الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
حملة قمع في مركز احتجاز ديلي: فنانون صغار وحراس متجسسون يكشفون عن تضييق الخناق
في تطور مقلق يسلط الضوء على الظروف داخل مراكز احتجاز المهاجرين الأمريكية، كشفت شهادات من آباء ومحتجزين سابقين عن حملة قمع متزايدة في مركز احتجاز ديلي، تكساس. وتضمنت هذه الحملة عمليات تفتيش صارمة، ومصادرة لمواد تعليمية وفنية للأطفال، وتقييد للاتصالات، وحتى مراقبة للمكالمات الشخصية، مما يزيد من عزلة العائلات المحتجزة.
وصفت كريستيان هينوخوسا، وهي إحدى الأمهات المحتجزات سابقًا، كيف اضطرت إلى إخفاء رسومات وكتابات ابنها وأطفال آخرين في ظرف داخل سترتها الشتوية عندما ظهر حراس لتفتيش غرفتها. وقالت: «الحمد لله كان الجو باردًا»، مشيرة إلى أن السترة لم تثر الشكوك. وبعد ذلك، طُلب منها مغادرة الغرفة بينما قام ثمانية إلى عشرة حراس برفع المراتب وفتح الأدراج وتفتيش الأوراق. كانت هينوخوسا تخطط لمشاركة هذه الأعمال الفنية والرسائل، التي تصور حياة الأطفال في منشأة الاحتجاز الوحيدة للعائلات المهاجرة في أمريكا، مع العالم الخارجي.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
وفقًا لهينوخوسا وثلاثة محتجزين سابقين آخرين، بالإضافة إلى محامين ومدافعين على اتصال بالعائلات داخل المركز، فقد صادر الحراس أقلام التلوين وأقلام الرصاص الملونة وورق الرسم خلال عمليات التفتيش الأخيرة للغرف في ديلي. ولم يقتصر الأمر على الأدوات، بل امتد ليشمل الأعمال الفنية نفسها، بما في ذلك رسم لطفل لدمى «براتز» الشهيرة.
وتشير الشهادات أيضًا إلى أن المحتجزين فقدوا إمكانية الوصول إلى خدمات جوجل مثل جيميل في مكتبة ديلي، وسط تصاعد عمليات التفتيش والمصادرة والقيود المفروضة على الاتصالات. وقد جعل هذا الأمر من الصعب عليهم بشكل متزايد التواصل مع المحامين والمدافعين، مما يعيق قدرتهم على طلب المساعدة القانونية والدعم الخارجي. علاوة على ذلك، أفاد المحتجزون وأفراد أسرهم بأن الحراس أحيانًا يقفون على بعد مسافة قريبة للاستماع إلى مكالمات الفيديو التي يجريها المحتجزون مع أقاربهم ومراسلين، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن الخصوصية وحرية التعبير.
ويقول المحتجزون وغيرهم ممن تمت مقابلتهم لهذه القصة إن هذه الإجراءات تصاعدت بشكل خاص بعد وصول ليام كونيخو راموس، طفل يبلغ من العمر خمس سنوات يرتدي قبعة أرنب زرقاء، في 22 يناير. أثار وصول هذا الطفل احتجاجات واسعة النطاق وزيارات من أعضاء الكونغرس، مما جذب الانتباه إلى الظروف داخل المركز. وقد اشتدت حملة القمع هذه مع قيام الأطفال والآباء في ديلي بكتابة رسائل لمشاركتها مع الجمهور والمراسلين، وتسجيل الأقارب لمكالمات الفيديو مع المحتجزين، بما في ذلك تلك التي نشرتها منظمة برو بابليكا هذا الشهر. وقد أثارت قصص الأطفال، التي رويت العديد منها بكلماتهم الخاصة، موجة غضب واسعة النطاق بشأن حملة الترحيل التي تشنها إدارة ترامب، والتي وعد الرئيس بأنها ستركز على المجرمين. ويشعر المحتجزون أنه كلما حاولوا إسماع أصواتهم، زادت صعوبة ذلك، مما يخلق حلقة مفرغة من القمع واليأس.
أخبار ذات صلة
- درويش: مسيرتي المهنية على المحك بعد حادث مروع في طواف عُمان
- جيرو دي سردينيا: نيكولو غاريبو يحقق فوزًا مفاجئًا في المرحلة الافتتاحية متغلبًا على فريق كويك ستيپ
- خمس طرق للفوز بسباق أوملوب هيت نيوسبلاد: من الصيغ المألوفة إلى استراتيجيات التفوق على المنافسين
- إنسبروك وشتوباي تستضيفان بطولة العالم للجبال والجري في المضامير 2023
- الموجة الأولى من أبطال ألعاب القوى يتأكد حضورهم في موناكو
هذه الإجراءات تثير تساؤلات جدية حول حقوق الإنسان للأطفال والعائلات المحتجزة، وحول الشفافية والمساءلة داخل مراكز الاحتجاز. فالقيود على الاتصالات ومصادرة المواد التعبيرية للأطفال لا تعيق فقط قدرتهم على التعبير عن أنفسهم، بل قد تزيد أيضًا من الضغط النفسي الذي يعانون منه. ويطالب المدافعون عن حقوق المهاجرين بضرورة التحقيق في هذه الادعاءات وتوفير حماية أفضل للعائلات المحتجزة، مع التأكيد على أن الأطفال، مهما كانت ظروفهم، يستحقون بيئة آمنة وداعمة.