الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
دراسة تكشف عن نوعين من زوائد القولون يزيدان خطر الإصابة بسرطان الأمعاء خمسة أضعاف
أظهرت نتائج دراسة طبية حديثة، تم إجراؤها على عينة واسعة شملت أكثر من 8400 حالة خضعت لتنظير القولون، أن وجود نوعين محددين من الأورام الحميدة في الأمعاء الغليظة، وهما الأورام الغدية (Adenomas) والزوائد المسننة (Serrated Polyps)، يمكن أن يرفع بشكل كبير خطر الإصابة بتغيرات خطيرة قد تؤدي إلى سرطان القولون والمستقيم. وأشارت الدراسة إلى أن هذا الخطر قد يصل إلى خمسة أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من هذه الزوائد أو يعانون من نوع واحد فقط.
تعتبر الأورام الغدية والزوائد المسننة من أبرز الآفات التي يتم فحصها أثناء تنظير القولون، حيث يُعرف عن الأورام الغدية قدرتها على التحول إلى سرطان بمرور الوقت، بينما كانت الزوائد المسننة تُعتبر في السابق أقل خطورة، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف عن مساهمتها الهامة في تطور سرطان القولون، خاصةً النوع الذي ينشأ من الجزء الأيمن من القولون.
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
ما يميز هذه الدراسة هو التركيز على العلاقة التكافلية أو المتزامنة بين هذين النوعين من الزوائد. فقد وجد الباحثون أن نسبة كبيرة من المرضى الذين لديهم زوائد مسننة (تصل إلى نحو النصف) كانوا يعانون أيضاً من وجود أورام غدية في نفس الوقت. هذا التزامن يمثل سيناريو عالي الخطورة، حيث قد يشير إلى أن هذين النوعين من الزوائد قد يمثلان مسارين مختلفين للسرطان، ولكنهما قد يتواجدان ويتطوران معاً في نفس المريض، مما يضاعف من احتمالية تطور الأورام الخبيثة.
يشير الخبراء إلى أن هذه النتائج تعزز الفهم العلمي لمسارات تطور سرطان القولون، والذي يُعتقد أنه ينشأ غالباً من خلال نمو تدريجي للخلايا يبدأ بتشكل زوائد حميدة. إن وجود نوعين مختلفين من هذه الزوائد في نفس الوقت قد يعني وجود عوامل خطر متزايدة أو آليات بيولوجية متفاعلة تسرّع من عملية التحول السرطاني. هذا الاكتشاف له آثار عميقة على استراتيجيات الفحص والتشخيص.
تؤكد الدراسة على الأهمية القصوى للكشف المبكر عن هذه الزوائد، ليس فقط للكشف عنها، بل أيضاً لتحديد نوعها وتقييم وجود أي زوائد أخرى قد تكون مرتبطة بها. إن تنظير القولون الدوري، خاصة للأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون أو الذين لديهم عوامل خطر أخرى، يصبح أداة لا غنى عنها في استراتيجية الوقاية. يجب على الأطباء والممارسين الصحيين أن يكونوا على دراية بهذه النتائج لضمان توفير أفضل رعاية ممكنة للمرضى.
من المتوقع أن تؤدي هذه الدراسة إلى مراجعة توصيات الفحص وبروتوكولات المراقبة. قد يحتاج الأطباء إلى إيلاء اهتمام أكبر للزوائد المسننة، وفحصها بدقة أكبر، والتأكد من عدم وجود أورام غدية مصاحبة، والعكس صحيح. كما قد تدفع هذه النتائج إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الآليات الجزيئية التي تربط بين هذين النوعين من الزوائد وكيفية تفاعلهما لتسريع عملية التسرطن.
إن سرطان القولون والمستقيم هو أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً على مستوى العالم، ولكن اكتشافه في مراحله المبكرة يزيد بشكل كبير من فرص الشفاء. لذلك، فإن أي معلومة جديدة تساهم في تحسين طرق الكشف والوقاية تُعد خطوة هامة نحو تقليل عبء هذا المرض على الأفراد والمجتمعات. تدعو هذه الدراسة إلى زيادة الوعي العام بأهمية فحوصات القولون، وتشجيع الأفراد على الالتزام بالمواعيد المقررة للفحص، خاصةً عند بلوغ سن معينة أو عند وجود مؤشرات تدعو للقلق.
أخبار ذات صلة
- بيتارش: ريال مدريد حلمي.. والمدرجات تهتف باسمي لحظة فخر لا تُنسى
- إيران تطلق صواريخ عنقودية على تل أبيب.. الدفاعات الإسرائيلية تعترض وتصريحات للحرس الثوري
- حي السيدة زينب: قلب القاهرة النابض بالروحانية والتراث الأصيل
- خبير طقس يحذر: موجة برد موسم العقارب مستمرة وتستدعي الحذر الشديد
- صحة السنبلاوين تؤكد علي الاهتمام بالسيدات في سن الحمل