إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

حماس تصر على دمج عناصرها الأمنية في لجنة إدارة غزة.. واللجنة ترفض بشدة

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-14 12:48 6
حماس تصر على دمج عناصرها الأمنية في لجنة إدارة غزة.. واللجنة ترفض بشدة

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تعقيدات المشهد: حماس تسعى للدمج الأمني ولجنة إدارة غزة ترفض

تتزايد التحديات أمام اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، حيث تكشف مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن حركة حماس تسعى جاهدة لدمج عناصرها، لا سيما من الشرطة والأجهزة الأمنية، ضمن هيكل اللجنة. هذا المسعى، الذي تراه الحركة ضرورياً لضمان وجودها في مرحلة ما بعد الحرب وتأمين رواتب الآلاف من عناصرها، يواجه رفضاً قاطعاً من قبل إدارة اللجنة نفسها، وكذلك من قبل الوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

في حين تتحدث حماس علناً عن استعدادها لتسليم مهامها للجنة فوراً، فإن الواقع على الأرض يشير إلى محاولات لفرض شروط خاصة، أبرزها الحفاظ على وجود أمني تابع للحركة داخل مؤسسات الإدارة الجديدة. يرى المراقبون أن هذا الإصرار يعكس رغبة الحركة في الحفاظ على نفوذها وترسيخ وجودها في اليوم التالي للصراع، وهو ما يتعارض مع مبادئ الحياد والاستقلالية التي تسعى اللجنة للالتزام بها.

إسرائيل تعرقل دخول اللجنة.. والوسطاء يسعون للاستقلال

لا يقتصر الأمر على محاولات حماس فرض شروطها، بل تتفاقم الأزمة بتعطيل إسرائيل لدخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة. تشير مصادر مصرية مطلعة إلى أن إسرائيل تتبنى أسلوباً مشابهاً لحماس في تقديم خطاب عام يخالف الواقع، حيث تعرقل وصول اللجنة لتسلم مهامها، مما يزيد من تعقيد الوضع. وفي ظل هذه التطورات، تكثف القاهرة والوسطاء الآخرون جهودهم لضمان عمل اللجنة بشكل مستقل، وفقاً للتفاهمات المتفق عليها.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفي خطاب ألقاه رئيس وزرائه محمد مصطفى أمام القمة الأفريقية في أديس أبابا، دعا إلى رفع كافة المعوقات التي تفرضها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وقد شددت اللجنة في بيان لها على ضرورة منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية والشرطية الكاملة لتمكينها من أداء مهامها بفعالية واستقلالية، مشيرة إلى أن ذلك يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار.

حماس تنفي اتهامات التخريب وتؤكد جاهزية المؤسسات

من جانبها، تنفي مصادر من حماس الاتهامات الموجهة إليها بمحاولة تخريب خطط اللجنة الأمنية. وأكدت المصادر أن الحركة ليس لديها مشكلة في تولي الضابط المتقاعد سامي نسمان، المكلف بملف الداخلية، مسؤولياته، رغم وجود تحفظات سابقة عليه بسبب اتهامات بـ«مخططات تخريبية». وتؤكد حماس أن المؤسسات الحكومية في غزة جاهزة للتسليم، وأن كل وزارة لديها خطة تفصيلية لإتمام عملية التسليم بسلاسة، وأن الحركة معنية بنجاح عمل اللجنة.

ومع ذلك، تشير مصادر مقربة من اللجنة إلى استمرار تعيينات جديدة في صفوف قيادات الأجهزة الأمنية التابعة لحماس، مما يثير مخاوف من محاولات لفرض أجندة الحركة على عمل اللجنة. وتؤكد اللجنة الوطنية في بيانها أن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع حول الجهوزية لتسليم إدارة المؤسسات العامة تمثل خطوة إيجابية، وتمهد لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمسؤولياتها الانتقالية.

تحديات أمنية وإنسانية.. واللجنة تدعو لتسريع المعالجة

تعد القضايا الأمنية من أبرز الملفات التي تواجه اللجنة، حيث سعت حماس إلى استبعاد الضابط سامي نسمان من منصب الداخلية، لكن الوسطاء والولايات المتحدة أصروا على بقائه. وتوضح المصادر أن إصرار حماس على دمج عناصرها الأمنية يهدف إلى فرض وجودها داخل منظومة العمل الجديدة، مما يزيد من تعقيد مهمة اللجنة في تسلم مهامها بشكل سليم.

في سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لحماس جهودها المستمرة لضمان عدم وجود مظاهر مسلحة داخل المستشفيات، وحماية المرافق الصحية. إلا أنها أشارت إلى تحديات ميدانية واجهتها، لا سيما في ظل الاستهداف المتكرر لعناصرها. وفي تطور مقلق، قررت منظمة أطباء بلا حدود تعليق العمليات الطبية غير الحرجة في مستشفى ناصر بخان يونس، نتيجة مخاوف تتعلق بإدارة المنشأة وخروقات أمنية داخل المجمع، مثل وجود مسلحين واشتباه في نقل أسلحة، مما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة الطواقم والمرضى.

تدعو اللجنة الوطنية جميع الوسطاء والأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء، مؤكدةً التزامها بأداء مهمتها بروح المسؤولية والشفافية، وأن أولوياتها تتمثل في ضمان تدفق المساعدات، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن.

# لجنة إدارة غزة # حماس # إسرائيل # اللجنة الوطنية الفلسطينية # الأمن في غزة # وقف إطلاق النار # مساعدات غزة # إعادة إعمار غزة
اقرأ هذا الخبر