المجر - وكالة أنباء إخباري
دراسة تكشف: الكلاب تتصرف مثل الأطفال الصغار عند محاولة مساعدة البشر
قد يبدو الأمر مجرد تعميم شائع، لكنه حقيقة لا يمكن إنكارها: القطط غالبًا ما تكون أكثر استقلالية وانعزالًا من الكلاب. ومع ذلك، تشير أبحاث جديدة إلى أن هذه الاختلافات تتجاوز مجرد السمات السلوكية السطحية. فقد وجدت دراسة حديثة نُشرت في دورية 'Animal Behaviour' أن الكلاب لا تحاول فقط "مساعدة" البشر في مواقف معينة، بل إن سلوكياتها في هذه المواقف تشبه إلى حد كبير استجابات الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 شهرًا.
في التفاصيل، اهتم فريق من علماء النفس في جامعة 'Eötvös Loránd' المجرية بمقارنة القدرة على السلوك الاجتماعي الإيجابي (prosocial behavior) لدى البشر والقطط والكلاب. يُعرّف السلوك الاجتماعي الإيجابي بأنه أي فعل يقوم به كائن حي - سواء كان إنسانًا أو حيوانًا - يفيد الآخرين دون توقع مكافأة مباشرة أو تعويض. إنه يختلف عن التفاعلات الأخرى التي غالبًا ما تكون مدفوعة بالمصلحة الذاتية.
اقرأ أيضاً
- الدكتور عبدالخالق حسين يكرّم قيادات المدارس بالتعليم العام والأزهري بأرمنت تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالعملية التعليمية
- رجال اعمال سودانيين في الدقهلية لتقديم واجب العزاء لأسرة ضحية حادث الخرطوم
- مفتي السعودية يؤكد ... ما تقوم به جماعة الحوثي من اعظم الجرائم
- وزير الخارجية يلتقي الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية
- وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني لبحث التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد
كانت التجربة بسيطة ومصممة بعناية. قام الباحثون بتكليف أحد الوالدين أو أصحاب الحيوانات الأليفة بالبحث عن شيء مخفي في مجال رؤية طفله أو قطته أو كلبه. لم يطلب مقدم الرعاية المساعدة بشكل مباشر، بل استمر في البحث عن الغرض بنفسه. بعد ذلك، قام الباحثون بتسجيل ما إذا كان الحيوان الأليف أو الطفل (الذي يتراوح عمره بين 18 و 24 شهرًا) قد بادر بمحاولة توجيه الشخص البالغ نحو مكان الشيء المخفي. شملت أمثلة المساعدة نظرات متبادلة بين الشيء وصاحبه، الاقتراب من الغرض، أو حتى إحضاره بأنفسهم.
أكدت المؤلفة المشاركة في الدراسة، مليتا سبرغي، أن النتائج كانت مثيرة للاهتمام. وقالت في بيان صحفي: "كان معروفًا بالفعل أن الأطفال يساعدون الآخرين في هذا العمر. وحقيقة أنهم أظهروا أداءً مشابهًا لما ورد في الدراسات السابقة أكدت أن طريقتنا وإعداد التجربة كانا مناسبين لقياس السلوك الاجتماعي الإيجابي".
كانت المفاجأة الكبرى لسبرغي وزملاؤها هي أن أكثر من 75% من الأطفال والكلاب أظهروا استجابات متشابهة في سيناريو الشيء المخفي. وأضافت سبرغي: "[هذا يشير إلى] دافع قوي للمساعدة - على الرغم من أنهم غير مدربين، ولا يتلقون أي مكافأة، وأن الشيء المخفي، وهو إسفنجة غسيل الأطباق، لا علاقة له بهم". هذا الدافع الفطري للمساعدة، حتى في غياب أي فائدة شخصية واضحة، هو ما يميز هذه الحيوانات عن غيرها.
في المقابل، لم يكن أداء القطط بنفس القوة. على الرغم من أنها أبدت اهتمامًا واضحًا بالموقف الذي كان يحدث أمامها، إلا أنها "ساعدت نادرًا". لم يتغير هذا الوضع إلا خلال التجربة الضابطة، عندما كان الشيء المخفي عنصرًا ترغب فيه القطة، مثل مكافأة أو لعبة. وهذا يشير إلى أن دافع القطط للمساعدة قد يكون أكثر ارتباطًا بالمكاسب الشخصية المباشرة، مقارنة بالكلاب.
يُعتقد أن جذور هذه الاختلافات السلوكية تعود إلى التاريخ التطوري المشترك بين البشر والكلاب. الكلاب بطبيعتها كائنات اجتماعية للغاية، وقد قضت آلاف السنين في التعلم والعيش مع البشر في سيناريوهات متبادلة المنفعة. لقد طورت قدرة فطرية على فهم الإشارات البشرية والاستجابة لها، بما في ذلك الحاجة غير المعلنة للمساعدة. من ناحية أخرى، كانت أسلاف القطط المعاصرة مخلوقات انفرادية بطبيعتها، واختارت التقارب مع البشر للحصول على مزايا مثل الطعام والحماية والمأوى، لكنها لم تطور نفس المستوى من الاعتماد المتبادل أو الدافع للمساعدة غير المشروطة.
يؤكد مؤلفو الدراسة أن النتائج لا تمثل حكمًا سلبيًا على القطط. فالأمر لا يتعلق بأن القطط لا تهتم، بل بأن استقلاليتها غالبًا ما تدفعها إلى البقاء على الهامش ما لم يكن هناك سبب واضح ومباشر للمشاركة. هذه الدراسة تسلط الضوء على تعقيدات السلوك الاجتماعي لدى الحيوانات الأليفة، وتوضح كيف يمكن أن تتشابه سلوكياتها مع سلوكيات الأطفال الصغار في مراحل نموهم المبكرة. إن فهم هذه الدوافع السلوكية يمكن أن يعزز العلاقة بين البشر ورفاقهم من الحيوانات، ويساعدنا على تقدير طبيعة المودة والتعاون التي يمكن أن تنشأ بين الأنواع المختلفة.
أخبار ذات صلة
- الرياض تتألق كمركز رياضي عالمي: تتويج لبطولات البادل والاسكواش والغولف والدراجات البارالمبية
- الرياض عاصمة للرياضة العالمية: تألق سعودي في الإسكواش والدراجات البارالمبية واختتام مثير لبطولات البادل والغولف
- الرياض تشع بوهج الإنجازات الرياضية: قمم آسيوية وعالمية تتألق في سماء المملكة
- نصف دستة أهداف تشعل الدوريات الأوروبية: تشيلسي يتألق في الكأس، ميلان يطارد الصدارة، ورين يوقف قطار باريس سان جيرمان
- ميلان يستعيد صدارة مؤقتة للدوري الإيطالي بفوز مثير.. وتشيلسي يقسو على هال سيتي.. ورين يكسر نحس باريس سان جيرمان