إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

جهاز Strutt EV1 للتنقل المدعوم بالليدار يعيد تعريف الاستقلالية

الابتكار السنغافوري يدمج التحكم المشترك مع تقنية تجنب الاصطد
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-25 21:52 57
جهاز Strutt EV1 للتنقل المدعوم بالليدار يعيد تعريف الاستقلالية

سنغافورة - وكالة أنباء إخباري

جهاز Strutt EV1 للتنقل المدعوم بالليدار يعيد تعريف الاستقلالية ويثير نقاشاً حول إمكانية الوصول

في خطوة تهدف إلى إحداث ثورة في مفهوم التنقل الشخصي، كشفت شركة Strutt الناشئة ومقرها سنغافورة النقاب عن جهاز EV1 في معرض CES 2026 في لاس فيغاس. هذا الجهاز، وهو وسيلة تنقل شخصية تعمل بالطاقة، يمثل طفرة في تكنولوجيا المساعدة، حيث يدمج أنظمة الليدار والكاميرات والحوسبة المدمجة لتوفير قدرات متقدمة لتجنب الاصطدام. على عكس الكراسي المتحركة الكهربائية التقليدية التي تتطلب التوجيه اليدوي الكامل، يقدم EV1 نهجًا جديدًا يسمى "التحكم المشترك"، حيث يحدد المستخدم المسار والسرعة بينما يتدخل الجهاز بذكاء لتجنب المخاطر وضمان التنقل الآمن داخل وخارج المنزل.

يرى توني هونغ، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Strutt، أن المشكلة تتجاوز مجرد الإعاقة الجسدية. يوضح هونغ: "المشكلة ليست دائمًا الإعاقة. أحيانًا يكون الناس متعبين فقط. لديهم طاقة محدودة، ولا ينبغي أن يستهلك التنقل هذه الطاقة." تعكس هذه الفلسفة رؤية أوسع لجهاز EV1، حيث لا يُنظر إليه على أنه مجرد كرسي متحرك، بل كـ "مركبة يومية" مصممة لتعزيز الاستقلالية لأي شخص يواجه تحديات في التنقل، سواء كانت ناجمة عن الشيخوخة، أو التعب، أو الظروف الجسدية.

من الروبوتات إلى التنقل: رؤية توني هونغ

لم يكن تطوير منصة للتنقل هو الطموح الأصلي لهونغ. فقد تدرب في أنظمة البصريات وأجهزة الاستشعار، وعمل سابقًا في قطاعي الطيران والروبوتات. بين عامي 2016 و2019، قاد تطوير أنظمة الليدار للطائرات بدون طيار في شركة DJI الصينية، وهي شركة رائدة في تصنيع الطائرات بدون طيار الاستهلاكية والاحترافية. بعد ذلك، انتقل هونغ إلى الأوساط الأكاديمية كأستاذ مساعد في جامعة العلوم والتكنولوجيا الجنوبية في شنتشن، وهي مؤسسة معروفة بأبحاثها في الروبوتات والتعزيز البشري وأجهزة الاستشعار وهندسة إعادة التأهيل.

ومع ذلك، أدت الاتجاهات الديموغرافية العالمية إلى تحول في تركيزه. فمع شيخوخة السكان السريعة في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، يواجه عدد متزايد من الأفراد قدرة تحمل محدودة، وأوقات رد فعل أبطأ، وتحديات في التوازن. أدرك هونغ الحاجة الملحة إلى حلول مبتكرة لدعم هؤلاء الأفراد، مما دفعه إلى ترك الأوساط الأكاديمية لتأسيس Strutt في عام 2023 وتطوير EV1.

تقنية متطورة لتنقل آمن

يعتمد جهاز EV1 على مجموعة معقدة من أجهزة الاستشعار لضمان التنقل الدقيق والآمن. يشتمل الجهاز على وحدتي ليدار، وكاميرتين، و10 مستشعرات عمق تعمل بتقنية وقت الطيران، وستة مستشعرات بالموجات فوق الصوتية. يتم تغذية البيانات من هذه المستشعرات إلى نظام حوسبة مدمج يقوم بإجراء كشف الأجسام وتخطيط المسار في الوقت الفعلي. يؤكد هونغ على أهمية الدقة، مشيرًا إلى أن "نحن بحاجة إلى دقة ببضعة سنتيمترات، وإلا ستصطدم بإطارات الأبواب."

تتيح الواجهة البديهية، التي تتضمن شاشة تعمل باللمس وعصا تحكم، للمستخدمين تحديد الوجهات ضمن بيئة مسبقة التحديد. يحسب النظام مسارًا آمنًا ويوجه المركبة بسرعة مخفضة تبلغ حوالي 3 أميال في الساعة. يمكن للمستخدمين تجاوز المسار في أي وقت باستخدام عصا التحكم. علاوة على ذلك، يدعم EV1 الأوامر الصوتية، مما يسمح للمستخدمين بتوجيه الجهاز إلى نقاط طريق محفوظة، مثل قول "اذهب إلى الثلاجة"، ليقوم الجهاز بتخطيط مسار وتجنب العقبات.

يقدم EV1 أوضاع تشغيل متعددة لتلبية الاحتياجات المختلفة. في الوضع اليدوي، يحتفظ الراكب بالتحكم الكامل، مع توفير ردود فعل اهتزازية للتحذير من العوائق القريبة. في وضع "الطيار المساعد"، يمنع الجهاز الاصطدامات المباشرة عن طريق التوقف قبل التأثير. ويذهب وضع "الطيار المساعد بلس" خطوة أبعد، حيث يمكنه المناورة حول العقبات مع الاستمرار في الاتجاه المقصود. يؤكد هونغ: "لا نسميه قيادة ذاتية. المستخدم هو المسؤول دائمًا ويمكنه تولي التحكم على الفور."

الخصوصية الرقمية والمتانة

في عصر تتزايد فيه المخاوف بشأن البيانات، أعطت Strutt الأولوية لخصوصية المستخدم. تحدث جميع عمليات الإدراك والتخطيط والتحكم على متن الجهاز، مما يعني أن بيانات المستشعر لا تُنقل إلا إذا اختار المستخدم تحميل السجلات لأغراض التشخيص. يتم الإشارة إلى نشاط الكاميرا والميكروفون بشكل مرئي، ويتم تشفير الاتصالات اللاسلكية. تعمل وظائف التنقل وتجنب العوائق دون الحاجة إلى الاتصال السحابي، مما يعزز أمان البيانات.

لضمان متانة EV1، أخضع فريق Strutt المركبة لاختبارات صارمة، بما في ذلك مليوني دورة من اختبارات الأسطوانة، وهي محاكاة ميكانيكية لتقدير مدى تحمل المحركات والمحامل ونظام التعليق والإطار بمرور الوقت. يوفر الجهاز بطارية ليثيوم فوسفات الحديد بقوة 600 واط/ساعة مدى يصل إلى 32 كيلومترًا، وهو ما يكفي ليوم كامل من المهام والتنقل الداخلي. تتوفر نسخة أصغر بقوة 300 واط/ساعة، تتوافق مع قيود بطاريات الليثيوم في شركات الطيران، وتوفر مدى 16 كيلومترًا، مع شحن من صفر إلى 80 بالمائة في ساعتين.

التحدي الأكبر: التكلفة وإمكانية الوصول

على الرغم من إمكانياته التحويلية، يبلغ سعر التجزئة لجهاز EV1 في الولايات المتحدة 7500 دولار أمريكي، وهو ما يضع الجهاز خارج متناول العديد من الأفراد. في الوقت الحالي، تحافظ أجهزة الاستشعار المتقدمة والحوسبة المدمجة على تكاليف التصنيع مرتفعة. علاوة على ذلك، تختلف أطر سداد التأمين لأجهزة التنقل المدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل كبير حسب الموقع.

أعرب إريك روشا، منسق الاتصالات والتطوير في منظمة Disability Voices United التي تتخذ من لوس أنجلوس مقراً لها، عن مخاوف جدية بشأن الإنصاف. يقول روشا: "سعر التجزئة البالغ 7500 دولار يثير مخاوف جدية بشأن الإنصاف. يعتمد العديد من مستخدمي أجهزة التنقل في الولايات المتحدة على Medicaid، وهو برنامج التأمين الحكومي للأشخاص ذوي الدخل المحدود. يجب ألا يقتصر الوصول على من يستطيعون الدفع من جيوبهم الخاصة."

تغطية Medicaid لأجهزة التنقل عالية التقنية تختلف بشكل كبير حسب الولاية، وغالبًا ما تنطوي على عملية موافقة معقدة ومستندات مكثفة. تتطلب العديد من الولايات موافقة مسبقة وتُعرف بدقة ما يعتبر "ضروريًا طبيًا"، مما قد يستبعد الأجهزة الأكثر تخصصًا أو غير القياسية. حتى مع هذه التحديات، تراهن Strutt على أن انخفاض أسعار أجهزة الاستشعار والتقدم في المعالجة المدمجة سيجعلان النشر التجاري لجهاز EV1 ممكنًا على المدى الطويل، مما قد يفتح الباب أمام مستقبل أكثر شمولاً للتنقل.

# جهاز Strutt EV1 # جهاز تنقل ليدار # تنقل شخصي # تجنب الاصطدام # تحكم مشترك # تقنية مساعدة # استقلالية # CES 2026 # توني هونغ # Medicaid
اقرأ هذا الخبر