إخباري
الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

خمس دول أوروبية تتهم روسيا رسميًا بقتل نافالني بسم ضفدع السهم

بيان مشترك من المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، هولندا والسوي

خمس دول أوروبية تتهم روسيا رسميًا بقتل نافالني بسم ضفدع السهم
عبد الفتاح يوسف
منذ 3 شهر
109

أوروبا - وكالة أنباء إخباري

خمس دول أوروبية تتهم روسيا رسميًا بقتل نافالني بسم ضفدع السهم

في خطوة دبلوماسية قوية، وجهت خمس قوى أوروبية - المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، هولندا، والسويد - اتهامًا مباشرًا وموحدًا للدولة الروسية بقتل المعارض البارز أليكسي نافالني. جاء هذا الاتهام الصريح في بيان مشترك صدر مؤخرًا، مؤكدًا أن نافالني، الذي توفي في سجن بسيبيريا، قُتل باستخدام مادة الإبيباتيدين، وهي سم قاتل مستخلص من ضفادع السهم السامة. وشددت الدول الخمس على أن 'الدولة الروسية وحدها كان لديها الوسائل والدوافع والفرصة' لنشر هذا السم الفتاك، محملة موسكو المسؤولية الكاملة عن وفاته.

صدر البيان المشترك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، وهو ما يعزز من ثقله السياسي. وقد أوضحت الدول أن الإبيباتيدين، المعروف باستخدامه من قبل القبائل الأصلية في الإكوادور على رؤوس سهامها، يوجد بشكل طبيعي في ضفادع السهم في غابات أمريكا الجنوبية المطيرة. ومع ذلك، لا تنتج هذه الضفادع السم في الأسر، ولا يمكن العثور عليه بشكل طبيعي في روسيا. هذا التناقض الجوهري، إلى جانب اكتشاف المادة في جسد نافالني من خلال اختبارات معملية مكثفة، يدحض أي تفسير 'بريء' لوجودها ويشير بقوة إلى تدخل الدولة.

لطالما كان أليكسي نافالني شوكة في خاصرة الكرملين. فقد أمضى سنوات في فضح الفساد الحكومي وجمع دعمًا شعبيًا كبيرًا، ليصبح أحد أكثر قادة المعارضة الروسية فعالية. حتى من خلف القضبان، استمر في تشكيل تهديد سياسي خطير لنظام فلاديمير بوتين. توفي نافالني عن عمر يناهز 47 عامًا في 16 فبراير 2024، بعد عامين من اعتقاله، وكانت الشكوك حول اغتياله واسعة النطاق منذ البداية.

كشف التحقيق المشترك الذي أجرته الدول الخمس على مدار عامين عن أدلة قاطعة. فقد أكدت الفحوصات المخبرية وجود الإبيباتيدين في عينات مأخوذة من جسد نافالني، مما يوفر أساسًا علميًا للاتهامات الموجهة ضد روسيا. هذا الاكتشاف يدعم الرواية التي قدمتها زوجة نافالني، يوليا نافالنايا، التي أصرت على أن زوجها قُتل، وقد أعربت عن امتنانها للدول الأوروبية على 'عملها الدقيق' في الكشف عن الحقيقة.

وأكدت الدول المنددة أن 'استخدام هذا النوع من السم أظهر كلًا من الأدوات الحقيرة التي تمتلكها الدولة الروسية والخوف المتزايد من المعارضة السياسية'. وقد أبلغت هذه الدول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) بنتائجها، مشيرة إلى انتهاك الكرملين لاتفاقية الأسلحة الكيميائية. وهذا التصعيد يضع روسيا تحت ضغط دولي أكبر للمساءلة عن أفعالها، على الرغم من أن الحكومة الروسية لم تستجب بعد لهذه الاتهامات الأخيرة.

في عام 2020، نجا نافالني من محاولة اغتيال سابقة عندما تم تسميمه بغاز الأعصاب نوفيتشوك. وقد تلقى علاجًا طبيًا في ألمانيا ونجا. وعلى الرغم من علمه بأن السلطات الروسية ستعتقله، فقد اتخذ قرارًا شجاعًا بالعودة إلى وطنه، حيث احتُجز فور وصوله إلى المطار. هذه الخلفية تزيد من مصداقية الاتهامات الحالية، حيث تظهر نمطًا من استهداف المعارضين السياسيين.

التقت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، بيوليا نافالنايا في ميونيخ لتقديم نتائج التحقيق شخصيًا. وصرحت كوبر بأن 'روسيا رأت في نافالني تهديدًا'، مضيفة أن المملكة المتحدة 'تريد اليوم، بالتعاون مع أرملته، تسليط الضوء على مؤامرة الكرملين الوحشية لإسكات صوته'. كما علق رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في ميونيخ، قائلاً إن 'تصميمه على فضح الحقيقة قد ترك إرثًا سيستمر'، وتعهد 'بفعل كل ما في وسعي للدفاع عن مواطنينا، ومبادئنا، وطريقة حياتنا في مواجهة تهديد روسيا ومحاولات الاغتيال [التي أمر بها] بوتين'.

تجنب بوتين دائمًا الإشارة إلى نافالني بالاسم عندما كان حيًا، ولم يعلق على وفاته إلا بعد شهر بقوله: 'من المحزن دائمًا أن يموت شخص ما'. بينما زعمت الرواية الرسمية الروسية أن نافالني شعر بتوعك وانهار فجأة أثناء نمرين في السجن. هذه النتائج الجديدة، ومع ذلك، تتحدى بشدة الرواية الروسية وتضيف طبقة جديدة من الأدلة إلى قضية مقتل نافالني، مما يطالب بتحقيق دولي شامل ومساءلة حقيقية.

الكلمات الدلالية: # أليكسي نافالني، روسيا، اغتيال، سم، إبيباتيدين، ضفدع السهم، المعارضة الروسية، الكرملين، فلاديمير بوتين، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، هولندا، السويد، اتفاقية الأسلحة الكيميائية، يوليا نافالنايا، نوفيتشوك، ميونيخ