إخباري
الأحد ١ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

دليل الإتيكيت الشامل: ارتقِ بحضورك في المناسبات الاجتماعية والعائلية

دليل الإتيكيت الشامل: ارتقِ بحضورك في المناسبات الاجتماعية والعائلية
مريم ياسر
منذ 3 أسبوع
114

مصر - وكالة أنباء إخباري

تُعد المناسبات الاجتماعية والجلسات العائلية مرآة حقيقية تعكس ثقافة الشخص وحسن تصرفه، إذ تلعب قواعد الإتيكيت دورًا حيويًا في تشكيل الانطباعات وتعزيز التواصل المبني على الاحترام والتقدير المتبادل. وفي هذا السياق، حرصت مصادر إعلامية بارزة، ومنها اليوم السابع، على استعراض أهم هذه القواعد العملية التي تساعد الأفراد على التألق في هذه التجمعات وتجنب أي مواقف قد تسبب سوء فهم أو إحراج.

وفي تصريحات خاصة تم تداولها مؤخرًا، قدمت خبيرة الإتيكيت والعلاقات الإنسانية، الأستاذة شريهان الدسوقي، مجموعة من النصائح الذهبية التي تضمن للجميع حضورًا لائقًا ومميزًا في مختلف التجمعات. وتؤكد الدسوقي على أن الالتزام بهذه الأساسيات ليس مجرد مظاهر شكلية، بل هو جوهر بناء علاقات إنسانية قوية ومُحترمة.

الانطباع الأول: مفتاح النجاح الاجتماعي

تعتبر اللحظات الأولى في أي تجمع اجتماعي أو عائلي بمثابة حجر الزاوية الذي يبنى عليه الانطباع العام عن الشخص. لذا، تنصح الخبيرة شريهان الدسوقي بأهمية المبادرة بالسلام والمصافحة بلطف وحفاوة عند الوصول، على أن يرافق ذلك ابتسامة صادقة ودافئة تعكس الود والترحيب. هذا النهج يضمن تأسيس بداية إيجابية تدوم آثارها طويلاً. وعند الشروع في تقديم الذات أو تعريف الآخرين ببعضهم البعض، يجب الحرص التام على ذكر الاسم الكامل بوضوح واحترام، مع تجنب استخدام الألقاب غير الرسمية أو الدارجة ما لم يكن هناك اتفاق مسبق أو علاقة وطيدة تبرر ذلك، لضمان جو من الرسمية المناسبة والاحترام المتبادل.

فن المائدة: آداب الطعام والحديث

أصول تناول الطعام لا تقل أهمية عن آداب التحية. تؤكد الدسوقي على ضرورة احترام ترتيب الجلوس وأصول تقديم الطعام، وعدم البدء في الأكل قبل أن يبدأ المضيف، كدلالة على التقدير والاحترام. كما يجب استخدام أدوات المائدة بالطريقة الصحيحة والمناسبة لكل طبق. وخلال تناول الطعام، ينبغي الحفاظ على نبرة صوت منخفضة عند الحديث، وتجنب التحدث والفم ممتلئ بالطعام منعًا لأي مظهر غير لائق. يضاف إلى ذلك، إظهار التقدير والثناء على كل ما يُقدم من طعام، حتى وإن كان بسيطًا، فهو يعكس كرم المضيف وجهده.

حوار بناء: فن التواصل الفعال

يعد الحوار الإيجابي ركيزة أساسية في أي تجمع. تُشير الدسوقي إلى أهمية التركيز على المواضيع العامة والمبهجة مثل أخبار العائلة، الإنجازات، الفعاليات الاجتماعية، والهوايات المشتركة. يجب الابتعاد بحذر عن النقاشات الساخنة أو المواضيع المثيرة للجدل كالسياسة أو الدين، إلا إذا كانت جزءًا من حوار متفق عليه ومسيطر عليه بين الأطراف. وتشدد الخبيرة على أن الاستماع الفعال هو جزء أساسي من الإتيكيت، فمنح الآخرين فرصة كاملة للتعبير دون مقاطعة يظهر الاحترام ويعزز التفاهم.

لمسات تقدير: فن الزيارات والهدايا

عند دعوة لزيارة أو مناسبة، يجب على الضيف تقديم الشكر الشخصي للمضيف، سواء كان ذلك شفهيًا فور انتهاء المناسبة أو عبر رسالة لاحقة. وتُعتبر الهدايا الرمزية أو حتى المشاركة في تجهيز المناسبة لمسة راقية للغاية تعكس مدى تقدير الضيف واحترامه للمضيف والحاضرين، وتترك انطباعًا إيجابيًا يدوم طويلاً.

الأناقة والتوقيت: مكملات السلوك الراقي

إن اختيار الملابس بما يتناسب مع طبيعة المناسبة والمكان يعكس الذوق والرقي، مع مراعاة الراحة والأناقة في الوقت ذاته. تُفضل الألوان المهدئة والمحايدة عادةً للجلسات العائلية، بينما تتطلب المناسبات الاجتماعية الرسمية ألوانًا أنيقة وملفتة بشكل معتدل. ولا يقل الالتزام بالمواعيد أهمية، فهو يعكس احترامك لوقت الآخرين ويجنب الإحراج أو توتر الجلسة. وفي حال حدوث تأخير طارئ، يُفضل التواصل المسبق مع المضيف لإعلامه وتقديم الاعتذار، وهو ما يؤكد مدى احترامك للجميع. إن الالتزام بهذه القواعد، التي تسلط عليها الضوء خبيرة مثل شريهان الدسوقي، يعزز من جودة التفاعلات الاجتماعية ويساهم في بناء مجتمع أكثر تحضرًا ورقياً، وهو ما تسعى بوابة إخباري دائمًا لتسليط الضوء عليه.

الكلمات الدلالية: # إتيكيت اجتماعي # آداب الضيافة # تجمعات عائلية # شريهان الدسوقي # العلاقات الإنسانية # الانطباع الإيجابي