مصر - وكالة أنباء إخباري
لقاح كوفيد-19 أثناء الحمل يقلل خطر الإصابة بتسمم الحمل بشكل كبير
القاهرة - تشير نتائج دراسة واسعة النطاق إلى أن النساء الحوامل اللاتي تلقين لقاح كوفيد-19 قد يتمتعن بحماية معززة ضد الإصابة بتسمم الحمل، وهو اضطراب معقد وشديد الخطورة يمكن أن يؤثر على الحمل. الدراسة، التي شملت أكثر من 6,500 أم، وجدت أن التطعيم ضد الفيروس التاجي كان مرتبطًا بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بتسمم الحمل، وهي حالة تتميز بارتفاع ضغط الدم وظهور البروتين في البول، وغالبًا ما تظهر في النصف الثاني من الحمل أو بعد الولادة بفترة وجيزة.
تسمم الحمل، الذي يؤثر على ما يقدر بنسبة 3% إلى 8% من جميع حالات الحمل، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات وخيمة للأم والجنين. وتشمل هذه المضاعفات تلف الكبد والكلى، وزيادة الضغط على القلب، واضطراب إمداد المشيمة بالدم، وقد يتطور في الحالات الشديدة إلى تسمم الحمل (eclampsia)، الذي يتضمن تورم الدماغ، والنوبات، والغيبوبة، مما يهدد الحياة. إن فهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتسمم الحمل، وإيجاد سبل للوقاية منه، يمثل أولوية قصوى في مجال صحة الأم.
اقرأ أيضاً
- محكمة كورية تصدر حكماً مع وقف التنفيذ ضد الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة الكذب في حملته الانتخابية
- الفلبين: خطاب الرئيس ماركوس الابن تحت وطأة فضيحة فساد كبرى وأزمات متفاقمة
- فولوديمير زيلينسكي يزور بريطانيا ويلتقي رئيس وزرائها الجديد آندي بيرنهام
- تضارب الروايات بين الصين واليابان بشأن لقاء وزيري الخارجية في قمة آسيان
- صندوق النقد يقر صرف 1.8 مليار دولار لمصر
في سياق جائحة كوفيد-19، أظهرت الدراسات باستمرار أن الإصابة بعدوى كوفيد-19 أثناء الحمل يمكن أن تؤدي إلى تفاقم نتائج الحمل، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بتسمم الحمل. وقد وجدت الأبحاث الجديدة أن عدوى كوفيد-19 وحدها رفعت خطر الإصابة بتسمم الحمل بنسبة 45% بين النساء الحوامل المصابات بالفيروس مقارنة بمن لم يصبن به. وكان هذا الخطر أعلى بشكل ملحوظ لدى النساء غير المطعمات، حيث ارتفع خطر الإصابة بتسمم الحمل لديهن بنسبة 78% عند الإصابة بكوفيد-19.
ومع ذلك، يبدو أن التطعيم يقدم استجابة وقائية قوية. فقد كشفت الدراسة أن النساء اللاتي أكملن سلسلة التطعيم الأولية وحصلن على جرعة معززة محدثة شهدن انخفاضًا في خطر الإصابة بتسمم الحمل بنسبة 33% بشكل عام. وكان هذا الانخفاض أكثر وضوحًا لدى النساء اللاتي يعانين من حالات طبية موجودة مسبقًا، مثل مرض السكري، حيث انخفض خطر الإصابة بتسمم الحمل بنسبة 58% بعد تلقي الجرعة المعززة. هذه النتائج، إذا تم تأكيدها، يمكن أن تمثل "اختراقًا" في فهم الروابط المحتملة بين الفيروسات وتسمم الحمل، كما صرح الدكتور خوسيه فيلار، الأستاذ في طب الفترة المحيطة بالولادة في جامعة أكسفورد وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة.
يعتقد فريق فيلار أن لقاحات كوفيد-19 قد تساهم في الحد من هذا الخطر من خلال تقليل احتمالية الإصابة بعدوى كوفيد-19 أو الإصابة الشديدة بالمرض. كما افترضوا أن التطعيم قد يعزز جهاز المناعة بشكل عام، مما يوفر حماية ضد العدوى الأخرى وتلف الأوعية الدموية، وهي آلية يُعتقد أنها تلعب دورًا في تطور تسمم الحمل. على الرغم من أن الأسباب الدقيقة لتسمم الحمل لا تزال غير مفهومة بالكامل، تشير بعض الأبحاث إلى أنه ينشأ من تطور غير طبيعي للمشيمة، وقد تلعب العدوى الفيروسية دورًا في تحفيز التغيرات في الجهاز المناعي واختلال وظائف الأوعية الدموية.
شملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة eClinicalMedicine، تحليل بيانات من أكثر من 6,500 امرأة في 18 دولة كن حوامل بين عامي 2020 و 2022. تم تشخيص حوالي ثلث المشاركات بكوفيد-19 أثناء الحمل، وكان حوالي 58% منهن غير مطعمات. ومن بين النساء اللاتي تلقين اللقاح، حصل حوالي 31% على جرعة معززة بالإضافة إلى سلسلة التطعيم الأصلية.
لم يقتصر التأثير الإيجابي للقاح على تقليل خطر تسمم الحمل فحسب، بل وجدت الدراسة أيضًا أن النساء اللاتي حصلن على جرعات معززة أظهرن معدلات أقل للنتائج الحملية السيئة بشكل عام، والتي تشمل الولادة المبكرة، ودخول وحدة العناية المركزة، وغيرها. هذه النتائج تتماشى مع أبحاث سابقة نُشرت في عام 2024، والتي وجدت أن النساء اللاتي تلقين جرعة واحدة على الأقل من لقاح كوفيد-19 كن أقل عرضة للولادة المبكرة، أو الإجهاض، أو إنجاب طفل صغير بالنسبة لعمره الحملي مقارنة بغير المطعمات.
أكدت الدكتورة إيلينا رافيتي، الأستاذة المساعدة في معهد كارولينسكا في السويد والمؤلفة الأولى لتقرير عام 2024، أن "اللقاحات آمنة وتوفر حماية ضد العديد من المخاطر"، وأضافت أنه "لم يكن هناك أي زيادة في خطر الإصابة بتسمم الحمل بين النساء اللاتي تم تطعيمهن".
شدد مؤلفو الدراسة الجديدة على أن نتائجهم تدعم الإرشادات الحالية بشأن التطعيم. يوصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد بأن تحصل النساء الحوامل على لقاح كوفيد-19 المحدث في أقرب فرصة ممكنة، سواء أثناء محاولة الحمل، أو في أي مرحلة من مراحل الحمل، أو أثناء الرضاعة الطبيعية أو فترة ما بعد الولادة.
على الرغم من هذه النتائج المشجعة، أقر الباحثون بوجود بعض القيود في التحليل. فقد حاولوا التحكم في العوامل التي يمكن أن تؤثر على النتائج، مثل عمر النساء، وتاريخ التدخين، والمشاكل الصحية المرتبطة بتسمم الحمل. ومع ذلك، أشار الدكتور فيلار إلى أنه قد تكون هناك اختلافات أخرى بين المجموعات المطعمية وغير المطعمية ساهمت في المخاطر المرصودة. يدعو مؤلفو الدراسة إلى إجراء المزيد من الأبحاث المستقبلية للتركيز على كيفية استجابة الجهاز المناعي للعدوى واللقاحات، وفهم الآليات التي تجعل عدوى مثل كوفيد-19 تزيد من خطر الإصابة بتسمم الحمل.
يظل فهم أسباب تسمم الحمل تحديًا طبيًا كبيرًا. ويسلط هذا البحث الضوء على أهمية التطعيم كاستراتيجية وقائية محتملة، ويفتح آفاقًا جديدة للبحث في هذا المجال الحيوي لصحة الأم والطفل.
أخبار ذات صلة
- ضربة موجعة للهلال: النادي يكشف عن مدة غياب كريم بنزيما وناصر الدوسري وتداعياتها على صراع الصدارة
- انقسام حاد داخل الأهلي حول مستقبل محمد شريف وخط هجوم الفريق
- فريق إد كاربنتر ريسينغ يعقد شراكة تقنية استراتيجية مع AVL RACETECH قبيل موسم إندي كار 2026
- مغير قواعد اللعبة: كيف سيغير ماثيو فان دير بول شكل سباق أوملوب هيت نيوسبلاد هذا العام
- توم دومولين يحث فوت فان آيرت على التحلي بـ "الشجاعة الحقيقية" في الكلاسيكيات