحكام
- توخيل يكشف منهجه في منح مهاجمي إنجلترا الحرية بكأس العالم
- تعطل مدونة البث المباشر لمباراة النرويج والسنغال بكأس العالم
- Carlson Leads Glamorgan to Historic County Championship Win Over Surrey