لندن - وكالة أنباء إخباري
حلفاء أوروبيون يتهمون روسيا بتسميم نافالني بسم ضفدع السهم؛ موسكو ترفض الادعاءات بشدة
وجهت خمس دول أوروبية رئيسية اتهامات علنية لروسيا باغتيال المعارض البارز للكرملين، أليكسي نافالني، باستخدام سم نادر مستخلص من ضفادع السهم السامة. في بيان مشترك قوي صدر يوم السبت، أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا أن التحليلات الجنائية لعينات مأخوذة من جسد نافالني "أكدت بشكل قاطع" وجود مادة الإبيباتيدين، وهو سم عصبي قوي يوجد بشكل طبيعي في برمائيات أمريكا الجنوبية ولا يتواجد في روسيا. هذا الاتهام الخطير، الذي جاء بعد عامين تقريباً من وفاة نافالني في مستعمرة عقابية بالقطب الشمالي، قوبل برفض فوري وقاطع من موسكو، التي وصفته بأنه "خدعة دعائية غربية".
تضيف هذه المزاعم الجديدة طبقة أخرى من التعقيد والتوتر إلى العلاقات المتوترة بالفعل بين روسيا والغرب، خاصة وأنها تقدم تفاصيل محددة حول نوع السم المزعوم. يعتبر الإبيباتيدين، وهو قلويد سام، أقوى بكثير من المورفين في تخفيف الألم ولكنه سام للغاية بجرعات عالية، مما يجعله مادة فتاكة عند استخدامه كسلاح. إن حقيقة عدم وجوده بشكل طبيعي في روسيا تعزز الادعاءات الغربية بأن تسميم نافالني كان عملاً متعمداً ومدبراً من قبل جهات فاعلة روسية.
اقرأ أيضاً
- ويست جيت الكندية توافق على تسوية دعوى تحرش جنسي جماعية لمضيفاتها
- تطورات قضية أيوتزينابا: اتهام حاكم مكسيكي سابق باختفاء 43 طالباً
- BP تعلن عن استثمار ضخم في حقل غاز فنزويلي قبالة السواحل بشراكات مرتبطة بإدارة ترامب
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية تطوير منظومة السلع التموينية واستقرار الأسواق
- رئيس الوزراء يستعرض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين "المالية" وهيئة السلع التموينية
توفي أليكسي نافالني في فبراير 2024 في سجن بالقطب الشمالي، بعد أن أدين بتهم تتعلق بالتطرف وتهم أخرى، والتي نفاها جميعاً. وقد أُعلن عن وفاته قبل دقائق من افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن لعام 2024، مما دفع المؤتمر إلى تعديل جدول أعماله بشكل نادر للسماح لأرملته، يوليا نافالنايا، بإلقاء كلمة. طالبت يوليا نافالنايا بمحاسبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدة قناعتها منذ البداية بأن زوجها قد تعرض للتسميم. وقالت على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء حضورها مؤتمر ميونيخ لهذا العام: "كنت متأكدة منذ اليوم الأول من أن زوجي قد تعرض للتسميم، ولكن الآن هناك دليل... أنا ممتنة للدول الأوروبية على العمل الدقيق الذي قاموا به على مدى عامين وكشف الحقيقة."
من جانبها، رفضت الحكومة الروسية مراراً أي مسؤولية عن وفاة نافالني. ووفقاً لوكالة الأنباء الروسية تاس، وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا هذه الادعاءات بأنها "دعاية تهدف إلى تحويل الانتباه عن القضايا الغربية الملحة". وأضافت زاخاروفا أن نافالني كان "مدوناً مصنفاً رسمياً كإرهابي ومتطرف في روسيا". كما تساءلت السفارة الروسية في لندن عن "أي نوع من الأشخاص سيصدق هذا الهراء حول ضفدع"، مشيرة إلى أن تحرك الحلفاء الأوروبيين ليس "سعياً للعدالة بل سخرية من الموتى".
تأتي هذه المزاعم في سياق نمط من السلوك الذي وصفته بريطانيا بأنه "مقلق للغاية". ففي عام 2018، أجرت بريطانيا تحقيقاً عاماً في تسميم العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال في سالزبري، والذي خلص العام الماضي إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لابد أن يكون قد أمر بالهجوم بغاز الأعصاب نوفيتشوك. هذه السابقة تزيد من حدة الاتهامات الحالية وتضعها في إطار أوسع من استخدام روسيا المزعوم للمواد الكيميائية ضد المعارضين.
رفضت الحكومة البريطانية التعليق على استفسار من رويترز حول كيفية الحصول على عينات من جسد نافالني أو مكان تقييمها، لكن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر أكدت أن "العلماء البريطانيين عملوا مع شركائنا الأوروبيين لمتابعة الحقيقة" بشأن وفاة نافالني. هذا الغموض حول مصدر العينات قد يصبح نقطة خلاف أخرى في السرد الروسي.
أكد البيان المشترك للحلفاء الأوروبيين أن موسكو كانت تملك "الوسيلة والدافع والفرصة" لإدارة السم، نظراً لوفاة نافالني في السجن. كما شدد البيان على أن هذه النتائج الأخيرة تؤكد الحاجة إلى محاسبة روسيا على "انتهاكاتها المتكررة لاتفاقية الأسلحة الكيميائية، وفي هذه الحالة، اتفاقية الأسلحة البيولوجية والسمية". وبعد وفاته، شهدت مدن أوروبية مثل لندن وبرلين وفيلنيوس وروما تجمعات احتجاجية وإحياءً لذكراه، حيث أدان المتظاهرون الكرملين وطالبوا بالمساءلة. هذه التطورات تزيد الضغط الدولي على روسيا وتدعو إلى تدقيق أعمق في ظروف وفاة نافالني.
أخبار ذات صلة
- إطلاق نار وانفجارات تهز مالي مع هجمات في العاصمة ومدن أخرى
- هجمات روسية تودي بحياة أربعة وتصيب أكثر من 20 في دنيبرو الأوكرانية
- قادة فرنسا واليونان: دفاع الاتحاد الأوروبي ليس بديلاً عن الناتو
- دبلوماسي صيني رفيع يلتقي قائد حكومة ميانمار المدعومة من الجيش بجولة إقليمية
- كولومبيا: حالة تأهب قصوى بعد هجمات عنيفة على البنية التحتية