روسيا - وكالة أنباء إخباري
روسيا تؤكد استمرار التواصل مع إيران وسط تصاعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية
أكد الكرملين يوم الاثنين أن روسيا تواصل الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع السلطات الإيرانية، وذلك في خضم تصاعد حدة الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران، والتي أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي. وتأتي هذه التطورات لتزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة، حيث تسعى موسكو للحفاظ على دورها كوسيط وتأمين مصالحها الاستراتيجية.
وفي إفادة صحفية، صرح ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، قائلاً: "نحن على اتصال دائم مع قيادة إيران ونناقش الوضع المحيط بتلك الدولة". وأضاف أن الرئيس فلاديمير بوتين قد أجرى اتصالاً هاتفياً يوم الأحد مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، معبراً عن تعازيه "الاغتيال المتعمد" لخامنئي الذي وقع في اليوم السابق. وقد عينت إيران آية الله علي رضا أعرافي لعضوية مجلس قيادة مؤقت إلى جانب الرئيس بيزشكيان، ريثما يتم اختيار الزعيم الأعلى الجديد للبلاد.
اقرأ أيضاً
- الآيفون يقدم الحل الأمثل لخصوصية محادثاتك الشخصية
- هونر تكشف عن هاتفها الروبوتي الثوري: إعادة تعريف للهواتف الذكية في عصر الذكاء الاصطناعي
- الروبوتات الذكية والمشورة المالية: هل يمكن الاعتماد عليها في قراراتك المصيرية؟
- ممر لاغوس أبيدجان: شريان حياة أم تحديات تنموية لغرب إفريقيا؟
- تنامي الطلب على الطاقة النووية يفاقم مخاوف القبائل من تلوث اليورانيوم في يوتا
وأوضح بيسكوف أن الكرملين يواصل الانخراط مع القادة الإقليميين في ظل الصراع المتصاعد، والذي اندلع صباح السبت بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات متزامنة على أهداف في إيران. وقد شملت التحركات الدبلوماسية للرئيس بوتين إجراء مكالمات هاتفية مع قادة المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة، مما يعكس قلق موسكو البالغ إزاء التداعيات المحتملة لهذا التصعيد على استقرار المنطقة بأكملها.
وأعرب بيسكوف عن "خيبة أمل عميقة" من انهيار مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، التي كانت تتوسط فيها سلطنة عمان، والتي تدهورت مرة أخرى "إلى نقطة العدوان الصريح"، على الرغم من التقارير التي أشارت إلى إحراز تقدم بين البلدين. وأشار إلى أن هذا التدهور يلقي بظلاله على الجهود الدبلوماسية المبذولة لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، ويثير تساؤلات حول جدوى المفاوضات المستقبلية في ظل الظروف الراهنة.
في سياق متصل، أكد بيسكوف أن موسكو لا تزال مهتمة بمحاولات إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للتوسط في إنهاء الصراع في أوكرانيا. وقد لعب المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، دوراً محورياً كمفاوضين رئيسيين في محادثات كل من أوكرانيا وإيران. وأضاف بيسكوف: "من مصلحتنا الاستمرار في هذه المفاوضات، وبالتأكيد سنبقى منفتحين عليها". وأثنى على "جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة"، معرباً عن تقدير موسكو لها.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب ما كشفته مصادر في الكرملين لوكالة بلومبرغ نهاية الأسبوع الماضي، عن احتمال انسحاب المسؤولين في موسكو قريباً من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، إذا استمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رفض التنازل عن أراضٍ في منطقة دونباس الشرقية. ومن المتوقع أن تُعقد جولة أخرى من المفاوضات في بداية الشهر الحالي، حسبما أعلن زيلينسكي.
تؤكد هذه التطورات على الطبيعة المعقدة والمتشابكة للأزمات الدولية الحالية. فبينما تسعى روسيا للحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع إيران والتعامل مع تداعيات الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، فإنها تظل أيضاً طرفاً رئيسياً في الجهود المبذولة لحل النزاع الأوكراني. إن التوفيق بين هذه المصالح المتعددة والمتناقضة يمثل تحدياً كبيراً للدبلوماسية الروسية، ويثير تساؤلات حول قدرة موسكو على لعب دور فعال في استقرار المنطقة والعالم.
أخبار ذات صلة
- نجم كرة القدم الأرجنتيني يتقدم بطلب للحصول على جواز سفر روسي
- حركات رياضية روسية أحدثت ثورة في عالم الرياضة: خمس حركات تحمل أسماء نجوم روس
- قبل المباراة أشرب فودكا لتخفيف العضلات: كيف رفع 'العنكبوت الأسود' الروسي كرة القدم إلى آفاق جديدة
- ميدفيديف يتوج بلقب بطولة دبي للتنس في نهائي روسي خالص أمام روبليف
- الاتحاد الدولي للشطرنج يوافق على انتقال روسيا إلى الهيئة الآسيوية