إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

دانيال سياد: شبكة جيفري إبستين في برشلونة وما وراءها، وفقًا لوثائق رفعت عنها السرية

مواطن فرنسي جزائري عمل كـ 'وسيط' لتوفير الشابات للملياردير ا

دانيال سياد: شبكة جيفري إبستين في برشلونة وما وراءها، وفقًا لوثائق رفعت عنها السرية
Matrix Bot
منذ 5 ساعة
13

إسبانيا - وكالة أنباء إخباري

دانيال سياد: شبكة جيفري إبستين في برشلونة وما وراءها، وفقًا لوثائق رفعت عنها السرية

امتد ظل جيفري إبستين إلى ما هو أبعد بكثير من قصور بالم بيتش أو الجزر الخاصة في الكاريبي. كشفت عملية رفع السرية الأخيرة عن آلاف الوثائق من قبل وزارة العدل الأمريكية عن شخصية دانيال سياد، المواطن الفرنسي الجزائري الذي عمل كقطعة أساسية في شبكة الاستغلال الجنسي المعقدة للملياردير، مع كون برشلونة أحد مراكز عملياته. لا تؤكد هذه الملفات فقط الحجم العالمي لأنشطة إبستين، بل تفصل أيضًا طريقة عمل المتعاونين معه.

دانيال سياد، الذي قدم نفسه كشخصية ذات اتصالات في عالم الموضة وتفاخر على وسائل التواصل الاجتماعي بمعرفته بشخصيات مثل جان ماري لوبان، فرانسوا هنري بينو، أو بنجامين دي روتشيلد، كرس نفسه لتحديد وتوفير الشابات لإبستين. تميزت علاقته بالملياردير، الذي توفي في السجن عام 2019 بينما كان ينتظر محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، بنمط منهجي: كان سياد يحدد موقع الشابات، ويلتقط صورهن، ويرسلها إلى إبستين للموافقة عليها. تكشف الرسائل المتبادلة عن التقييم القاسي واللاإنساني الذي كان إبستين يجريه لجسد الفتيات، حيث كتب تعليقات صريحة مثل: “إنها جميلة ولكن ثدييها مروعان. سيتعين عليها إعادة تشكيلهما”. تؤكد هذه المراسلات الطبيعة التجارية والافتقار التام للضمير في عملياته.

وفقًا للوثائق، استقر سياد في برشلونة حوالي عام 2016، بعد إقامته في باريس. من العاصمة الكاتالونية، اتصل بإبستين عبر سكايب ليقترح عليه إرسال امرأة (لا تزال هويتها سرية) لمساعدته في تجنيد الفتيات في المدينة. في مراسلاته، حاول سياد إغراء الملياردير بوصف برشلونة بأنها مدينة “مليئة بالحياة” وبجو “هادئ جدًا”، مثالية لأغراضه. كما ذكر تعاونه مع وكالات عرض الأزياء المحلية، مما يشير إلى كيفية استخدامه لواجهته في القطاع لتسهيل أنشطته غير القانونية. تكشف رسالة لاحقة، تعود إلى أبريل 2017، أن سياد كان لديه بالفعل “عدة عارضات مقيمات” في شقته، جاهزًا لإرسال الصور إلى إبستين.

لم تكن العلاقة المهنية بين سياد وإبستين مجانية. تشير الملفات المرفوع عنها السرية إلى أن إبستين كان يدفع لسياد مقابل خدماته عبر حساب في دبي، مما يشير إلى هيكل مالي معقد مصمم لإخفاء المدفوعات وتجنب التتبع. تشير الأدلة إلى أن بعض الشابات اللاتي جندهن سياد لم يتم تقييمهن عن بعد فحسب، بل وصلن إلى اتصال مباشر مع إبستين، مع رسائل تشير إلى مدفوعات مالية ومطالب ذات طبيعة جنسية. تُظهر إحدى المراسلات الأكثر إثارة للقلق إبستين وهو يطلب من شابة أثناء مكالمة فيديو: “اخفضي الهاتف، حتى بين ساقيك”، وهو أمر يوضح انحراف ممارساته.

ومع ذلك، لم تكن برشلونة هي المركز الوحيد لعمليات سياد. كان نطاق عملياته عالميًا حقًا. في ديسمبر 2016، على سبيل المثال، سافر إلى كوبا لحضور جنازة فيدل كاسترو، ومن هناك، تواصل مع إبستين للتعبير عن اهتمامه بفتح وكالة في هافانا، حيث وجد “فتيات جديدات وجميلات”. بعد بضعة أشهر، خلال شهر رمضان، كان في مراكش، المغرب، يبحث مرة أخرى عن المزيد من المرشحات للملياردير. لم تكن هذه الرحلات مجرد تنقلات شخصية، بل كانت مهام تجنيد نشطة، ممولة وموجهة من قبل طلب إبستين الذي لا يشبع.

تكشف الوثائق أيضًا أن أنشطة سياد تعود إلى سنوات قبل وصوله إلى برشلونة. في مايو 2009، كتب إلى إبستين من بولندا، مؤكدًا أن لديه “بعض الفتيات جاهزات” ويطلب ما لا يقل عن 4000 يورو. في نفس الرسالة، أشار إلى سلوفاكيا كمكان واعد، مع خطط للقاء “أكثر من 45 عارضة أزياء” في كوشيتسه قبل السفر إلى بودابست. بعد عام، في يوليو 2010، كان سياد في إيبيزا مع جهة اتصال تدعى تيغران و “ثماني فتيات من الطراز الأول”، ودعا إبستين للانضمام إليهم في “منزل ضخم” لبناء شراكة. على الرغم من أن هذا الاجتماع لم يتم على ما يبدو، إلا أن هذه الحلقات ترسم صورة واضحة لشخص منغمس بعمق في تسهيل الاستغلال الجنسي على نطاق دولي.

يضيف الكشف عن الشبكة الواسعة من 'الوسطاء' مثل دانيال سياد طبقة حاسمة لفهم مدى انتشار جيفري إبستين. لم يكن مفترسًا وحيدًا، بل كان قمة هرم من المتعاونين الذين سمحوا له بالعمل في قارات متعددة، مستغلين ضعف الشابات بوعود فرص في عالم الموضة أو ببساطة من خلال المدفوعات. هذه الوثائق لا تسد بعض الفجوات في قصة إبستين فحسب، بل تعزز أيضًا الحاجة إلى مراقبة مستمرة وعمل عالمي منسق ضد شبكات الاتجار والاستغلال الجنسي.

الكلمات الدلالية: # جيفري إبستين، دانيال سياد، برشلونة، الاتجار بالجنس، وثائق رفعت عنها السرية، الاستغلال، شبكة عالمية، التحرش بالأطفال