السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 06:12 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

حقيقة رضيع الإسكندرية المختطف: الأمن يكشف لغز الفيديو المثير للجدل ويطمئن الرأي العام

تحقيقات أمنية مكثفة تفند ادعاءات اختطاف رضيع بعد تداول فيديو
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-02-16 17:58 1,466
حقيقة رضيع الإسكندرية المختطف: الأمن يكشف لغز الفيديو المثير للجدل ويطمئن الرأي العام

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

الأمن بالإسكندرية يفند شائعة اختطاف رضيع ويكشف حقيقة فيديو التسول

في استجابة سريعة وحاسمة لمقطع فيديو أثار قلقاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، نجحت مديرية أمن الإسكندرية في كشف ملابسات الواقعة التي تم تداولها على نطاق واسع، والتي تظهر سيدة تحمل طفلاً رضيعاً وتفترش الرصيف. تزامن انتشار الفيديو مع ادعاءات ومخاوف أطلقها مروجوه بأن الطفل مختطف، مما استدعى تحركاً أمنياً فورياً وجاداً لتحديد هوية السيدة والطفل، وبيان حقيقة الأمر، وتصحيح المعلومات المغلوطة، وطمأنة الرأي العام الذي انتابه القلق.

بدأت التحقيقات بتلقي الأجهزة الأمنية للبلاغات والمقاطع المتداولة، حيث تم إجراء فحص دقيق للوقوف على طبيعة الموقف. وأسفرت النتائج الأولية عن عدم وجود أي بلاغات رسمية تفيد بوقوع حادث اختطاف لطفل يحمل ذات الأوصاف المذكورة في الفيديو. هذا الغياب لأي بلاغات رسمية دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها للتحري عن مصدر الفيديو ومروّجيه، للوصول إلى الحقيقة كاملة.

من خلال التحريات الفنية والتقنية، تمكنت فرق البحث من تحديد هوية السيدة التي قامت بتصوير ونشر المقطع. وتبين أنها تقيم في دائرة قسم شرطة سيدي جابر. تم استدعاؤها على الفور وسؤالها عن ملابسات الواقعة. أفادت السيدة بأنها بتاريخ الحادي عشر من الشهر الجاري، وأثناء سيرها في منطقة باب شرق، شاهدت سيدة أخرى تتسول ومعها طفلة رضيعة. وبرغم عدم وجود ما يؤكد اختطاف الطفلة، إلا أن الشاهدة انتابها الشك، فقررت تصوير السيدة المتسولة بالطفلة، وقامت بنشر المقطع على وسائل التواصل الاجتماعي، مدفوعة بمخاوفها من أن يكون الطفل مختطفاً، دون التحقق الكافي من صحة ادعاءاتها.

كشف هوية المتسولة والطفلة: مفاجأة تكشف دوافعها

عقب تحديد هوية السيدة التي نشرت الفيديو، وبالتوازي مع تكثيف جهود البحث، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد وضبط السيدة الظاهرة في الفيديو الأصلي، وهي السيدة التي كانت تتسول بالطفلة الرضيعة. وتبين أنها تقيم في دائرة قسم شرطة باب شرق، وكانت برفقة الطفلة الرضيعة المشار إليها في المقطع.

عند مواجهة السيدة المتسولة بالطفلة، فجرت مفاجأة مدوية كشفت عن حقيقة الوضع. أكدت السيدة أنها متزوجة "عرفياً" من شخص لديه معلومات جنائية مسجلة. وأوضحت أنها أنجبت منه هذه الطفلة في الثامن والعشرين من شهر ديسمبر الماضي. واعترفت بأن تواجدها في المكان الذي تم تصويرها فيه كان بغرض التسول، وأنها تستغل رضيعتها لاستجداء عطف المارة والمواطنين، بهدف الحصول على المال.

لم تتوقف التحقيقات عند هذا الحد، بل امتدت لضبط والد الطفلة. وقد أيد والد الطفلة أقوال زوجته بالكامل، مؤكداً صحة الواقعة وأن الطفلة هي ابنتهما الشرعية، وإن كان الزواج عرفياً. هذا الاعتراف المزدوج وضع نهاية للشكوك والمخاوف التي أثارها الفيديو.

تحذير من نشر الشائعات وأهمية التحقق

تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة. تم إحالة الأطراف المعنية، الأم والأب، إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ ما يلزم من قرارات قانونية. وبذلك، اتضح بشكل قاطع أن الأمر لا يعدو كونه واقعة "تسول" استغلت فيها الأم رضيعتها، وليس جريمة اختطاف كما تم الترويج له.

تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على الأهمية القصوى لتحري الدقة والمصداقية قبل نشر أي محتوى، خاصة تلك التي تتعلق بقضايا حساسة قد تثير الذعر والبلبلة بين أفراد المجتمع. إن سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحمل في طياتها مسؤولية كبيرة على عاتق كل مستخدم. فمن الضروري التثبت من صحة الأخبار والمعلومات، وعدم الانجراف وراء الشائعات أو نشر المقاطع دون التحقق من مصدرها وحقيقتها، لاسيما عندما تتعلق بأمن المجتمع وسلامة أفراده.

إن استجابة الأجهزة الأمنية السريعة ونجاحها في كشف حقيقة الأمر يعكس كفاءة وجهود وزارة الداخلية في الحفاظ على الأمن والنظام، والتصدي لأي محاولات لزعزعة استقرار المجتمع أو إثارة الفزع بين المواطنين. كما تؤكد على الدور الحيوي للوعي المجتمعي في مواجهة الظواهر السلبية، وأهمية التعاون مع الجهات الأمنية لتقديم المعلومات الدقيقة وعدم الانسياق وراء الشائعات المغرضة.

# رضيع الإسكندرية # اختطاف رضيع # تسول # وزارة الداخلية # أمن الإسكندرية # فيديو الفزع # شائعات # وسائل التواصل الاجتماعي # قانون # نيابة عامة # زواج عرفي
اقرأ هذا الخبر